-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استحداث وإلغاء وزارات.. بين الكفاءات والمكافآت

لماذا تـُستحدث حقائب وزارية داخل الحكومة ثم تـُلغى؟

الشروق أونلاين
  • 10732
  • 14
لماذا تـُستحدث حقائب وزارية داخل الحكومة ثم تـُلغى؟
ح م
الحكومة الجديدة

مع كل تعديل حكومي، يعلن عن استحداث وزارات جديدة، أو يتم فصل بعض قطاعاتها أو إلحاق بعضها بقطاعات أخرى، ومع التعديل التالي، يتم إلغاء ما تم استحداثه، في إجراء استعجالي، يطرح أكثر من علامة استفهام، عن جدوى استحداث وزارة، وهل إلغاؤها يعني أنها قد أنهت كل المشاكل التي وضعت أمامها، أم لأنها فشلت فعوقبت بالحل؟ أم أن الأمر في ذلك يعود إلى حسابات سياسية، أي أن المسألة لا تعدو سوى “إرضاء أطراف محددة”، وتتحول بموجب هذا من “حكومة كفاءات” إلى “حكومة مكافآت”.

بإعلان التشكيلة الجديدة التي تضم 31 وزيرا و 3 وزارات منتدبة، والتي عرفت بـحكومة سلال 3 “، تم الاستغناء عن وزارة قيل عنها الكثير، ألا وهي وزارة إصلاح الخدمة العمومية والتي لمتعمرلأزيد من 8 أشهر، ونظريا يعني إلغاء وزارة بصفة نهائية القضاء على كل الملفات التي وضعت على طاولة مسؤولها السابق محمد الغازي، لكن الحقيقة أن مشاكل الجزائريين مع البيراقراطية وأكوام الوثائق الإدارية والتيهان بين المصالح لا يزال قائما. ومثلما تم إلغاء تلك الوزارة، تم استحداث وزارة رسمية بوزارة الشبيبة التي كانت مدموجة في وقت سابق مع وزارة الشباب والرياضة، ويبدو ملف الشبيبة قريبا من الشكل الذي كانت عليه في وقت سابق تحت مسمى كتابة الدولة للشباب، وهو المنصب الذي لم يعمر كثيرا كذلك، ليتم إلغاؤه والإتيان به من جديد تحت مسمى قريب.

وقبل هذا، تم استحداث كتابة الدولة لدى الوزير الأول المكلف بالاستشراف والإحصاء، ومنح وزيرها آنذاك بشير مصيطفى الوصاية على الديوان الوطني لإحصائيات، وبعد فترة قليلة نزعت منه الوصاية وحولت إلى وزارة المالية، وكان مؤشرا على أن مصيطفى سيغادر والوزارة كذلك وهو الأمر الذي تم. والملاحظ في عملية استحداث الوزارات وإلغائها أنها تمس قطاعات غير سيادية، وتشمل في الغالب قطاعات السياحة والصناعات التقليدية والفلاحة، وتسند إلى شخصيات لا تتمتع بالنفوذ غالبا.

ولا يبدو هذا التوجه في استحداث وزارات أو إلغائها أو إدماجها دون مبررات مقنعة، غريبا لدى رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور الذي قال، في تصريح مقتضب لـالشروقإناستحداث وزارات والتخلي عنها بصفة اعتباطية هو مؤشر على أن الدولة مميعة“.

وعلق الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري على هذهالظاهرة الجزائرية بامتياز، بالقول: “في البلدان الناضجة التنظيم الحكومي تتبع الوقائع العلمية لإنشاء الدوائر الوزارية، وهو الأمر الذي لم يحدث أبدا في الجزائر“. وبنوع من التهكم يتساءل لعميري في حديثه معالشروقأنهفي الجزائر هنالك 35 وزارة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أقوى دولة في العام لا تتعدى الوزارات 10، فهي تعتمد على اللامركزية، ولكن في الجزائر يتم التنظيم على أمور سياسية، أي لإرضاء الأطراف لا غير“. ويصف الأمر المتبع: “في الوقت الذي يفترض أن تكون الحكومة حكومة كفاءات تحولنا إلى حكومة مكافآت“.

 

وحذر الخبير الاقتصادي من السلبيات التي تنجر عن هذا التوجه من السلطات في استحداث الدوائر الوزارية وإلغائها، ويتحدث لعميري: “لقد تم فصل قطاع الشباب عن الرياضة، وفي ظل غياب مركز في الحكومة للتنسيق بين السياسات، ستكون هنالك مشاكل كبيرة خاصة في التنسيق والتداخل بين الأطراف“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • smail

    غياب التفكير الإفستراتيجي لدى الساطة ،والعمل باسلوب التكتيك لتجاوز المرحلة ،يجغلتا لازلنا في مرحلة ماقبل الدولة الوطن.

  • زائر

    كما تكونوا يولى عليكم

  • بدون اسم

    بريكولاج وتبذير للمال العام من دون إيجاد حلول للمشاكل الحقيقية

  • morad

    الواقع في جهة الجزائر في جهة

  • الشعب

    أين هو معيار الكفاءة في اختيار الوزراء؟ هذا كان رئيس دائرة بسيط يتحول إلى والي و هذا شيئ طبيعي، أما أن يتحول إلى وزير للصحة أو الفلاحة أو أي قطاع تقني أخر لا يفقه فيه شيئ فذلك من التخريف و الضحك على ذقون إطارات تلك القطاعات و التي غالبا ما تجد نفسها أمام وزير أمي لا يفقه شيئ في قطاعه، فتراه يقيل هذا و يعين ذاك و ينفي بعض الإطارات و يحيط نفسه بالبعض الأخر في مسرحية مثيرة، فتراه يكشر عن أنيابه أمام كاميرات التلفزة ليظهر أنه صعب المراس و أنه يخيف إطارات قطاعه و ذلك طبعا لتغطية جهله بالأمور التقنية

  • عبد الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله تعلي و بركته
    (إنما كما انتم وليتم إنا عمالكم أعمالكم) إنهم منا و نحن منهم إن كنا مصلحين لكانو كذالك ، و إن كنا مفسدين فهم كذالك ، إذا اخواني الٱعزآء قبل ان نغير من يحكمنا يجب ان نغير انفسنا كما أمرنا خلقنا عز و جل.
    انشري ياشروق

  • حسام

    المشكل العضيم هو ان عقلية النضام هي التسيير بعقلية رجل المطافئ اي لا تتحرك حتى تحدث الكارثة و السبب هو ان غايتها البقاء في السلطة لا غير.
    سياسة شعبوية و انتحارية بامتياز و غير عقلانية مثلا اتوقع ان الكثير سيفر الى الخارج من اصحاب -لونساج- .مثال ثاني اعرف شخصيا شخص يعيش في الخارج استفاد من سكن -عدل-.دائما في ميدان السكن نكافئ من يخالف القنون -البرارك- باعطائه سكن ؟؟ و نترك الشرفاء الدين يؤجرون سكن او يعيشون في -الديق- مع العائلة الكبيرة.

  • نصيرة

    لا، هي كل الوزارات للشياب و واحدة فقط للشباب رغم ان نسبته عالية جدا 75%:
    الحكم الفاسد.

  • نصيرة

    و هل هذه الإجراآت تتطلب إنشاء وزارة مختصة؟
    فاذا كان الامر كذلك فسوف نرى انشاء وزارات لكل منها حل مشكلة و كفى، هكذا سوف يحضى كل جزائري على كرسي وزارة ما.
    هذا دليل على فساد الحكم و انتشار السفاهة و التفاهة و الرداءة...

  • خالد

    السلام على كل الجزائريين. أتمنى أن لا تفهم من الشعب أن مفهوم الخدمة العمومية يقتصر فقط على الوثائق و الأوراق عددا. المفهوم أوسع بكثير من ذلك و هو يخص الجانب الموضوعي من حيث نوعية الخدمة التي يجب أن تقدم لمن يستحقها قانونا و شرعا و في وقتها و ليس بعد فوات الآوان أو انخفاض قيمتها. و هذه الخدمة تعني كل المؤسسات العمومية و الهيئات المفوضة منها المساعدة لها. للتوضيح مثال 1: نزع الملكية يستدعي تعويضا مسبقا و عادلا. العملية تتدخل فيها المؤسسات العمومية و الخبراء و العدالة في حالة النزاع...هل هي جيدة؟.

  • Remy

    Ne pas attendre quoi que ce soit de ces ministres stupides, et leur patron. Tous, ils sont ici pour le prestige. Nous le
    savons, il a gaspillé 15 années pour rien. Je jure, votre bien-aimé l'Algérie reste le même, peut-être, ira pire

  • Abdenour DZ

    بكل بساطة لان الحكومات تعمل بقاعدة طلع النهار طاح الليل وكل وزير ياتي جديد فالعداد يبدى من من جديد وملف رخصة السياقة بالتنقيط خيرمتل من عمار تو الى عمار غول ولازال الملف لم يرى النور وعلينا ان نحسب ضياع المال وتكدس الملفات على مستوى الدوائر و اغلبية السائقين يقودون بالوصولات الؤقتة....علينا ان نتامل في وزارة للشباب واخرى للرياضة انساو وحدة للشياب.......

  • منصور الجزائري

    قبل استحداث وزارة الخدمة العمومية
    كانت الادراة تطالب بحزمة لا تنتهي من الوثائق المنسوخة و الملصوقة و المكررة 01 و 02 و 03 على شاكلة شهادة الميلاد 13 و 14 و 15 و 16 و 17 .....الى ما لانهاية
    بعدها قلصت الوثائق و في كثير من الادارات
    اذن ما فائدة بقاء هذه الوزارة

  • حائر يتمنى خير و يسال

    مع مرور الأيام سوف يزداد الأمر تعقيدا على (الساحة السياسية)والشعبية،وهذا لعدة اعتبارات ،ابرزها غياب الشرعية،والقرارات الإرتجالية ،ولا مبالاة الجميع لما تواجهه البلاد من مخاطر ( على جميع الأصعدة) ،وسوء التسيير وتفشي الفساد من الإختلاس الى الرشوة الى المحسوبية ..وكل ذلك على نطاق واسع ،ومن يهمه الأمر يتساءل أين الحل ؟فلا الإنتخابات أفرزت عن جديد يُذكر ،سوى الإستمرارية في سياسة(البريكولاج)وشبه الحلول لشراء السلم الإجتماعي او سكوته ،وماتُسمي نفسها الطبقة السياسية عادت مُطأطأة الرأس خائب اوفو وعودكم