-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا نحب الحلويات رغم معرفتنا بأضرارها؟!

سمية سعادة
  • 543
  • 0
لماذا نحب الحلويات رغم معرفتنا بأضرارها؟!

ننجذب إلى الحلويات دون تفكير، وكأنها تخاطب جزءًا عميقا في داخلنا قبل عقولنا. فحبّ الطعم الحلو ليس مجرد عادة، بل حكاية تجمع بين البيولوجيا والذاكرة والمشاعر.

توصل باحثون في معهد ماكس بلانك الألماني إلى أن حاجة الجسم لتناول الحلوى بالرغم من الشبع، يعود إلى ما يُطلق عليها اسم “معدة الحلوى”.

وهي أمر متجذر في الدماغ، حيث إن الخلايا العصبية المسؤولة عن الشعور بالشبع هي نفسها المسؤولة عن الرغبة في تناول الحلويات بعد ذلك.

وبدراسة أُجريت على فئران المختبر، وجد الباحثون أن نشاط معدة الحلوى، أي الرغبة في تناول الحلوى، يحدث بسبب إطلاق مادة بيتا إندورفين “ß-endorphin” في الجسم، وفقا لموقع dw.

العوامل البيولوجية

أجسامنا مهيأة للبحث عن الأطعمة الحلوة واستهلاكها. ذلك لأن السكر مصدر سريع للطاقة، وقد احتاج إليه أسلافنا للبقاء على قيد الحياة في أوقات الجوع.

عندما نستهلك السكر، يفرز دماغنا الدوبامين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمتعة والمكافأة.

يعزز إفراز الدوبامين رغبتنا في تناول الأطعمة السكرية، مما يخلق حلقة مفرغة من الشوق والاستهلاك.

إضافة إلى ذلك، فإن براعم التذوق لدينا أكثر حساسية للحلاوة مقارنة بالنكهات الأخرى.
وقد تطورت هذه الحساسية كآلية للبقاء تساعدنا على تمييز الفواكه الناضجة، الغنية بالسكريات والغنية بالعناصر الغذائية الأساسية.

ماهي العوامل النفسية؟

لا تقتصر العوامل المؤثرة على الجانب البيولوجي فحسب، بل هناك أيضا عوامل نفسية تساهم في حبنا للحلويات.

فقد وُجد أن للسكر تأثيرات محسّنة للمزاج، إذ يُحسّن مزاجنا مؤقتا ويمنحنا شعورًا بالراحة والمتعة.
هذا الارتباط العاطفي بالأطعمة السكرية قد يؤدي إلى اشتهاءها، خاصة في أوقات التوتر أو الحزن.
علاوة على ذلك، يلعب توفر الأطعمة السكرية وتسويقها في مجتمعنا الحديث دورا هاما في اشتهاء الحلويات.

فالإعلانات والتغليف وسهولة الحصول عليها تجعل مقاومتها أمرا صعبا، حتى عندما نعلم أنها ليست الخيار الأمثل صحيًا، بحسب موقع healthmedicinet.

قوة السكر

تحتوي الحلويات عادة على السكر، وهو نوع من الكربوهيدرات البسيطة، عندما نتناوله، يقوم جسمنا بتفكيكه إلى جلوكوز، والذي تستخدمه خلايانا كمصدر للطاقة. يمكن أن تجعلنا الطاقة السريعة التي تلي تناول الحلوى نشعر بمزيد من اليقظة والتركيز.

ذكريات جميلة

للحلويات قدرة فريدة على استحضار الذكريات والمشاعر. ربما تُذكّركم طبق الحلوى بمناسبة جميلة، أو استحضار مشاعر حلوة رافقت تحضيرها من طرف الأم أو الجدة، وفقا لموقع lovesweetsonline.

كيف توقف الرغبة الملحة في تناول الحلويات؟

حافظ على رطوبة جسمك

تشير الأبحاث إلى أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام، بما في ذلك السكريات، قد تنتج عن الجفاف.
للمساعدة في التغلب على هذه المشكلة، اشرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم قبل تناول أي وجبة خفيفة حلوة.

لا تُهمل وجباتك

قد تنتج الرغبة الشديدة في تناول السكريات أيضًا عن تقلبات مستوى السكر في الدم، والذي قد ينخفض إذا أهملت وجباتك.

يُمكن أن يُساعد تناول وجبات الطعام والوجبات الخفيفة بانتظام في أوقات مُحددة على إشباع جسمك والحفاظ على مستويات السكر في دمك.

تناول الفاكهة بدلاً من السكريات

قد يُشبع السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة رغبتك في تناول السكريات، ولكنه يُوفر أيضا عناصر غذائية مثل الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

تُساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الجسم على معالجة السكر بشكل مختلف عن الأطعمة السكرية أو المُصنعة.

بالإضافة إلى ذلك، تُساعد الألياف الجسم على الشعور بالشبع لفترات أطول.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

قد تزداد الرغبة الشديدة في تناول السكريات عند الحرمان من النوم، حيث يبحث الجسم عن طرق سريعة للشعور بالراحة.

علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى أن قلة النوم مرتبطة بأنظمة غذائية منخفضة الألياف وغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة.

إذا لم تنم جيدا في الليلة السابقة، فحاول أخذ قيلولة قصيرة بدلا من اللجوء مباشرة إلى السكريات.
تحكّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك التحكم في مستويات التوتر على تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات لأن التوتر يحفّز الجسم على إنتاج الكورتيزول، الذي يُحفّز بدوره إنتاج الجلوكوز (السكر).

عدم إدارة التوتر بشكل صحيح قد يؤدي إلى الأكل العاطفي. وجدت إحدى الدراسات أن استهلاك السكر المضاف قد يُسبب رد فعل في الدماغ يُحفز الرغبة الشديدة في تناول السكر لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر، حسب موقع verywellhealth.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!