-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يتغير مزاجك مع تغيّر الفصول؟!

سمية سعادة
  • 170
  • 0
لماذا يتغير مزاجك مع تغيّر الفصول؟!

تشير المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة النفسية إلى أن التغيرات الموسمية قد تؤثر في توازن كل من السيروتونين والميلاتونين، وهما مادتان تلعبان دورا مهمًا في تنظيم المزاج والنوم والإيقاع اليومي للجسم.

في دراسة طبية، تابع الباحثون أشخاصا يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي وآخرين لا يعانون منه، ووجدوا أن مدة إفراز هرمون الميلاتونين خلال الليل تصبح أطول في فصل الشتاء لدى المصابين بالاضطراب الموسمي مقارنة بفصل الصيف.

ويُعتقد أن هذا التغير البيولوجي قد يساهم في الشعور بالخمول وزيادة الحاجة إلى النوم وتراجع المزاج خلال الأشهر الباردة، وفقا لموقع pubmed

لماذا يؤثر تغيّر الفصول في المزاج؟

يرتبط ذلك بعدة عوامل، أهمها كمية الضوء الطبيعي التي نتعرض لها يوميا. فعندما تقصر ساعات النهار في الخريف والشتاء، تقل كمية أشعة الشمس التي تصل إلى الجسم، مما قد يؤثر في بعض المواد الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالمزاج مثل السيروتونين.

كما قد يغيّر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، والتغير أيضا في طول النهار قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما ينعكس على مستوى النشاط والتركيز والشعور العام بالراحة النفسية، بحسب موقع nimh.

علامات شائعة قد تلاحظها مع تغيّر الفصول

من الطبيعي أن يشعر الإنسان ببعض التبدلات البسيطة في مزاجه، مثل:

انخفاض الطاقة خلال الأيام القصيرة والباردة.

الرغبة في النوم لساعات أطول.

زيادة الشهية، خاصة تجاه الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

تراجع الحماس لبعض الأنشطة المعتادة.

صعوبة التركيز أحيانا.

أما إذا كانت هذه الأعراض شديدة وتؤثر في الحياة اليومية بشكل واضح، فقد تكون مرتبطة بما يُعرف بالاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط بمواسم معينة من السنة، وفق موقع mayoclinic

ليس الشتاء وحده المسؤول

على الرغم من أن “اكتئاب الشتاء” هو الأكثر شهرة، فإن بعض الأشخاص يعانون من تغيرات مزاجية خلال الربيع أو الصيف أيضا.

وقد تشمل الأعراض في هذه الحالة القلق أو الأرق أو التهيج أو ضعف الشهية. وتشير أبحاث إلى أن اضطراب النوم الناتج عن الحرارة أو طول ساعات النهار قد يكون أحد الأسباب المحتملة، حسب موقع health.harvard

كيف تحافظ على توازنك النفسي؟

هناك عدة خطوات بسيطة قد تساعد على تحسين المزاج خلال الفترات الانتقالية بين الفصول:

الحصول على مزيد من الضوء الطبيعي

قضاء بعض الوقت خارج المنزل خلال ساعات النهار قد يساعد في دعم التوازن البيولوجي للجسم وتحسين الحالة المزاجية.

ممارسة النشاط البدني

تشير الأبحاث إلى أن التمارين الرياضية تساعد على تعزيز إفراز مواد كيميائية في الدماغ مرتبطة بالشعور بالراحة والسعادة.

الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة

يساعد النوم المنتظم على استقرار الساعة البيولوجية وتقليل التقلبات المزاجية المرتبطة بالفصول.

التواصل الاجتماعي

قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء والابتعاد عن العزلة قد يخفف من الشعور بالحزن أو الخمول الموسمي، وفقا لموقع nimh

هل يستدعي الأمر استشارة طبيب؟

إذا استمرت مشاعر الحزن أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة لأسابيع، أو أثرت في النوم والعمل والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص صحي.

فبعض الحالات قد تحتاج إلى تقييم وعلاج مناسب، خاصة إذا تكررت الأعراض في نفس الموسم كل عام، بحسب موقع mayoclinic

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!