-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لماذا يعتبر الشتاء فصل الرومانسية والتكبيل العاطفي؟

ليلى حفيظ
  • 1202
  • 0
لماذا يعتبر الشتاء فصل الرومانسية والتكبيل العاطفي؟

تربط أغلبيتنا ما بين فصل الشتاء بألوانه الرمادية الباهتة وطقسه البارد العاصف، وما بين أحاسيس واضطرابات عاطفية تعيسة وكئيبة، وكأنه أسوأ فصول السنة من حيث انعكاس أجوائه على نفسياتنا ومشاعرنا. ولكن، مهلا، فهذه النظرة قد تكون خاطئة، فالشتاء ليس بتلك القتامة التي نتصورها، إذ فيه جوانب مضيئة ودافئة تجعل منه فصل الرومانسية والتكبيل العاطفي بامتياز بدليل ما كشفته دراسات علمية حديثة حول زيادة جرعات الحب والشاعرية العاطفية بحلول الشتاء.

إقبال على الحب

رغم أجوائه الباردة القاسية، فإنه من الغريب أن يوصف الشتاء بأنه فصل الرومانسية والشاعرية والوقوع في الحب. ففي دراسة نشرت عام 2013، رصد الباحثون زيادة في إقبال العزاب على ربط العلاقات العاطفية خلال فصل الشتاء. وهذا عبر تحليل بيانات منصة البحث جوجل، خلال خمس سنوات، حيث اتضح أن أبرز الموضوعات المتداولة متعلقة بالمواعدة وربط العلاقات العاطفية، مع زيادة ملحوظة في نسبة البحث عن الكلمات المتعلقة بالعلاقات العاطفية. وبناء على تحليل بيانات فايسبوك، اتضح زيادة كبيرة في تغيير الحالة الاجتماعية إلى مرتبط خلال الأشهر الباردة.

فصل التكبيل العاطفي

وفي تفسيرها لذلك، كشفت خبيرة العلاقات العاطفية، الأستاذة فينكلر، أن ذلك لا يحدث عن قصد وسبق تحضير، وإنما بسبب وجيه، وهو أنه بحلول الشتاء يغدو النهار قصيرا والأجواء باردة وممطرة، فتقل الفعاليات والمناسبات الاجتماعية، وبالتالي، تنخفض إمكانية قضاء الكثير من الأوقات الممتعة في الخارج، لأن الجميع يحتمي بجدران منازلهم. فمن كان له شريك زوجي كان محظوظا، ولاذ إلى دفء حضنه. في حين، يزداد شعور البعض من غير المتزوجين أو المرتبطين بالوحدة والعزلة. الأمر الذي قد يدفعهم للسعي نحو تكوين علاقات عاطفية شتوية، تتيح لهم التواصل مع الحبيب على الأقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ومن هنا، تم وصف الشتاء بفصل التكبيل العاطفي، أي تكبيل بأصفاد الحب.

برودة الجو تزيد حاجتنا إلى الدفء العاطفي

وفي دراسة نشرت بجامعة أكسفورد عام 2016، اتضح وجود علاقة بين الشعور الجسدي بالبرودة وتحفيز حاجتنا إلى الدفء النفسي. واعتمدت الدراسة على تحليل قاعدة بيانات ببعض منصات تأجير الأفلام الرومانسية، عبر الإنترنت في فصل الشتاء. ولوحظ ازدياد الإقبال على تأجير تلك النوعية من الأفلام في الأيام التي شهدت انخفاضا ملحوظا في درجة الحرارة. وفي تفسيرهم لذلك، أوضح العلماء أن هؤلاء الأشخاص حاولوا تعويض البرودة الجسدية بالرومانسية، باعتبارها نوعا من الدفء النفسي، الذي يعطي نوعا من الشعور الوهمي بالدفء الجسدي.

رومانسية الأزواج تزداد شتاء

في ذات السياق، أكدت أبحاث عديدة ارتباط فصل الشتاء بزيادة رومانسية الأزواج، بحكم عدة عوامل، منها أن الأجواء الممطرة الباردة تجبر الزوجين على البقاء في المنزل، إذا لم تكن لهما ضرورة للخروج. وبالأخص ليلا. ليحتميا بدفء السرير متقاربين حاضنين لبعضهما. كما أوضحت الدراسات أن رغبة الرجال الحميمية تزداد شتاء، وأن الأزواج يجدون زوجاتهم أكثر جاذبية خلال هذا الفصل البارد.. ثم إن الأجواء الشاعرية للشتاء تزيد من توهج عواطف الزوجين، خاصة في ظل خلق طقوس رومانسية كإعداد عشاء دافئ وإشعال الشموع أو على الأقل المدفأة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!