-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وساطات وسلوك انتهازي ومعطيات تتنافى مع أخلاقيات العمل السياسي:

لهذه الأسباب وجد نوابٌ و”أميار” أنفسهم خارج اللعبة!

أسماء بهلولي
  • 269
  • 0
لهذه الأسباب وجد نوابٌ و”أميار” أنفسهم خارج اللعبة!
ح.م
تعبيرية

إسقاط 50 منتخبًا بالبرلمان والمجالس المحلية موزعين على عدة أحزاب
ملفات أخرى لا تزال قيد الدراسة تخص تشكيلات سياسية وقوائم حرة

فاق عدد النواب والمنتخبين المحليين، من رؤساء بلديات وأعضاء بالمجالس الشعبية البلدية والولائية، الذين رُفضت ملفات ترشحهم مبدئيا للتشريعيات المقبلة، 50 مترشحا، موزعين على عدة أحزاب ذات ثقل سياسي، وذلك لأسباب متعددة، تصدّرتها، حسب تبريرات “السلطة المستقلة”، شبهات تتعلق بما وُصف بـ”السلوك الانتهازي”، واستغلال النفوذ والوساطات لخدمة مصالح وأغراض شخصية، إلى جانب وجود معطيات إدارية “متنافية مع أخلاقيات الممارسة السياسية والعمل الحزبي”.
ولا تزال الردود الأولية حول ملفات الترشح الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة تتوالى على مقرات الأحزاب السياسية، وسط حالة من المفاجأة والاستياء في أوساط عدد من التشكيلات الحزبية، بعد إسقاط أسماء كان يعول عليها بقوة خلال هذه الانتخابات، ويتعلق الأمر بنواب في المجلس الشعبي الوطني ومنتخبين محليين يشغلون مناصب في المجالس الشعبية المحلية.
وحسب المعطيات الأولية التي اطلعت عليها “الشروق” من مصادر حزبية، فقد تجاوز عدد الملفات المرفوضة، إلى غاية الساعة، 50 ملفا تخص نوابا ومنتخبين محليين موزعين على مختلف الأحزاب السياسية، حيث تم، على مستوى التجمع الوطني الديمقراطي، رفض ملفات سبعة نواب وأكثر من خمسة عشر منتخبا محليا، في حين سجل على مستوى حركة مجتمع السلم رفض ملفيْ نائبين وثلاثة منتخبين محليين، بينما مست قرارات الرفض في جبهة المستقبل نائبين وستة منتخبين محليين، كما تم، في جبهة التحرير الوطني، رفض ملفي نائبين وثلاثة منتخبين محليين، إلى جانب ملفات أخرى لا تزال قيد الدراسة تخص تشكيلات حزبية مختلفة وكذا مترشحين ضمن القوائم الحرة.
وحسب ما اطلعت عليه “الشروق” من معطيات قدمها معنيون برفض ملفاتهم، فإن أسباب الإقصاء لم تقتصر فقط على مقتضيات “المادة 200” المتعلقة بشبهة الصلة بالمال الفاسد، بل شملت أيضا ما وُصف بوجود “معطيات إدارية تتنافى مع أخلاقيات العمل السياسي”، فضلا عن تسجيل ممارسات مرتبطة بالسلوك الانتهازي واستعمال الوساطات والنفوذ لتحقيق أغراض ومصالح شخصية، وهي المعايير التي يبدو أنها أصبحت محل تدقيق واسع في عملية دراسة ملفات الترشح الخاصة بالتشريعيات المقبلة.
يأتي ذلك، في وقت تواصل فيه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عملية دراسة ملفات الترشح بدقة، حيث لا يقتصر التدقيق على الجوانب الإدارية المرتبطة بالوثائق وصحة التوقيعات فحسب، بل يمتد أيضا إلى التحقق من علاقة المترشحين بأوساط المال والأعمال المشبوهة، ومدى تأثير ذلك، بشكل مباشر أو غير مباشر، على حرية اختيار الناخبين وحسن سير العملية الانتخابية.
كما تشمل شروط القبول التأكد من أن المترشح لم يسبق له ممارسة عهدتين برلمانيتين، سواء كانتا متتاليتين أو منفصلتين، وألا يكون محل إدانة نهائية بعقوبة سالبة للحرية بسبب ارتكاب جناية أو جنحة، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره، باستثناء الجنح غير العمدية.
وتشترط السلطة أيضا أن يثبت المترشح وضعيته تجاه الإدارة الجبائية، سواء عبر تسديد المستحقات الضريبية النهائية، أو من خلال جدولتها قانونيا، أو بإثبات عدم خضوعه للضريبة، إلى جانب ضرورة ألا يكون معروفا لدى الرأي العام بصلته بمحيط المال الفاسد أو شبكات المصالح المشبوهة.
ومن بين الشروط المعتمدة كذلك، ألا يكون المترشح ضمن فئة أصحاب الوظائف غير القابلة للانتخاب، إلا بعد مرور سنة كاملة على الأقل من تاريخ التوقف عن ممارسة مهامهم داخل دائرة الاختصاص المعنية.

تنصيب رئيس وأعضاء لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية
وفي سياق آخر، أشرف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، الأحد بالجزائر العاصمة، على تنصيب رئيس وأعضاء لجنة مراقبة تمويل الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية المقبل، حسب ما أورده بيان للسلطة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التنصيب الذي جاء تطبيقا لأحكام المادة 115 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، جرى بحضور الرئيس الأول للمحكمة العليا، ماموني، والأمين العام لوزارة العدل، حمادو محمد، ومدير الشؤون المدنية وختم الدولة بوزارة العدل، أحمد علي محمد صالح، وعضوي مجلس السلطة المستقلة.
وتتشكل هذه اللجنة من “قاض تعينه المحكمة العليا من بين قضاتها، رئيسا، قاض يعينه مجلس الدولة من بين قضاته، عضوا، قاض يعينه مجلس المحاسبة من بين قضاته المستشارين، ممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته وممثل عن وزارة المالية”، مثلما أفاد به البيان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!