-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لو كانت اللغة العربية رجلا لأشهرت سيفها‮..‬

بوعلام رمضاني
  • 2573
  • 0
لو كانت اللغة العربية رجلا لأشهرت سيفها‮..‬

الطريف التراجيكوميدي‮ ‬في‮ ‬الكتابة عن الصراع اللغوي‮ ‬من باريس بوجه عام وعن تفنيد مبررات دعاة الدراجة العامية بوجه خاص‮ ‬يجعل مني‮ ‬مصدر شبهة تعمق التشكيك في‮ ‬حقيقة هويتي‮ ‬الفكرية أكثر من أي‮ ‬وقت مضى استنادا لمعيار التطرف الإيديولوجي‮ ‬عند طرفي‮ ‬الصراع اللغوي‮ ‬القديم الجديد‮.‬

كتبت قبل سنة تقريبا فور صدور كتاب إيف بورجيه الذي‮ ‬دافع فيه عن اللغة الفرنسية وبكى فيه على سيطرة اللغة الإنجليزية،‮ ‬بينت كيف أن كل أنظمة العالم تجعل من اللغة عنوان هوياتها بالشكل الذي‮ ‬لا‮ ‬يتناقض مع انفتاحها على لغات وثقافات العالم في‮ ‬زمن تفرض فيه لغة الأقوى علميا وتقنيا واقتصاديا وبالتالي‮ ‬سياسيا الأمر الذي‮ ‬يجعل من المتطرفين اللغويين باسم وطنية وجدانية مفصولة عن واقع ميزان القوة على أرض المعيش الملموس مجرد أبواق‮ ‬يعزف أصحابها خارج منطق الغالب المهيمن بتقدم شامل سابق للغة‮. ‬أسوق هذا الكلام معبرا عن حزني‮ ‬الكبير على بورج الذي‮ ‬بكى على اللغة الفرنسية لكنه لم‮ ‬يوقف زحف اللغة الإنجليزية التي‮ ‬يلجأ إليها كبار الباحثين الفرنسيين والأوروبيين لأنها لغة الأقوى علميا،‮ ‬وأنا بدوري‮ ‬أبكي‮ ‬على مصير اللغة العربية في‮ ‬بلدي‮ ‬الذي‮ ‬قال فيه بن بلة عقب الإستقلال‮ ” ‬نحن عرب‮” ‬وهو نفس البلد الذي‮ ‬قاد فيه بومدين التعريب من دون منهجية بيداغوجية وتأهيل علمي‮ ‬ومهني‮ ‬يتناغم مع واقع اقتصادي‮ ‬وإداري‮ ‬وسياسي‮ ‬وتم كل ذلك على مرأى ومسمع فرونكوفونيون كانوا‮ ‬يسخرون من تعريب ديماغوجي‮ ‬ودوغمائي‮ ‬أصبح اليوم مبررا ذهبيا في‮ ‬أيدي‮ ‬المتربصين لأخطاء وطنيين تعايشوا مع من لا‮ ‬يتحدثون اللغتين العربية والعامية مع زوجاتهم وعشيقاتهم وأبنائهم‮.

‬من منطلق الأمثلة والحقائق المذكورة،‮ ‬نستطيع القول وحتى الجزم أن مسلسل العبث بوجه عام وباللغة العربية بوجه خاص لم‮ ‬يبدأ مع الوزيرة بن‮ ‬غبريط التي‮ ‬أشعلت النار،‮ ‬عبث قبلها وزراء كما‮ ‬يحلو لهم ومن بينهم وزيرة سابقة معروفة تاريخيا بتوجهها الفرنكوفيلي‮ ‬وأصبحت تذبح اللغة العربية تجسيدا لتكتيك‮ ‬يصب في‮ ‬صلب الديماغوجية‮. ‬هي‮ ‬المنظومة التي‮ ‬جعلت بن‮ ‬غبريط تطلق شرارة العامية كما أطلق من قبلها بن‮ ‬يونس شرارة الخمور وهي‮ ‬نفسها المنظومة التي‮ ‬قمعت الأمازيغ‮ ‬قبل الاعتراف بوجودهم اللغوي‮ ‬وهي‮ ‬نفسها المنظومة التي‮ ‬افتقدت لاستراتيجية تعليم علمي‮ ‬يأخذ بعين الاعتبار شروط التكوين الحديث بكل اللغات ولا‮ ‬يتلاعب بها خدمة لصراعات هدفها الهيمنة وفي‮ ‬ذلك‮ ‬يستوي‮ ‬الذين دافعوا عن اللغة العربية ديماغوجيا ودوغمائيا والذين كرسوا الفرنسية فعليا ودون تهريج وبروز أبواق العامية اليوم ليس وليد الصدفة وهو نتيجة طبيعية لمنظومة فاقدة لتصور تنموي‮ ‬استراتيجي‮ ‬شامل‮. ‬لو كانت اللغة العربية رجلا لأشهرت السيف في‮ ‬وجوه كل الذين تاجروا بها سياسيا واشتركوا في‮ ‬التأمر ضدها رغم عداوتهم الإيديولوجية التي‮ ‬لم تمنعهم من التعايش تحقيقا لتوازن المصالح الجهوية والريعية لكنها منعتهم من استشارة الشعب المعني‮ ‬الأول والأخير في‮ ‬اللغة وغيرها من القضايا التي‮ ‬تجعل منه سيدا كما هو الحال عند الشعوب الحية كما تقول أمي‮ ‬الأمية‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • إن شاء الله من المضروبين على أعناقهم

    يا كاتب المقال، ليقبل الله دعاءك الذي سبق، و دعائي الآتي: إن شاء الله أول من تدق عنقه بسيفها هو أنت

  • بدون اسم

    من ذكر الفرنسية؟ أنا أم أنت؟ كتبت بالفرنسية؟ ذكرت أنا هولاند؟ إذهب لتعلم اللغات و تخلص من عُقدك،

  • فتح الله

    لا يمكن فصل هذا المشروع ، عن مشروع تبني عشرين لهجة في المدرسة الجزائرية، بل انه الخطوة الأولى لمشروع كبير غايته النهائية تفتيت هذا البلد (على شاكلة العراق و اليمن و ليبيا و غيرها). و يكفي للتأكد من ذلك مراجعة هذا الخطاب العنصري بأمتياز الذي يملأ صحفنا اليوم و الذي يدعي من جهة الموضوعية و الديموقراطية و لكن لا يستحي أبدا من 'كراهية و غل' ليس لكل ماهو مشرقي فحسب, بل حتى للجنس العربي-المسلم . و الغريب أن أصحاب هذا الخطاب يتسمون بذل ذليل ليس لكل ما هو غربي بل لما هو فرنسي تحديدا

  • بدون اسم

    ها انت تدافع عن الفرنسيه كانك احد صبيان هولاند هل تقدمت بشئ ؟ هل اصبحت علامه عصرك ؟ كل الشعوب المتخلفه تنطق بالفرنسيه لانها حقرت لغاتها الاصليه و استطيع ان اذكر لك العشرات في افريقيا و انت تريدنا ان نلحق بركب التخلف الفرانكفوني

  • برهان

    ومن منعك من تعلم لغات اخري؟التحكم في اللغة الوطنية لاي بلد هو نوع من الاعتزاز بالانتماء لذلك البلد .اما مخطط تحطيم اللغة العربية فهو ليس بري ، فهو مخطط استعماري فرنسي قديم هدفه القضاء علي الهوية الاسلامية وليس لتطوير الامة ، وهاهي كثير من الدول الافريقية تبنت اللغة الفرنسية كلغة رسمية هل تطورت شعوبهم.

  • العربي

    منط قي ان يصدر هكذا تفكير انهم ينتقمون حتى من موتانا حين قالها عبد الحميد بن باديس(شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب من قال حاد عن اصله او قال مات فقد كذب) اجوتي في الوطن والدين واللغة ان الاصلاح القادم فسوف يفكرون في تغير دين الامة لانه لا يتماشى مع امهم فرنسا

  • مرعووووووووووووووووووووووووووووب

    إذن العربية "تحرق" و لو كانت رجل لأشهرت سيفها، فهي و الواحد القهار: بربرية متوحشة خشنة ؟ إذن أعرابية و ليس عربية؟؟؟ ألا تخجلون، ألا تستحون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عقدة النقص التي لا ترويها إلا الدماء و الحرق؟؟؟ عالجوا أنفسكم، تعلموا لغات أخرى، أخرجوا لترو العالم، أو ارحلوا من بلادنا.

  • karim

    assaif..n'a jamais etait symbole du corrage..au contraire c'etait le symbole de la lachetee..wal9atl.
    .wallahi ladjiatoukoum bidabh
    rizki tahta dilou roumhi
    wadribou errikab

  • tayeb

    IL EXISTE CHEZ NOUS RAJAL OU ROUIAJAL.Certe vous avez oublié de dire rajal afhale par exemple Boudiaf chahid et boumedienne qui a refuser de se soigner par les mains de ces medecins et sur la terre du colinasateur et il n' a jamais mis les pieds sur le sol du colinisateur fraçais jusqu'a ce que le president de ce pays demande le pardon a ce peuple de novembre de sang chaud et rouge, il repond aux français dans un discours OUI NOTRE PETROLE EST ROUGE PAR LE SANG DE CES MARTYRS. ..

  • الطيب

    يرحم والديك ... الرجالة كانوا يمشوا بالسيوف و بالعصي ويا ويحها المرة اللي تتلفت هاك و لا هاك ماشي كيما اليوم بن غبريط معفسا علينا .

  • عبد الله

    أحسنت أيها المبدع

  • بدون اسم

    السيف كان رمزا للرجولة في زمن الرجال..اصبح اليوم رمزاللارهاب في زمن الخنوثة والرجالات العربية..