لوح: قضيتا “سوناطراك 1” والطريق السيار أمام القضاء مجددا
أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، الخميس، على أن الجهات القضائية المختصة لدى محكمة الجنايات بالجزائر العاصمة، تجري حاليا كافة التحضيرات والإجراءات لجدولة قضايا الفساد التي عادت بعد الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، ويتعلق الأمر بملف “سونطراتك01” و”الطريق السيار شرق غرب”، حيث سيتم عرضهما للمحاكمة بطريقة عادية خلال الدورات الجنائية المقبلة.
واعتبر لوح في السياق ذاته، بأن قضايا الفساد “سونطراك1“، و“الطريق السيار شرق غرب” التي فصلت فيها المحكمة العليا مؤخرا، هي الآن جاهزة لعرضها للمحاكمة في دورات محكمة الجنايات، وفق ما ينص عليه القانون، مشيرا إلى أن ملفات هذه القضايا مطروحة على مستوى الجدولة .
وأوضح لوح في تصريح للصحافة على هامش جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، بأن التماطل الحاصل في محاكمة المتهمين في قضايا “سونطراك01” و“الطريق السيار“، كان بسبب طعن بعض الأطراف بالنقض في قرارات الإحالة أمام المحكمة العليا، وهو الشيء المكفول قانونا –حسبه– ليشير إلى أن هذه القضايا أصبحت جاهزة للفصل حاليا، بعدما رفضت المحكمة العليا الطعون المقدمة فيها.
ومعلوم أن المحكمة العليا كانت قد فصلت في جلستها المنعقدة بتاريخ 16 أكتوبر المنصرم، في الطعون المقدمة من قبل دفاع المتهمين في قضية الطريق السيار شرق–غرب، وكذا في قضية “سونطراك01“، حيث رفضت المحكمة العليا الطعون المقدمة في قرار الإحالة على محكمة الجنايات، وهذا لغرض تجنيح القضية، حيث ارتأت ذات الجهة القضائية بأن التهم المتابَع بها المتهمون تمثل جنايات وليس جنحا، غير أنه لم تتم جدولة القضيتين في الدورة الجنائية التي انطلقت بمجلس قضاء العاصمة نهاية شهر نوفمبر، وتدوم حتى شهر مارس المقبل.
وجاء تصريح وزير العدل عقب جلسة المصادقة على القانون المتعلق بعصرنة العدالة، حيث اعتبره أداة أساسية لتطوير العمل القضائي، والارتقاء بنوعية الخدمات للمواطنين والمتقاضين، ليشير إلى أن النص المصادق عليه سيقضي على البيروقراطية، باعتباره يمثل سندا قانونيا واضحا، يمكن الوصول بفضله إلى عصرنه كاملة لجهاز العدالة.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون المتعلق بعصرنة العدالة، تم تقديمه ومناقشته في جلسة علنية يوم 24 نوفمبر 2014، ثم تمت إحالته من قبل مكتب المجلس في اجتماعه المنعقد بتاريخ 2 ديسمبر على لجنة الشؤون القانونية والإدارية، للقيام بالتعديلات المستوفاة للشروط المطلوبة قانونا، وعددها أربع تعديلات، حيث يهدف النص إلى وضع سند وإطار قانونيين يسمحان بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تحديث الإجراءات القضائية من خلال الاستعمال الأمثل للمعلوماتية والتكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال، وكذا إحداث منظومة معلوماتية مركزية بوزارة العدل للقيام بالإشهاد على صحة الوثائق الإلكترونية، وإرسال وتبادل الوثائق عبر هذه الطر ق، فيما يتضمن القانون الذي يشمل 19 مادة، أحكاما جزائية خاصة، حول إساءة استعمال العناصر الشخصية المتصلة بإنشاء توقيع إلكتروني يتعلق بشخص آخر، أو وصل استعمال شهادة إلكترونية انتهت صلاحيتها، ويحدد الشروط الواجب توفرها في التصديق والتوقيع الإلكترونيين.