“لولا مدير المالية ببنك خليفة لما أودعت 120 مليار سنتيم”
اعتبر المتهم جديدي توفيق “موقوف”، الذي كان يشغل منصب مدير وكالة صندوق التقاعد لوكالة أم البواقي، المتهم بجنحة الرشوة واستعمال النفوذ، وتلقي فوائد وامتيازات، أن قرار إيداع أموال الوكالة في بنك خليفة كان بإيعاز من مدير المالية ببنك خليفة بايشي فوزي، وقال إنه لولا أنه أقنعه وحاول معه لما وصل إلى هذا الوضع، وأشار بأنه أودع مبلغ 120 مليار سنتيم على مستوى البنك، بعد أن أخبر مدير المالية بمديرية الصندوق الوطني للتقاعد السيد كرار، وكشف المتهم عن علاقة ربطته بمستثمرين أحدهما مصري والثاني يحمل الجنسية الاسرائيلية، حاولا الاستثمار بالجزائر في مجال البناء، غير أن النائب العام لم يقتنع بما جاء في تصريحات المتهم، وقال بأن عمليات الإيداع والأموال التي دخلت حسابه بالعملة الصعبة من المستثمرين ثم خروجها، ولا يمكن تفسيرها إلا بمحاولة النصب على مودعي هذه الأموال بوكالة صندوق التقاعد.
وقال إنه وخلال الفترة الممتدة بين 1996 إلى غاية 2001 أودع أموال الصندوق في البنك الجزائري الخارجي، وذكر: “وفيما بعد جاءني السيد بايشي عندما سمع بأن البنك المركزي خفض الفوائد التي كنت أحصل عليها من 7 ,5 إلى غاية 2 بالمئة، وأخبرت المدير أن بنك خليفة يمنح فوائد تصل 12 بالمئة، وفي الفاتح جوان 2001، أودعنا 120 مليار سنتيم في وكالة شراقة لمدة سنة بنسبة فوائد قدرها 12 بالمئة، وبلغت الأرباح 330 مليون سنتيم، وكنا نودع ثم نسحب، وأفهمني السيد كرار –مدير المالية بالصندوق الوطني للتقاعد- بأنه في حال احتجنا إلى المال نقوم بالسحب.
القاضي: أنتم تابعون لأي مديرية؟ ومن هو المسؤول عليكم؟
توفيق جديدي: المديرية العامة بميسونيي، وبايشي كان مدير المالية.
القاضي: هل كتبت له؟
توفيق جديدي: نعم راسلته ووافق وكنت أراسله منذ العام 1996، ولدي وثيقة من مجلس الإدارة.
القاضي: هل راسلت المدير العام للصندوق، لأن القانون يقول إنه لا يجب أن يتم اتخاذ أي قرار إلا بعد موافقة مجلس الإدارة، هل سبق وأن أودعت الأموال في بنوك أخرى؟
توفيق جديدي: نعم، هذا أمر عادي لأن بنك خليفة هو بنك معتمد، وهي نفس الاموال التي تم تحويلها إلى بنك خليفة، وبايشي عندما زارني أحضر معه قائمة الشركات التي أودعت أموالها بالبنك.
القاضي: عندما أودعت المال منحوك سيارتين واحدة لك وأخرى لزوجتك؟
جديدي توفيق: سأخبرك، اتصل بي بايشي، كنت في أم البواقي، وأخبرني بأن هناك عملية شراء جماعية للسيارات وقررت شراء سيارتين وطلب دفع 45 مليون سنتيم ومنحته المال وحصلت على وصلين، ثم تنقلت الى العاصمة رفقة السائق واستلمت السيارتين، وطلبت من بايشي فيما بعد بمنحي الوثائق وتسوية الوضعية.
القاضي: لماذا أعدت السيارتين إلى مصالح الدرك الوطني إذا كان الحصول على السيارتين قانوني، ألا يعني ذلك أنك حصلت عليهما في إطار إيداع الأموال الـ 120 مليار سنتيم بالبنك.
جديدي توفيق: لو لم أعرف بايشي لما وصلت إلى هذا الوضع.
القاضي: هل حصلت على امتيازات أخرى عدا السيارتين، حصلت على بطاقة السفر المجاني؟
جديدي توفيق: حصلت على البطاق،ة ولكنني لم استعملها لا في الرحلات الداخلية ولا في الخارجية.
القاضي: وماذا عن البطاقات البنكية؟
جديدي توفيق: هي بطاقات تخص حسابات لأموالي الخاصة.
القاضي: كان لديك 8 آلاف دولار في الحساب، من أين جئت بتلك الأموال؟
جديدي توفيق: كنت اشتريه من السوق السوداء، كنت أتقاضى 8 ملايين سنتيم وتعويضا عن الحادث الذي تحصلت عليه.
القاضي: 149 ألف دولار ثم 130 ألف دولار كيف حصلت عليها قلت بأنها حسابات لمستثمرين أحدهما مصري وآخر يحمل الجنسية الاسترالية والاسرائيلية، كيف عرفت أنه مزدوج الجنسية، وكيف وصلت هذه الأموال إلى حساباتك؟
جديدي توفيق: كان لدي شركاء أحدهم مصري والثاني أسترالي – اسرائيلي من اصول فلسطينية، كانا ينويان تأسيس شركة فأودعوا المال في حسابي.
القاضي: لماذا دخلت معهم في الشركة وما هو نشاطها؟
جديدي توفيق: دخلا إلى الجزائر وحصلا على التأشيرة، وحاولا النشاط في مجال البناء، وأرادا إنشاء شركة في الجزائر بعد كانا يعملان في ماليزيا.
القاضي: أين هو الدليل بأن الشريكين هما أصحاب هذه الأموال وأنها ليست لك؟
جديدي توفيق: لقد قاما بعمليات لسحب أموالهم.
القاضي: كيف تعرفت على هذين الشخصين وهذا شنان الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية هل هو فلسطيني الاصل؟
جديدي توفيق: نعم فلسطيني تعرفت عليهما في الجزائر العاصمة.
القاضي: كيف قاما بادخال الأموال إلى الجزائر؟ هل حصلا على ترخيص الجمارك؟
جديدي توفيق: نعم لديهما الوثائق.
القاضي: كيف قاما باسترجاع المال؟
جديدي توفيق: المصري قام بسحب أمواله عن طريق سويفت، والثاني سحبها أيضا.
القاضي: تم تحويل مبلغ 121 مليون دينار من طرف شركة “سي ا رام ا المدية”، وتم تحويل هذا المبلغ في نفس اليوم إلى الشركة العالمية للبناء؟
جديدي توفيق: والله لا أدري.
القاضي: الشركة العالمية للبناء هي ذاتها المملوكة للمصري والاسرائيلي؟
جديدي توفيق: نعم.
القاضي: هل يمكن أن يعرف حسابك حركة دون أن تعرف؟
جديدي توفيق: لا أعرف لم يخبروني.
القاضي: هل تعرف مير عمر وكاتبته اسيا؟
جديدي توفيق: آسيا هي من قامت بعمليات تحويل مغلوطة.
القاضي: في حسابك بالعملة الصعبة، كانت لديك 9 آلاف أورو، كم منحك المصفي كتعويض؟ 60 مليون سنتيم؟
جديدي توفيق: نعم.
القاضي: لديك العديد من القضايا هنا وبأم البواقي.
جديدي توفيق: في إطار القضية نفسها ولكنني حصلت على البراءة فيها.
القاضي: وقلت إن السائق أخذ السيارة وباعها لشخص يقطن ببسكرة يدعى رزاق ابراهيم، وأنك اتصلت به واخبرته بأن الدرك يبحث عن السيارة.
جديدي توفيق: أنا اشتريت من وكيل السيارات وليس من عند خليفة.
وبتدخل دفاع الطرف المدني محامي الصندوق الوطني للتقاعد، سأله عن السبب الذي جعله يتصل بمدير المالية بالصندوق؟
جديدي توفيق: لأنه مدير المالية.
المحامي: لماذا لم تحصل على ترخيص كتابي لإيداع الأموال ببنك خليفة؟
جديدي توفيق: لأنها كلها بنوك معتمدة.
دفاع الطرف المدني: لماذا لم تودع باقي الوكالات أموالها؟
جديدي توفيق: هم جربوا بي.
المحامي: هل يوجد دليل على عمليات الإيداع؟
جديدي توفيق: نعم، هناك مراسلات بين الوكالة والمديرية العامة.
المحامي: هل تؤكد لنا ان الأموال التي أودعت في بنك خليفة هي نفسها التي كانت في البنوك العمومية؟
جديدي توفيق: نعم هي نفسها.
النائب العام: لماذا تنقلت من ام البواقي الى غاية شراڤة من أجل ايداع الأموال، ولماذا لم تودعها في وكالة أخرى، أم من أجل تسهيل عملية الاستيلاء عليها وتحويلها؟
جديدي توفيق: اخترت وكالة شراڤة بسبب عدم وجود تعقيدات في الإيداع.
النائب العام: لماذا؟ كان للوكالة عدة حسابات في البنك؟
جديدي توفيق: أنا لم أفتحها.