ليبيا تطلب من الجزائر إعادة الخط الجوي إلى طرابلس
طلبت حكومة الإنقاذ الليبية، التي تتخذ من العاصمة طرابلس، مقرا لها، من الجزائر إعادة تفعيل الخط الجوي بين العاصمتين، أياما فقط بعد تجميده من قبل الجزائر لـ”دواع أمنية محضة”، وربط المسؤولون الليبيون تأمين الحدود بين البلدين، بتفعيل اللجنة الأمنية المشتركة، وأبدت ارتياحا لموقف الجزائر الرافض لأيّ عمل عسكري أجنبي في ليبيا، تحت غطاء محاربة الإرهاب.
وأعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الإنقاذ الليبية، غير المعترف بها دوليا، علي أبو زعكوك، عن طلب سيتمّ رفعه للجزائر، حتى يتم العدول عن إلغاء الخط الجوي، وذكر المسؤول الليبي في لقاء صحفي، عقد بطرابلس، أول أمس “سنطلب من أشقائنا في الجزائر، إعادة الخط الجوي “.
وجمّدت الجزائر نهاية الشهر الماضي، الخط الجوي الوحيد الذي يربط العاصمتين، وتمت الخطوة بعد رصد حالات لعشرات المواطنين المغاربة، ممن يتخذون الخط الجوي للوصول إلى معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا، ومنعت الجزائر عددا معتبرا من المغاربة، من الوصول إلى ليبيا، ممن لا يحوزون على رخصة عمل أو إقامة في ليبيا، لتضطرّ بعدها إلى إلغاء الخط الجوي تماما.
وبخصوص منع المواطنين الليبيين الحاملين لجوازات السفر الخضراء -صادرة في عهد القذافي- من دخول الجزائر، أفاد مسؤول المعابر الحدودية في الداخلية الليبية، أن الجزائر لم تُخطر السلطات المختصة الليبية بالقرار، لكنه أكد انه سيتم تعميم الجوازات الجديدة على كل الرعايا، فيما أفاد وزير الخارجية، آن السبب وراء المنع راجع إلى أن الجوازات الخضراء مكتوبة بالحبر العادي، الأمر الذي قد يسهِّل عملية تزويرها، وذكر “غالبية الدول تعتمد الآن الرقم الأمني، لسهولة قراءتها من أجهزة المراقبة، ونعمل على تعميم الجوازات الجديدة“.
وبخصوص تأمين الحدود البرية بين البلدين، دعا وكيل المعابر الحدودية بوزارة الداخلية الليبية، إلى ضرورة تفعيل اللجان الأمنية المشتركة بين بلاده، والجزائر تونس، وتحدث المعني عن 25 معبرا حدوديا بين ليبيا والجزائر وتونس، يتولى تأمينها عناصر من الجيش والشرطة، والثوار.
ودعا المسؤول الأمني، دول الجوار والدول القريبة إلى التعاون في المجال الأمني وخاصة الهجرة غير الشرعية والوافدين غير القانونيين، وأوضح المتحدث أن الإدارة التي يتولاها يتبعها 25 منفذا ليبياً تسعى لتوفير الأمن والأمان وأفضل الخدمات للمواطن الليبي فيما يتعلق بالنواحي الأمنية لفرض السيطرة الأمنية بكافة المنافذ الليبية، داعيا دول الجوار إلى المساهمة في تحقيق الهدف.