ليس أمام الجزائر وفرنسا سوى التعاون فهما بحاجة لبعضهما البعض!
دافع السفير الفرنسي بالجزائر برنار إيميي، على حضور بلاده بالجزائر، من خلال عدة مشاريع في قطاعات مختلفة، على رأسها التنسيق الأمني والاتفاقيات الاقتصادية، وفي رد ضمني على القائلين بأن الحكومة الجزائرية أعادت النظر في الشراكة مع الفرنسيين عن طريق التوجه إلى بلدان أخرى، لفت إلى أن فرنسا تظل الشريك المتميز وهذا ما تطبعه لغة الأرقام، مستدلا بالتوقيع على أكثر من 30 اتفاقا خلال اجتماع اللجنة في أفريل الفارط.
بعد 24 ساعة من انعقاد المنتدى الثاني الجزائري – البريطاني للاستثمار والذي تضمن منح امتيازات جديدة للانجليز، رافع الدبلوماسي الفرنسي، أمس، في تصريحات له على هامش لقاء نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة الرحلة الدراسية التي يقوم بها إلى الجزائر منتسبو المعهد الوطني الفرنسي للدراسات العليا للأمن والعدالة، لصالح العلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا، التي تشهد توترا في الآونة الأخيرة منذ نشر الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس صورة للرئيس بوتفليقة عبر توتير.
وقال المسؤول الفرنسي أن المشوار الذي قطعته الجزائر وباريس “متميز”، ودافع بالدرجة الأولى عن الشراكة الأمنية بين الطرفين، مصرحا “أنها أحد القطاعات الأكثر تميزا وواقعية وعملية“.
وعاد السفير إلى أشغال اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى المنعقدة في 10 أفريل الماضي والتي أسالت الكثير من الحبر بسبب تأجيل مشروع بيجو، قائلا بهذا الخصوص: “الاجتماع مكن من تقييم العلاقات الثنائية والخروج بخارطة طريق تعد بالكثير”، رافضا إطلاق أحكاما مسبقة.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أنه على علم بالتزام السلطات الجزائرية ببناء شراكة متميزة وفقا لإرادة الرئيسين الجزائري والفرنسي منذ زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الفرنسي إلى الجزائر في 2012.
وأكد إيميي أن “نجاعة شراكتنا التي تشمل الأمن الداخلي بما فيه مصالح الشرطة والدرك الوطني والحماية المدنية تكمن في كونها تجمع بين عناصر تعاون مؤسساتي وتقني وعناصر تعاون عملياتي أضحى أكثر فعالية“.
وبخلاف الانتقاد الذي يوجهه ساسة فرنسا إلى أئمة الجزائر بباريس، والذي شكل نقطة خلاف في الفترة الأخيرة، أظهر السفير الفرنسي موقفا أكثر ليونة، عندما أوضح أنه “بمبادرة من وزير الداخلية والمكلف بالديانات الفرنسي برنار كازنوف ووزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أقام البلدان مبادلات جد مفيدة لاسيما من أجل تحسين تكوين الأئمة الجزائريين الذين يذهبون إلى فرنسا وكذا ألتصدي للخطاب المتطرف“.