ليس هناك تأثيرٌ كبير لفوز أحزاب اليمين بفرنسا على الجزائريين
يرى ماجد نعمة، رئيس تحرير مجلة “أفريك ـ آزي”، أن فرنسوا هولاند تلقى صفعة من طرف الناخبين الفرنسيين الذين وجهوا إليه تحذيرا شديد اللهجة لتغيير سياسته المتّبعة، سواء على المستوى الاقتصادي أم الاجتماعي.
وقال نعمة لـ”الشروق” إن خسارة الحزب الحاكم برئاسة هولاند كانت متوقعة، نتيجة الفشل الاقتصادي الذريع وارتفاع الضرائب ومشاكل التعليم، وأمور أخرى أصبح يتخبط فيها المواطن الفرنسي.
وبخصوص تأثير احتلال حزب اليمين المتطرف، “الجبهة الوطنية”، المرتبة الثانية، بعد حزب ساركوزي “الاتحاد من أجل حركة شعبية” على واقع الجالية المسلمة والمهاجرين في فرنسا، قال المتحدث: “أولاً، يجب أن نفرق بين الغوغائية والواقع الاقتصادي الذي يهم الفرنسيين”، مضيفا: “هناك عنصريون في جميع الأحزاب الفرنسية، لكن وجود الجالية الجزائرية أو الجالية المسلمة هو واقعٌ لا يغيره أي حزب مهما كانت قوته، لأن الجالية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من فرنسا، وفرنسا أيضا لا تستطيع التخلي عن تلك الجالية لحاجتها إليها”.
وبخصوص قراءة البعض لصعود حزب اليمين المتطرف أنه نتيجة عكسية لأحداث “شارلي إيبدو”، قال نعمة إن فرنسوا أراد أن يستفيد من تلك الحادثة للفوز بالانتخابات، إلا أن النتائج جاءت عكس توقعاته لاعتقاد الفرنسيين أن الحزب الحاكم يتحمل مسؤولية تلك الحادثة نتيجة سياسته الخارجية الفاشلة وخاصة مشاركته في الحرب التي تقودها أميركا ضد “داعش”، معتبراً أن الفرنسيين يرون أن هولاند يتبع سياسة البيت الأبيض.
من جهة أخرى، توقع رئيس أكاديمية المجتمع المدني بفرنسا، محمد صاغور، أن حزب اليمين المتطرف لن يفوز في الدور الثاني للانتخابات، معتبرا فوزه في المرحلة الأولى جاء نتيجة الإقبال الضعيف للناخبين والذي شهد عقاباً من طرف المتعاطفين مع الحزب ضد الحزب الاشتراكي الحاكم الذي يعتبرونه “جد متساهل” مع المهاجرين، مضيفا أنه لأول مرة في فرنسا يُمنع حزب معتمَد من التظاهر بعد أحداث “شارلي إيبدو”، لأن هولاند يعلم أنه حزبٌ متطرف وجد خطير على فرنسا أمام شركائها الدوليين خاصة الجزائر، التي لها مصالح اقتصادية كبيرة مع فرنسا.
وقلل صاغور من تأثير ذلك على الجالية المسلمة، خاصة الجزائرية منها، مرجعا فوز حزب ماري لوبان وحزب ساركوزي، إلى التشدّد المعروف عنهما مع المهاجرين الذين يعتبرهما الحزبان سبب البطالة المنتشرة في فرنسا.