-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صفعة مدوية للنظام العلوي في طوكيو

ليلة إحباط المؤامرة المغربية في اليابان

محمد مسلم
  • 16935
  • 0
ليلة إحباط المؤامرة المغربية في اليابان
ح.م

تلقى النظام المغربي صفعة مدوية في الاجتماع التحضيري للقمة اليابانية – الإفريقية “تيكاد”، التي انعقدت في العاصمة اليابانية طوكيو، يومي الجمعة والسبت 23 و24 أوت الجاري، وذلك بالرغم من المعارضة الشديدة لوفد النظام المغربي، الذي وظّف كل أشكال “البلطجة” من أجل إحباط مشاركة وفد الجمهورية العربية الصحراوية، لكن من دون جدوى.
وبعد الأحداث التي شهدها اليوم الأول من الاجتماع، والذي عرف محاولة من وفد النظام المغربي الاعتداء الجسدي على الوفد الصحراوي، وهو التصرف الذي تحوّل إلى فضيحة في العاصمة اليابانية، استسلم في الأخير ممثلو النظام العلوي للأمر الواقع، أمام صمت السلطات اليابانية التي لم تتجاوب مع المطالب المغربية بإقصاء الوفد الصحراوي.
وكان اليوم الثاني من الاجتماع هادئا، حيث جرت الأشغال في صورة عادية، فقد شارك الوفد الصحراوي، الذي ترأسه وزير الخارجية، محمد سيداتي، بحسب ما جاء في وكالة الأنباء الصحراوية. وجلس سيداتي في المكان ذاته الذي جلس فيه يوم الجمعة ممثل جبهة البوليساريو، بين الوفدين الزامبي والزيمبابوي، ولم تتسبّب مشاركته هذه المرة في أي حوادث، كتلك التي شهدها اليوم الأول، بعدما حاول ممثلو الوفد المغربي الاعتداء الجسدي على ممثلي الوفد الصحراوي.
واحتفت جبهة البوليساريو بهذه المشاركة التي جرت رغم أنف ممثلي النظام المغربي، وأوردت وكالة الأنباء الصحراوية برقية مصحوبة بصور لوزير الخارجية الصحراوي، محمد سيداتي، وهو يحيي أعضاء الوفد الزيمبابوي الجالسين بجانبه.
وراهن النظام المغربي على أن تتدخل السلطات اليابانية لتحقيق آمالها بإقصاء الوفد الصحراوي، تماما كما حاولت يائسة مع دول أخرى في اجتماعات مشابهة، إلا أن الخيبة كانت كبيرة لأن الرباط كانت تتحرك هذه المرة وهي تعتقد أنها حسمت القضية الصحراوية بمجرد توصلها برسالة فاقدة لأي قيمة قانونية من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.
وليست هي المرة الأولى التي يتورط فيها النظام العلوي في حوادث من هذا القبيل، ففي سنة 2022، قامت الرباط بالممارسة ذاتها في القمة الإفريقية – اليابانية في العاصمة التونسية، غير أن محاولتها أجهضت من قبل السلطات التونسية برئاسة قيس السعيّد، الذي ردّ على العاهل المغربي، محمد السادس، باستقبال الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، في المطار، الأمر الذي هزّ النظام العلوي، فقرر التصعيد باستدعاء سفيره في تونس، ليرد بعد ذلك الرئيس التونسي باستدعاء سفيره في المغرب، ومنذ ذلك الحين، لا يوجد تمثيل دبلوماسي بين البلدين في مستوى السفراء.
وشكّلت مشاركة الوفد الصحراوي في القمة الإفريقية – اليابانية في طوكيو، صدمة كبيرة لدى النظام المغربي وأذرعه الإعلامية والدبلوماسية، إلى درجة أن صحيفة مغربية تبدو أقل تحمسا في الدفاع على النظام المغربي، اعتبرت الحادثة انتهاكا لسيادة دولة مثل اليابان، وكتبت: “انتهكت الجزائر سيادة اليابان من أجل فرض ممثلي البوليساريو في قمم “تيكاد” التي تعقد على الأراضي اليابانية، وكمثال على ذلك، حضور وفد من الحركة الانفصالية (حسب زعمها) في الاجتماع الوزاري للتيكاد في أكتوبر 2018 في يوكوهاما”.
كما سبق للنظام المغربي أن عمل المستحيل من أجل منع ممثلي الجمهورية الصحراوية من المشاركة في قمة إفريقيا – الاتحاد الأوروبي الأخيرة في بروكسل، غير أن المؤامرة أحبطت، حيث استقبل الوفد الصحراوي في المطار وحظي بالإجراءات ذاتها التي حظيت بها بقية الوفود المشاركة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!