ليلى علوي تكرم ببرنوس ذهبي والشاب خالد يخطف الأضواء من “أم عصام”
غص فضاء قاعة مركز الاتفاقيات بفندق الميريديان بجمهور غفير استقبل الفنانين على البساط الأحمر الذي توسط المكان. وبالغ رجال “أعوان الأمن” لإحدى الشركات الخاصة في تأمين الحماية للضيوف تنفيذا للتعليمات، مما حرم الأسرة الإعلامية من التواصل مع ضيوف المهرجان. الدورة الثامنة التي نجحت فنيا برهانها على نجوم السينما والدراما تعثرت “تنظيميا” خارج القاعة وفشل المخرج سعيد ولد خليفة المكلف بالجانب اللوجيستي والتنظيمي في اتمام المهمة الموكلة اليه منذ أشهر.
رغم السلبيات التي تحدث في كل المهرجانات العربية وحتى العالمية، لم تمنع من ان يكون الافتتاح في الداخل محترما وقصيرا حضرته نخبة من رواد السينما الجزائرية والعربية يتقدمهم وفد رسمي مكون من وزيري الثقافة والاتصال عزالدين ميهوبي وحميد ڤرين ووالي وهران زعلان، منهم العالمي لخضر حمينة الرئيس الشرفي للمهرجان، الفنان يحيى الفخراني وليلى علوي وكلوديا كاردينال الممثلة الإيطالية والسورية صباح الجزائري ومريم حيدري من إيران وسعاد ماسي وخالد أبوالنجا والمغربي حسن بن جلون والكينغ خالد ووجوه أخرى كثيرة.
وقال وزير الثقافة عزالدين ميهوبي لدى افتتاحه رسميا الطبعة الثامنة التي تكون فيها تركيا ضيف الشرف بأن الواقع العربي يشهد تحولات عديدة سياسيا وثقافيا وحضاريا واقتصاديا ولذلك اختار المهرجان محور “الواقع في دور البطولة” وبالتالي إذا ما فشلت السينما في نقل الواقع فإن أنوارها تنطفئ وتتجه لأغراض أخرى. وأضاف ميهوبي بأن وهران تسعد بأن تظل واحدة من عواصم السينما العربية كدبي وأبوظبي والقاهرة وبيروت، كما أنها ولدت لتكون عاصمة للإبداع والفن.
وترحم الوزير على صاحب فيلم “بوعمامة” عمر بن بختي الذي رحل امس الأول، واعتبره فارسا من فرسان السينما واسم كبير، وذكر بأنّه كلمه قبل يومين فقط لتحديد موعد، لكن الموت سبقه إليه، كما تذكر ميهوبي من رحلوا عنا هذه السنة في الساحة العربية على غرار فاتن حمامة، محمود سعيد، ابراهيم يسري، سيد علي كويرات، فتيحة بربار، عمار العسكري.
وأكدّ بأنّ عزاء الجزائر والعرب في مخزون الفنانين والمبدعين الشباب ممن يؤمل ان يقدموا الكثير ويصنعوا التميز مثلما فعله العملاق حمينا لدى حصوله على السعفة الذهبية في مهرجان “كان” والوحيدة للعرب منذ 40 سنة.
بدوره، أشار محافظ المهرجان ابراهيم صديقي بأن المهرجان خطوة اخرى على درب الإبداع والسينما لاسيما وان الوطن العربي يتفرس أحواله ويلملم شتاته من اجل وطن عربي مبتسم، وأفق اكثر صفاء، مؤكدا بأن المبدعين سيقضون المهرجان في التعارف والاحتكاك عبر محاور ورشات السيناريو المنظمة وصالون السمعي البصري والسينما والرواية والسينما تحت محور “الواقع في دور البطولة“. امّا والي وهران فقد اعتبر ان الموعد بات متميزا ومتنفسا لسكان مدينة وهران، بحيث يستحضر ذاكرة عهد التنوير في السينما الجزائرية والعربية التي علمت الجميع في عمر يافع معنى الانتساب للجزائر. وشدد في حديثه بأنّ دور السينما لا يعدو كونه مجرد اضافات هامشية، بل السينما أصدق تعبير عن الواقع، والرئيس بوتفليقة يوليها حرصا خاصا.
تكريم العمالقة… برنوس ليلى علوي وسعفة حامينا
لحظات التكريم اكتست لباس السواد بتذكر عمالقة الوطن العربي، فالدورة الثامنة احتفت من خلال مقاطع فيديوهات بالروائية الراحلة آسيا جبار وأيقونة الشاشة فتيحة بربار والواقفان سيد علي كويرات وعمار العسكري وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، كما ارتأى منظمو الحدث أن يلبسوا الفنانة المصرية ليلى علوي برنوس وهران الجميل في ليلة مضيئة بالنجوم.
وقالت الفنانة ليلى علوي لدى تكريمها بأنّها سعيدة بتكريمها في مهرجان وهران إلى جانب الراحلة فاتن حمامة والناقد السوري المشاكس قصي صالح درويش، كما ابدت سعادتها لدى نزولها على مطار الجزائر، وشكرت الشعب الجزائري على حفاوة الاستقبال ونقلت إليهم تحيات وحب الشعب المصري. وأكدّت بأن الجزائري حرّ ومناضل، ولم تخف تأثرها بمدى شجاعة وكبرياء وتحمل المرأة الجزائرية.
وفي سياق حديثها، أشادت بكاردينال السينما الجزائري لخضر حمينا، وقالت أحيي حامينا الذي حقق أعظم جائزة، ودعت الشباب إلى الاقتداء به، وبيوسف شاهين وإنجاز افلام عن القضية العربية والحرية والعدالة؟
ابراهيم العريس: “مهرجان وهران طريق نحو العالمية العربية“
يتنافس على الوهر الذهبي في طبعته الثامنة في فئات الفيلم الروائي الطويل والوثائقي والقصير زهاء 17 دولة عربية، سيدخل ممثلوها بـ38 فيلما، حيث أدرج في المنافسة الرسمية 12 فيلما طويلا و14 فيلما قصيرا و12 وثائقيا، من الجزائر وتونس ولبنان ومصر وسورية والمغرب والإمارات والأردن وأيضا فلسطين، بينما اختيرت تركيا لتكون ضيفة المهرجان. وتقرر أن يتم خارج المنافسة عرض 14 فيلما من أروع الأعمال السينمائية الجزائرية مثل “الأفيون والعصا” و“العقيد لطفي“، وتخضع الأفلام إلى لجان تحكيم في الفئات الثلاث يقودها في الفيلم القصير محمد حازورلي، ويترأسها في الوثائقي الجزائري عدنان نورالدين، بينما يترأس ابراهيم العريس الناقد اللبناني لحنة تحكيم الفيلم الطويل.
وقد أوضح العريس بأنّ السمة الجميلة التي ميزت مهرجان وهران هذه السنة انه يمزج بين الأدب والسينما من خلال الملتقى، ورغم غيابه عن الدورات السابقة، إلا انّه يعتبر بأن المهرجان سيعيد السينما العربية العالمية اليوم إلى الواجهة، على غرار الأفلام العربية العالمية التي تصدت لكل الهجمات الغربية بمختلف اشكالها لاسيما مع بداية السبعينيات، وقدم تحاياه في الصدد لمحمد لخضر حامينا، صاحب السعفة الذهبية العربية الوحيدة في “كان“، موضحا بأنه لو يتم الاستمرار في هذا الحدث العربي الذي يتميز بكونه الوحيد المخصص للفيلم العربي لحصد العرب سعفات ذهبية أخرى، لأن مهرجان وهران تمكن من الحصول على ما انتج من افضل الأفلام العربية وبالتالي سيحقق النجاح الباهر.
أصداء وكواليس
– وقعت اشتباكات كثيرة بين رجال الإعلام والمكلفين بالتنظيم من أعوان الأمن، وكاذت تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، بل وصل الأمر إلى حد الإساءة إلى صحفي برنامج “أي تي بالعربي” على قناة “ام بي سي“.
– رفض الشاب خالد التصريح لحظة نزوله على السجاد الأحمر، ورغم ترحيبه بأخذ الصور، الا ان الحشود الكبيرة للإعلاميين والمعجبين منعته من ذلك رفقة الفنانة السورية صباح الجزائري.
– وصول لخضر حامينة مبكرا إلى قاعة الافتتاح وتأخر الانطلاق بسبب النقل المباشر للتلفزيون الجزائري جعله يغادر القاعة وبعد تدخل من الشاب خالد عاد مجددا.
– نشط حفل الافتتاح باللغة العربية الممثل مصطفى لعريبي، ونشط باللغة الانجليزية لأول مرة استغناء عن الفرنسية أبهج الحضور وأعطى انطباع العالمية.
– منشط الحفل مصطفى لعريبي تحدث اللغة العربية بطلاقة، بل أحسن من بعض وجوه التنشيط المعروفة في الساحة الاعلامية.
– تأخر انطلاق الافتتاح الرسمي أثار استياء بعض اعضاء لجان تحكيم الأفلام التي رفض بعضها الدخول إلى قاعة مركز الاتفاقيات الكبرى بفندق الميرديان.
– رفضت الفنانة السورية صباح الجزائري والمصري يحيى الفخراني التصريح او التعبير عن رأيهم في حفل الافتتاح الثامن لمهرجان وهران بحجة التعب و“بعدين“.
نجوم تركيا يغيبون بسبب الانتخابات
سجَل غياب نجوم تركيا عن حفل افتتاح الفيلم العربي، موجة من التساؤلات المحيرة من طرف الآلاف من المعجبين، الذين حضروا الحفل خصيصا لمقابلة نجوم الدراما التركية في مقدمتهم بطل مسلسل حريم السلطان سنبل آغا، الذي قيل عنه الكثير، غير أن غياب الأتراك، حير الجمهور، وقد علمنا من مصادر مطلعة من المحافظة أن ضيوف وهران منشغلون بالانتخابات التي ستجرى هاته الأيام بتركيا على أن تحط الرحال، في الثامن من الشهر الجاري.
أطفال يستحوذون على مقاعد الضيوف ويحرجون المنظمين
وكما جرت عليه العادة، فقد عاش مسرح الميريديان حالة من الفوضى والازدحام بالنظر للتوافد الهائل للضيوف، وتسبب إستحواذ بعض الأطفال والذين لا تربطهم علاقة بالفن والسينما على كراسي الضيوف، والنتيجة كانت بقاء العشرات من الممثلين العرب واقفين ينتظرون كراسي للجلوس، في مشهد جعل محافظ المهرجان يطلب الاعتذار على الهواء، من ضيوف وهران، مشيرا أن شهرة المهرجان المتزايدة هي التي جعلته محل إنزال بشري قوي في كل طبعة.
الفرقة السنفونية والبساط الأحمر على خطى مهرجان كان
نجح المايسترو فريد عوامر رفقة فرقته الموسيقية الوطنية السنفونية التي اجتمعت أمام البوابة الرئيسية للفندق، في شد اهتمام الضيوف من ممثلين ومخرجين الذين حيوا كلما وصلوا بالقرب من المنصة، أعضاء الجوق الذين صالوا وجالوا عبر التاريخ بأغان وطنية وأخرى عربية وحتى عالمية فكانت المبادرة موفقة لحد بعيد جعلت البعض يعلق أن الأمر يشبه لحد بعيد ما يجري في مهرجانات أوروبا الشهيرة.
الشاب خالد يخطف الأضواء فوق البساط الأحمر
استحق الشاب خالد لقب نجم السهرة الافتتاحية، حيث منذ أن وطئت قدماه فندق الميريديان حتى التف حوله المصورون والصحفيين وحتى المعجبين مما اضطر لتدخل أعوان الحراسة، لتأمين طريق الكينغ الذي صرح بأنه سعيد بمشاركته في هذا الحفل الفني، مؤكدا أن التمثيل والغناء طريقان لعملة واحدة، وهو السبب الذي جعله لا يرفض دعوة حضور المهرجان الدولي للفيلم العربي.
عز الدين ميهوبي يتحسر على رحيل بن عمر بختي
بكلمات حزينة رثائية، عبَر أول أمس وزير الثقافة عز الدين ميهوبي عن تأثره الشديد برحيل المخرج القدير بن عمر بختي، الذي توفي يوم افتتاح المهرجان العربي للفيلم، وما زاد من تأثره أكثر أنه اتصل به قبل يومين من وفاته للإطمئنان على صحته، ضاربا له موعدا للقاء، غير أن القدر كان أسرع.
الفنانة المصرية ليلى علوي تتسلم درع وهران
تسلمت الفنانة المصرية ليلى علوي درع وهران، من يدي الوالي زعلان، بالإضافة لبرنوس مذهَب كعربون محبة وتقدير على كل ما قدمته الفنانة للسينما والتلفزيون، وهوما أثار سعادتها وجعلها تنفعل وتقول لهم “بشكركم كثير كثير كثير“، منوَهة خلال الكلمة التي ألقتها بإعجابها الكبير بالشعب الجزائري، واصفة إياه بالمناضل والمكافح، معتبرة أنها منذ طفولتها كانت ولازالت منبهرة بفيلم جميلة بوحيرد الذي يبجَل نضال المرأة الجزائرية ودورها في الحرب التحريرية الجزائرية.
رابح درياسة جنبا لجنب مع عميد الأغنية الوهرانية بلاوي الهواري
فضل رابح درياسة الجلوس جنبا إلى جنب مع عميد الأغنية الوهرانية بلاوي الهواري، لمشاهدة حفل الافتتاح، مغتنما الفرصة لتبادل أطراف الحديث لاسيما وأن الرجلين لم يلتقيا منذ مدة طويلة، وهوما بدا جليا لكل من شاهد الرجلين، وقد أسرّت مصادر أن الأمر يتعلق بعمل مشترك قد يرى النور قريبا.