“لينا” تعود إلى عائلتها بتيارت بعد 19 سنة من الفراق
بعد سنوات من البحث، عادت الشابة لينا إلى حُضن عائلتها الحقيقية، لكن بعد مفارقة والدتها البيولوجية الحياة وهي متمنية أن ترى فلذة كبدها، قصة لينا بدأت بعدما تخلت عنها والدتها المطلقة لظروف قاهرة وأعطتها لعائلة أخرى للتكفل بها بعد ولادتها مباشرة، دون علم والدها الذي لم يكن يعرف أن زوجته كانت حاملا بطفلته، ويشاء القدر أن يتراجع الزوجان عن قرار الطلاق ويعودا لبعضهما للعيش معا، لتخبر الزوجة الزوج عن أمر لينا، فأراد إرجاعها، غير أن العائلة التي كفلتها كانت قد غادرت الحي والمدينة التي كانت تسكن فيها ولم يعد للينا أي أثر، لكن قبل وفاة كافل “لينا” أخبرها بالحقيقة بعد إصرارها، كون أنها وجدت اختلافا لقبها العائلي الأصلي عن لقب العائلة التي تبنتها، ما دفع بها مرارا للاستفسار عن هذا اللقب الذي كانت تحمله.
بدأت لينا رحلة البحث عن والديها الحقيقيين حتى تعرفت على إحدى الجمعيات الناشطة بولاية تيارت، ليتكلل مجهود الجمعية بالعثور على عائلة “لينا”، ويتكلل اللقاء بأجواء من الفرحة من جهة وبكاء شديد من جهة أخرى.
كافلة “لينا” أكدت أنها بذلت جهدا كبيرا لإسعادها طوال هذه السنوات التسعة عشر، وهو ما صرحت به “لينا” صاحبة 19 ربيعا أيضا، التي أكدت هي الأخرى تلقيها للمعاملة الحسنة والرعاية التامة، حتى إنها تفتخر بالحصول على عائلتين بدلا من عائلة واحدة، غير أن المؤسف أن “لينا” لم تشاهد والدتها الحقيقية التي فارقت الحياة منذ مدة، “لينا” التي كانت تظّن أنها بوسط عائلتها الحقيقية، تفاجأت قبل وفاة كافلها بالحقيقة التي أثرت على مشاعرها كثيرا وأدخلتها في دوامة من الحزن، غير أن إصرارها مكنها من العثور على عائلتها الحقيقية