-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما أحد يموت واقفا!

جمال لعلامي
  • 2453
  • 9
ما أحد يموت واقفا!

عطفا على عمود “الجزائري يموت واقف”، ردّ العديد من القراء الأوفياء، بحماسة، لكنها توزعت بين التأييد وضد التغريد خارج السرب، وفي العموم فإن التجاوب مع الشيء، حتى وإن كان ضده وبتعنيفه، فإن ذلك دليل على حيوية الموضوع وأهميته، وبطبيعة الحال: رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأيكم خطأ يحتمل الصواب!

أحد المعلـّقين ردّ بما يراه واقعيا فكتب: أما بعد يا أستاذنا الكريم، فإنه لا أحد يموت واقفا، إلا إذا كان مصلوبا أو مشنوقا!

وكتب آخر يقول: ولقد حدثتنا عن فوائد كرة القدم، وإني أقول لك أن لها منافع ومضار، ومضارها أكثر من فوائدها، وإن أحببت ذكّرتك بمونديال 2010، حيث حشدت الحشود وألبت الصدور، ونحن في غفلة عما يحاك لنا. ولما قضي المونديال وهدأت الزوبعة وجدنا أن ما قضي قد قضي ولا سبيل للإرجاع، فالأموال التي صرفت على اللاعبين والأنصار لا يعلمها إلا الله، ولو صرفت على المرضى لكان أفيد!

وعلـّق قارئ آخر فكتب بأنامل من ذهب: عندما نقول الجميع، يعني لا يوجد ولا أحد لا تهمه المقابلات الرياضية؟ وهذا غير صحيح، لأنه يوجد من الناس من لم يعد يهمه أمر الكرة لا من بعيد ولا من قريب، فهو مشغول بهمومه اليومية لتوفير قوت عياله، وتسديد ما عليه من فواتير للكهرباء والماء، وغيرها من المصاريف التي أثقلت كاهله، فهو يقول في قرارة نفسه: هم يجنون المال وأنا أجني الهم والغم!

وكتب معلـّق جميل: بلا بلا بلا فارغة وشوفينية تجاوزها الزمن.

وعلـّق قارئ آخر، وأعتقد أن هذا القارئ وقد أكون مخطئا، أنه ليس جزائريا فقال: ما حد يموت واقف يا أخ جمال.. ههههههه.. إلا النخلة، كافي تمجيد بالجزائريين، تراكم ناس عاديين، يكفي نظرة منتخب بلجيكا لمنتخبكم باستهزاء!

 ..هذه بعض التعليقات، وددت أن أنشرها مثلما وردت، حتى لا يتمّ اتهامي بممارسة المقصّ، وأبدأ من صاحبنا المعلق الأخير، الذي نصحنا بالتوقف عن تمجيد أنفسنا، لكن أعتقد أن الرجل لا يعرف شهيدا اسمه “علي لابوانت”، ولذلك ظنّ مخطئا، وإن بعض الظن إثم، بأن لا أحد يموت واقفا!

وللوفيّ الذي اعتبر شحن العزائم مجرّد “بلا بلا” فارغة وشوفينية، فأعتقد إمّا انه تعرّض ليأس مقيت، فأصبح يُحارب الأمل والتفاؤل ويُعادي الداعين إليهما، وإمّا انه كان من دعاة وغلاة التجنيد والتعبئة، لكنه أصيب بالقنطة، لأنه خسر معركة ما نتيجة خيانة لحقته من أحد مغاوير الحاشية!

أما من يرى بأن الأموال التي صُرفت على اللاعبين صبّت في غير محلها، فمعه كلّ الحقّ، لكن يا أخي لا حيلة إلاّ في ترك الحيل، مثلما قال الآخر بأن المواطن منشغل أكثر بكيفية دفع فواتير الكهرباء والماء، وهذه هي الطامة الكبرى: على كرشو يخلي عرشو!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    "مثلما قال الآخر بأن المواطن منشغل أكثر بكيفية دفع فواتير الكهرباء والماء، وهذه هي الطامة الكبرى: على كرشو يخلي عرشو!..."...بل أمثال هؤلاء الذين وصفتهم بهذا الوصف الأخير أكثر وطنية و حب للوطن؟ فهم على الأقل مشغولين بما يفيدهم و يفيد وطنهم؟ أما وطنية الجري في الشوارع فهي للمهرجين الذين يقتلون الوقت في التفاهات؟

  • المشاكس

    أخي جمال لن أشجع فريق بقايا المنتخب الفرنسي .أين نحن من ثروة بشرية تقدر ب40مليونا.ثروة بشرية كهاته لاتستطيع انجاب لاعب واحد يمثل المنتخب الوطني.
    من سبب هذه المهزلة؟ولاادري كيف يفتخر الجزائريون بما لم تنتجه ايديهم .على روراوة أن يتوقف عن جلب بقايا منتخب فرنسا.والاعتماد على التكوين المحلي.لانريد أن يمثلنا من يضع الأقراط والوشم .ومن يحلق تحليقات غريبة لاعلاقة لها بعادات وتقاليد الجزائريين .أليس عيبا يمثل بلد مليون ونصف شهيد لاعبون متنمصون.
    أخي جمال أني أتحدث بدافع الغيرة على الوطن وليست عنصرية.

  • المشاكس

    أستاذ جمال كفانا فخرا بكل ماهو قادم من الخارج.أنا متأكد ياأخي جمال ستعتبرني لست جزائريا بتعليقي هذا لكني جزائري قح ابن عائلة ثورية قدمت النفس والنفيس.ولم تقف عند هذا الحد بل دفعت بخيرة شبابها في مكافحة الارهاب.
    أخي جمال لاداعي لتخوين البعض.فعار أخي جمال ان تسلخنا من جزائريتنا.فالوطنية لانتغنى بها بل نجسدها ووطنيتنا لانحصرها في جلد منفوخ.
    أنا لاأعتز ولاأفتخر بهذا المنتخب المستورد الذي يمثل بقايا المنتخب الفرنسي.أريد منتخبا بصناعة جزائرية خالصة.ولاضير ان دعمناه بخمسة لاعبين او ستة من المهجر.

  • كاف

    شجّع وطَنك وَتَمنى له الفَوز وافرحْ بِفوزِه فِي حُدودِ المَعقُول
    وَاعلَم أنّهُ يَحتاجُ إلى إنجَازَاتكَ أكثرَ مِن حَاجَته لِهُتَافَاتكْ !
    وَيحتَاجُ لِمُساهَمتكَ فِي تَطوّرِه وَازدِهَاره،
    أكْثَر مِن حَاجته للفوز في مُبارَاة لَهوٍ تَستَغلُّ حُبّك لَه ،
    تجرّك، تضيعُ وقتَك وستَنزف قُواك ،
    فَادخر طَاقَاتك لِمَا هُو أَعْظَم ، لما هُو يُثبتُ حبّك لوَطنكَ حقًا
    وَلا تُقدّر تِلك الكُرة فَوقَ قَدْرِهَا 
    ثُم إيَاك أن يوهموك أنّ العُروبَة وَالوَطنيّة كُرَة بَين الأَقدَام تُقذَف !

  • كاف

    تَتفرج بِكل مَافيك ،وتُتابع بِملأ عَينيْكَ وَعَقلكَ !
    دَاعِيا مِن كُلّ قَلبكَ أنْ تَدخُلَ الكُرةُ فِي الشّبكَةْ ،
    وَكَأنّه عندَما تَدخُلُ الكُرة فِي الشّبكة ..
    ينتَصرُ الوَطنُ وَيُصبحُ أكْثرَالأوْطَان رُقيَا ،
    تَتحَرّرُ الأوْطَانُ المَأسُورَة وَتتحطّمُ قُيودُها
    يُقام العَدل فِي الأرْجَاءِ وَيُعطى للفَقيرِ حَقّهْ ،
    تتَحققُ الأحْلاَمُ ،تتحِدُ الصُّفُوفُ ،وَتنهَضُ الأمّة !
    مَهلاً أيّها المُواطن المحبُ لوَطَنه،فتلكَ مُجرد لِعبة،
    شجّع وطَنك وَتَمنى له الفَوز وافرحْ بِفوزِه فِي حُدودِ المَعقُول
    يتبع*

  • علي عرار

    بارك الله فيك على هذا التعليق يا اخي طالب:" لا تقل كان ابي ولكن قل ها انذا" نعم هناك شعوب أعطت أضعاف ما أعطينا و لم نسمعهم يمجدون مثل ما مجد الاخ جمال الى حد الان. نحن مجرد مستهلكين .. عالة.. لا نساهم باي شيء الا الكلام الفارغ والنصائح البالية.

    " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ "

  • مشعل

    كان يجب عليك ان تتحدث عن الانتاج والصناعه وتحسين دخل الشعوب التي تعاني من الفقر لاننا في عصر لايحترم الا الاقوياء والاغنياء لايجب علينا التفكير بالماضي يجب علينا التفكير بالمستقبل الوطن العربي يملك ثروات طبيعيه هائله من نفط وغاز ومعادن اخري وانهار واراضي خصبه زراعيه ومع ذلك نعيش حياة الفقر والبؤس

  • طالب فاهم

    أنا لم أقنط أخي جمال بل أنا إنسان قرأ تاريخ شعوب الأرض و رأيت تضحياتهم و أين وصلوا الأن عندما قلت لك أن موضوعك غارق في الشوفينية و تمجيد الجزائري و كأنه بشر بأجنحة نحن شعب كشعوب الأرض الحديث عن الثورة و الشهداء و التمجيد المبالغ فيه و ذكر الشهداء في كل صغيرة و كبيرة رغم أن هناك شعوب أعطت أضعاف ما أعطينا و لم نسمعهم يمجدون مثلنا أعطيك بعض الأرقام روسيا أكثر من 10 مليون قتيل من أجل محاربة النازيين بولندا 5 ملايين ألمانيا كانت خراب و بعزيمة و روح وصلوا للقمة اليابان لذلك أرجوك كفى

  • chaoui

    أحسنت الرد يا أستاذ جمال على كل المعلقين جزائريين كانو أو مخازنية متألمين و مثبطين للعزائم، و أنا أقولها معك يوم المنازلة و التحدي لا يسع الجزائري إلا أن ينتصر و إن مات يجب أن يموت واقفا كما علمنا أجدادنا