-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما هو أصعب من القتال!!

صالح عوض
  • 1997
  • 5
ما هو أصعب من القتال!!

عندما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من إحدى معاركه، قال للمسلمين: عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.. أجل إنه الجهاد الأصغر، حيث تحسم نتائجه في أيام أو ساعات أو أشهر، أما الجهاد الأكبر فهو الذي يمتد إلى سنين بل وعقود وأجيال وقرون..

انتصرت  المقاومة الفلسطينية في التصدي للعدوان الصهيوني، وانتصرت إرادة الحياة على الموت الزؤام، وأثبت الفلسطينيون أنهم مقتدرون في السير نحو أهدافهم الحقة.. ولعل انتصارهم الباهر هذا عطف عليهم شعوب الأرض، كما ألقى بآثاراه على الكيان الصهيوني مجددا القلق الوجودي لديه حول بقائه أم عدمه.. وافتخر العرب والمسلمون والأحرار بهذه المعركة التي دخلت بلاشك سفر الخلود.

ولكن ما هو أصعب من القتال والمقاومة؟ إنه بلا شك المحافظة على العوامل التي صنعت المقاومة والصمود.. وأول هذه العوامل الوحدة الوطنية التي دفعت بقوى المجموع للتكامل في معركة، أدى كل عنصر منها ما هو ضروري ليكون الفوز نتيجة فعل الجميع ومحصلة القوى.. كما أن الاستعداد المستمر لجولة قادمة أمر ضروري ينبغي عدم إغفاله لحظة من الزمن.. كما أن تفعيل العلاقات الأخوية في المجتمع لخلق حالة التعاطف والتساند لتمتين الصف الوطني واستعصائه على الاختراق.

إن البديل عن الوحدة الوطنية هو التشتت والتنابز والتنازع وانبراء كل فريق لشتم الفريق الآخر والطعن في وطنيته.. وإن البديل عن الاستعداد هو التراخي والاغترار بما تم في الجولة السابقة والانشغال بتوافه الأمور بعيدا عن روح المعركة واحتياجاتها.. كما أن البديل عن العلاقات الأخوية والعدالة الاجتماعية انفراد الأحزاب بمحيطها الحزبي وتقسيم الشعب على ولاءات حزبية وتكريس ذلك بربطه بحاجات الناس لاسيما أصحاب البيوت المهدمة والمنكوبين والأيتام وأسر الشهداء.

إننا إزاء المعركة الكبيرة بل الجهاد الأكبر وإن الذي لا ينجح هنا لن ينجح هناك بأي شكل من الأشكال.. وليس من مبرر أن ينتظر الناس حتى تزول دواعي الحرب فينطلقون للتحذير والتنبيه، بل لا بد من الانتباه والتحذير في الساعات الأولى لحدوث أي خلل، لأننا لا نعبد حزبا ولا نحابي أحدا، ولقد أنزل الله قرانه على المسلمين يعاتبهم ويلومهم على أخطاء في التصور والتدبير ولم تجف دماؤهم بعد.. هنا لا بد من التحذير والتنبيه والنصح والنقد لطريقة الأداء، لأن هذا هو التعبير الأصيل عن الانتماء والحرص.. ومن لا يتسع صدره لمثل هذا السلوك الحضاري يكون غير مقتنع بما يتكلم من أفكار وشعارات.. لا بد من اعتبار أن النقد والتقويم والنصيحة هم الأسلحة الضرورية لنا في أتون المعركة.

 

يعد ذلك هناك مسألة غاية في الأهمية، هي لغة المقاومة، فبمقدار ما تكون المقاومة متواضعة في شعاراتها والحديث عن إنجازاتها، بمقدار ما تكون أقرب للمصداقية، لأن هذا سيخرجها من دائرة الفوضى والتهويل المضر والذي يحرمها من التصاعد الضروري لتقدمها.. وهذا كله مطلوب لأن الجولات ستتواصل وسيستمر النضال حتى تحرير كل فلسطين.. أولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • ابن الجزائر المسلمة

    الحديث غير صحيح ونرجو من صاحب المقال ان يرجع الى الاحاديث الصحيحة .قال الشيخ ابن عثيمين عند ذكره في الشرح الممتع ( ولكنه حديث ضعيف غير صحيح )
    وقال في احدى فتاواه _ ضعيف جدا أو موضوع (مجموع فتاوى ابن عثيمين 498/27 )

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوي " ( 11/197 ) :
    " لا أصل له ، ولم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم
    وأفعاله ، وجهاد الكفار من أعظم الأعمال ، بل هو أفضل ما تطوع به الإنسان .. "

  • عازم الجزائري

    أي نعم أن الجهاد الاكبر هو جهاد البناء والتعمير ولكن لا ينبغي أن نفهم من ذلك بناء العمران وإن كان ضروريا فهذا سرعان ما يتهاوى كما تتهاوى القصور الرملية مثلما حدث لابراج غزة.لكن بناء الانسان الذي يحمل قضية
    أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
    ويقول مالك بن نبي
    " تـكـسـب الجـمـاعـة الإنـسـانـيـة صـفـة ( الـمـجـتـمـع ) ، عـنـدمـا تـشـرع فـي الحـركـة ، أي عـنـدمـا تـبـدأ فـي تـغـيـيـر نـفـسهـا مـن أجـل الـوصـول إلـى غـايـتـهـا. و هـ... الاعداد له أصعب

  • بدون اسم

    اصعب من القتال و التدمير هو الحياة و البناء ..

  • بدون اسم

    لم تنتصر و لا هم يحزنون.

    صواريخهم لا تفعل شئ، كان من الاجدر ضرب الموانئ و المطارات.

    = تخريب البنية التحتية

    لأن الصهاينة تحت الارض و ارسال الصواريخ أعتباطيا بدون تفكير مضيعى للجهود.

    الله يرحم الشهداء.
    شافي المرضى.

  • جزااااااااااائررررية

    اللهم ثبت المقاومة على مبادئها واعنهم وامددهم بعونك الذي لا ينقطع يا أرحم الراحمين