ما يتوفر عليه فريقي السعودي الهاوي أفضل مما تمتلكه أقوى فرقنا المحترفة
كشف سليم فنازي، المدافع الدولي السابق في المنتخب الوطني، في صفوف اتحاد الشاوية ونادي المرسى التونسي، أن غياب الإمكانيات والمرافق الضرورية يحرم الكرة الجزائرية من التطور، رغم الطاقات الكبيرة الموجودة.
قلب الدفاع الأنيق الذي عاد خلال الموسم الجاري إلى العربية السعودية، أين يشرف على تدريب نادي القلعة الناشط في الدرجة الثانية، (القسم الثالث)، كشف في حديث للشروق خلال لقائه بمناسبة جوبيلي طارق بتاج بتلمسان، أن ناديه ورغم أنه ينشط في قسم الهواة، إلاّ أنه يمتلك عدّة ملاعب للتدريبات وقاعات خاصة بالاسترجاع، وغيرها من الإمكانات التي أجزم فنازي أن مولودية العاصمة وشباب قسنطينة في الجزائر لا تمتلكها. بل إن المولودية لا تمتلك حتى ملعبا للتدرب.
وكان الدولي السابق قد سبق له العمل في نادي القلعة كمساعد للتقني الجزائري العقبي عبدلي سنة 2015. فنازي عاد بالمناسبة للحديث عن وضعية زميله طارق بتّاج الذي كان أحد المساهمين في تتويج اتحاد الشّاوية بلقب البطولة الوطنية موسم 92/93. أين أبدى تأسفه للوضعية الصعبة لطارق ولاعبين كثيرين آخرون، موضحا بأنهم ضحّوا كثيرا خلال العشرية السوداء، وحملوا قميص الجزائر بكل فخر، ومشبها لاعبي تلك الفترة بالعساكر الذين كانوا يقدمون الغالي والنفيس من أجل الجزائر. فنّازي كشف بأنه لا هو ولا زملاؤه من جيل التسعينيات، فكّروا يوما في طلب المال مقابل خدمة بلدهم، لكنّه بالمقابل أبدى تأسفه لعدم التفات لا الاتحادية ولا الوزارة الوصية لوضعيات شبيهة بحالة طارق بتّاج. وضرب فنازي مثالا عن تضحيات لاعبي جيله، بحادثة وقعت له مع المنتخب الوطني، أين استدعي لمباراة مصيرية في بوركينا فاصو، لمّا كان ينشط في تونس، ومن هناك تنقل رفقة السفير الجزائري من أجل تسوية التأشيرة نحو فرنسا لتمكينه من الوصول في الموعد المحدد. لكن الرّد كان سلبيا وطولب بالانتظار لأسبوع من الزمن على الأقل. وأمام هذه الوضعية حلّق ابن مدينة القل، عبر خمسة دول إفريقيا، ليصل إلى واغادوغو صبيحة اللقاء، ورغم مشقة السفر ومعاناته، إلاّ أنه شارك كأساسي وساهم رفقة زملائه في العودة بنقطة التعادل التي مكّنت المنتخب من التأهل إلى كأس إفريقيا.