-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دخل التاريخ بهدفه في أم درمان

ما يمكن لعنتر يحيى أن يقدمه لـ”الخضر”!

ب.ع
  • 1549
  • 0
ما يمكن لعنتر يحيى أن يقدمه لـ”الخضر”!

في الرابعة والأربعين من العمر، يطمح عنتر يحيى إلى أن يطرق باب المنتخب الوطني في مجال التدريب ولو كمساعد، والوقت أمامه لطموح أكبر، ودرس ابن منطقة سوق أهراس التدريب في فرنسا، وحتى وإن كان عمله بقي يدور في حدود الدرجة الرابعة أو كمساعد في نادي أونجي، إلا أن المدرسة التدريبية الفرنسية، معترف بها، أما عن عدم تمكن أي مدرب جزائري من قيادة فرق من الدرجة الأولى أو حتى الثانية في فرنسا، مع استثناءات نادرة، فمردّه أمور أخرى لا علاقة لها بالرياضة، فمن غير المعقول أن تتزين كل الأندية الفرنسية بلاعبين من أصول جزائرية ويبقى تدريبهم للفرق الفرنسية غير ممكن، وما معنى أن يُسلم المنتخب الوطني الفرنسي للاعب من أصول جزائرية، ولو لم يلعب لـ”الديكة” ويحصل على كأس العالم ما أعطوه شرف تدريب منتخب “الديكة”.

لم يكن مشوار عنتر يحيى كلاعب كبير أو مبهر، ولعل فريق بوخوم الألماني الذي كان ينشط في الدرجة الأولى الألمانية هو أهم ناد لعب له، خاصة أن هذا النادي يقال عنه إنه أقدم فريق في العالم، ولم يحصل عنتر يحيى على أي لقب، وكانت له تجربة ولكنها فاشلة مع الميلان.

ومع هذا التواضع في “البالماريس”، فلعنتر يحيى بصمة تاريخية لا يمكن للجزائريين أن ينسوها، بهدفه في مرمى مصر، حتى إنه في نوفمبر 2009 كان بطلا قوميا، إلى درجة أن بعض الأمهات سمين أبناءهن من المواليد الجدد “عنتر يحيى”، وهؤلاء هم الآن في السابعة عشرة من العمر، قد يجدون قريبا عنتر يحيى مدربا للخضر أو مساعد مدرب.

ويتفق الجزائريون أيضا على أن عنتر يحيى يمثل الرجل الجزائري المقاتل من أجل حقه، وهدفه الشهير في مرمى عصام الحضري يشرح كل شيء، عن لاعب ناقص فنيا ولكنه غني جدا بالطاقة الإيجابية التي أدخلته التاريخ وعيّشت الجزائريين أكبر فرحة بعد ملحمة خيخون.

المدرب يختلف عن اللاعب من حيث الأداء فقد نجح حراس تحوّلوا إلى مدربين في تقديم كرة هجومية، ونجح آخرون ولم يلعبوا في المستوى العالي ومنهم مورينيو في الفوز برابطة أبطال أوربا، ولكنهم يحافظون على خصلة القتالية كما هو حال مدرب أتليتيكو مدريد سيميوني الذي كان مقاتلا حتى مع منتخب بلاده الأرجنتين، ويواصل قتاليته كمدرب لا يهدأ له بال على خط تماس نادي أتليتيكو مدريد، مزعج برشلونة وريال مدريد بنجومهم الكبار وهو بقتاليته.

يمكن اعتبار تجربة مجيد بوقرة وهو صديق عنتر يحيى ومن نفس سنّه، بالناجحة، فمجيد بوقرة الذي قاد أربع نهائيات بين كأس إفريقيا للمحليين في مناسبتين وكأس العرب للأمم في مناسبتين، لم يخسر أبدا، وكل خساراته بركلات الحظ الترجيحية، وإذا كنا لا نعرف مستوى عنتر يحيى التدريبي والفني، فإن القتالية التي افتقدها الخضر في كأس العالم الأخيرة، مع عنتر يحيى ستكون مضمونة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!