-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا بعد ترند العمرة؟.. عودة إلى الانحراف ونشر المحرمات على المواقع

نسيبة علال
  • 2515
  • 0
ماذا بعد ترند العمرة؟.. عودة إلى الانحراف ونشر المحرمات على المواقع

زاد الإقبال على أداء مناسك العمرة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بشكل ملف جدا، حتى تم تصنيف مكة كوجهة أولى في قائمة خدمات وكالات السياحة والأسفار، بعدما ارتفعت قيمة العملة التركية التي تدنت إلى مراتب متراجعة، حين لاحظنا إقبال المشاهير والمؤثرين، من مختلف الفئات، على زيارة بيت الله.. أمر يبدو ممتازا ظاهريا، بالنسبة إلى كونه مشجعا للعديد من الشباب، الراغب في التوبة والالتزام، لولا الانتكاسة التي يظهرها هؤلاء، بعد العودة من أداء المناسك، إلى ما كانوا عليه أو أسوأ.

نزع الحجاب والعودة إلى التعري

ارتفاع عدد المعتمرين، خاصة من الشباب، لم يعد دليلا واقعيا على صحوة دينية، بحسب ملاحظين. فبغض النظر عن نوايا الأفراد من هذه العبادة، تبين أن كثيرين يستثمرون في رحلات العمرة، ليس ابتغاء وجه الله المكرم، إنما سعيا لإثارة الجدل، حتى إن مختصين وصفوا ظاهرة الانحراف بعد الالتزام والعودة إلى التبرج، بأنها ضرب قوي في صدر الدين الإسلامي، ومحاولة لهز دعائمه لدى أكثر فئة مستعدة لتلقي التأثير، من شباب ومراهقين، ومن يعود بهم العمر، تتحدث الخبيرة الاجتماعية، مريم بركان، عن الظاهرة: “يؤسفنا القول إن المجتمع الجزائري أصبح تابعا، ينقصه الكثير من الوعي، بما في ذلك الديني. ولدى أغلب أفراده قابلية رهيبة للتقليد، وليس الانحراف بعد العمرة سوى مثال بسيط جدا عن هذا. ففي الماضي القريب، كان الحجاب الشرعي واللبس المحتشم والإعراض عن بعض الذنوب الصغيرة والتصرفات الخاطئة، كالنمص والنميمة، التزاما دينيا واجتماعيا للعائدة من مناسك العمرة. أما وجود تأثير سلبي مغرض في الواقع وعبر المواقع، فقد أضعف مكانة الشعائر الدينية، إذ باتت الفتيات يقتدين بالشخصيات الخاطئة، التي تظهر بالحجاب الساتر الذي لا يشف ولا يصف في بيت الله، حتى تتلقى الإعجاب. وتعود إلى العري واتباع

الموضة الفاضحة، وإظهار تضاريس جسدها في الشوارع وعلى المواقع، أصبح الأمر بمثابة حق تتبناه أمثالها”.

نشر الأغاني وتتبع عورات الناس وهتك الأعراض على المواقع

يحدث، أن تصادفك ستوريهات ومناشير المؤثرين والمشاهير، وحتى المعارف من أصدقاء ومقربين، ممن اختاروا زيارة مكة ومدينة النبي، يستعرضون خشوعهم ودموعهم، ويتحول محتواهم الإلكتروني لفترة إلى أذان، آيات قرآنية، مواعظ، أدعية وابتهالات.. فتحمد الله، أن هداهم إلى طريقه، وردهم إليه ردا جميلا، وما هي إلا أيام حتى تصدمك الأغاني الماجنة على حساباتهم مجددا، يخرجون لتتبع عورات الناس وهتك أعراضهم، وينشرون بدم بارد محتويات لا صلة لها بالأخلاق.. لم تعد الظاهرة غريبة ولا تستدعي الحيرة، نظرا إلى تكرارها. فالجميع أدرك أن فئة معتبرة من المجتمع لم تعد تقدس شعائر الله، وإنما تتخذ من العمرة رحلة سياحية عملية، يستغلونها لكسب التعاطف الاجتماعي والتفاعل، ليعودوا إلى انحلالهم، تحت شعار كاذب: “الإيمان في القلب”.

“لا عمرة له”

اللباس، ونشر الأغاني الماجنة على أنها فن، بالإضافة إلى السلوك المنحرف، واتباع المحرمات بأنواعها، قد يراها البعض مسألة حرية شخصية، يحاسب عليها الفرد مع ربه. لكن الترويج لفكرة أن زيارة بيت الله الحرام لم تعد بتلك القدسية التي تعودنا عليها، وأنها لا تترك الأثر العميق في نفس المسلم، فتلكم هي المسألة الخفية الخطيرة التي وجب التوعية بها ومحاربتها، إذ يؤكد الدكتور الفقيه، دحماني عبد الصمد: “تعمد إظهار الفسق، بعد أداء مناسك العمرة، هو تدنيس واضح لمسيرة المسلم الحقيقي، ويمكن وصفه بأنه نفاق ومتاجرة بدين الله، يحرم صاحبه من أجر عمرته بحسب نيته، فإن كان يخطط قبل عقد نية أدائه المناسك، أنه سيعود إلى ما كان عليه من ضلال وينشره بين الناس، فلا عمرة له”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!