-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا تفعل الإدانة مع قتلة البشر؟

الشروق أونلاين
  • 3202
  • 0
ماذا تفعل الإدانة مع قتلة البشر؟

جريمة أخرى ترتكب في حق الفلسطينيين في قطاع غزة أمام أنظار العالم، وبتواطؤ معلن من طرف دول عربية قالت إسرائيل إنها أبلغتها بالتحرك العسكري ضد حماس قبل أيام

  • بل إن هذه الأطراف العربية هي التي مهدت لجريمة الإسرائيليين من خلال الهجوم على حركة المقاومة الإسلامية حماس وتحميلها مسؤولية الحصار والعزلة والجوع والمرض وكل ما أصاب غزة على مدار العام الفارط.
  • وعوض أن تبادر السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة العدوان، سارعت إلى تقديم المبررات له على لسان نمر حداد مستشار الرئيس محمود عباس، الذي قال بكل فجاجة إن منفذي الأعمال العشوائية هم الذين أعطوا الذريعة لهذا العدوان.
  • قمة في العمالة والخنوع والاستسلام للأعداء والتنكر لأبناء الوطن، وإلا ما معنى أن تتحول حركة حماس التي حملت السلاح ضد المحتل إلى جاني، ويتحول الإسرائيليون الغزاة المحتلون إلى ضحية حتى في نظر من نصبوا أنفسهم ممثلين للفلسطينيين.
  • أما باقي العرب فلم يجدوا إلا سلاح الإدانة والشجب ووصف ما يحدث في فلسطين بكافة الأوصاف، لكن ماذا يفعل سلاح الشجب والإدانة أمام القتل الجماعي الممارس في غزة، وما فائدة إدانة مجرمي إسرائيل الذين فضلوا إعطاء إشارة إنطلاق عمليات الإبادة من أرض عربية يقول حاكمها إنه مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل.
  • إن على الجماهير العربية التي تحترق وهي ترى جثث الفلسطينيين الممزقة، واجب آخر هو القيام بالملموس إزاء الأشقاء الفلسطينيين، وهذا الملموس لا يكون ببيانات الإدانة ولا بمهرجانات مليئة بالصراخ الذي لا طائل منه، ولا بالتضامن الشكلي من خلال الدوس على قطعة قماش بألوان العلم الإسرائيلي.
  • إن الذين ملأوا قاعة حرشة بالصراخ والعويل لم يفعلوا شيئا للفلسطينيين، وكيف يكون لتحركهم تأثير وقد عجزوا أن يقوموا بحركة بسيطة في شوارع العاصمة ليراهم العالم على الأقل.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!