ماكثات بالبيت يسارعن لحجز “حلواجية” لإعداد حلويات العيد
تتسابق الكثير من النسوة مع اقتراب عيد الفطر المبارك إلى حجز أدوارهن للاستفادة من خدمات “الحلواجية”، بغية تحضير حلويات العيد، والغريب في الأمر أن غالبية هؤلاء النسوة هن ماكثات بالبيت، يبحثن عن من تحمل عنهن عناء تحضير الحلويات في البيت ومن اجل تجنب لفحات نار الفرن خلال الأيام الأخيرة للشهر الفضيل.
تستعد العائلات الجزائرية هذه الأيام لاستقبال أولى أيام عيد الفطر المبارك، الذي تفضل ربات البيوت استقباله على أكمل وجه وتحضير كل ما من شأنه الإيحاء بفرحة هذا اليوم السعيد، لذا تنشغل بعضهن بإعداد الحلويات، فيما تسارع أخريات إلى مختصات في تحضيرها بغية تفادي لفحات حرارة الفرن خاصة مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة هذه الأيام، ولكن الغريب في الأمر أن هؤلاء النسوة اللواتي يسابقن الريح في سبيل الظفر بمن تقبل طلبياتهن في ظل الطلب المتزايد عليهن خلال هذه الفترة، هن ماكثات في البيت ولسن عاملات، إذ أن الموظفات يمكن أن يعذرن إذا ما أقدمن على شراء الحلويات حسب رأي “مراد” وهو أحد المواطنين الذي التقيناه في “حي مايا” بحسين داي، استوقفناه للحديث حول الموضوع، فأجابنا أنه ضد الفكرة حين يتعلق الأمر بامرأة ماكثة بالبيت، إذ أنها يمكن أن تقوم بتحضيرها بمفردها دون الاستعانة بمختصة في ذلك، لأنهن يملكن متسعا من الوقت، عكس المرأة العاملة التي تضطر للعمل خارجا ثم تعود في المساء لتطهو وجبة الإفطار، إلا أنك تجدهن لا يتكاسلن عن إعداد الحلويات في البيت، إذ تسهر الكثيرات منهن إلى وقت متأخر لتحضيرها.
وبهذا الصدد حدثتنا “سميحة” وهي “حلواجية” ببلدية المقرية قالت إنها استقبلت ما يزيد عن عشرة طلبات خلال يومين، وكلها لنساء ماكثات بالبيت ما عدا واحدة عاملة، كما أنهن يطلبن منها إعداد بعض الحلويات الجافة وسهلة التحضير خلال الأيام العشرة الأخيرة لشهر رمضان.