-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حول لجنة حماية مناصب الشغل والاقتصاد، اقتصاديون لـ"الشروق":

مبادرة الحكومة عمليّة… وعلى الجزائر تطهير الاقتصاد من الفوضى

نادية سليماني
  • 2439
  • 5
مبادرة الحكومة عمليّة… وعلى الجزائر تطهير الاقتصاد من الفوضى
ح.م

سارعت الحكومة لاحتواء الآثار السلبية، لجائحة كورونا على الاقتصاد الوطني، ففتحت الباب أمام الشركاء الاجتماعيين والفاعلين الاقتصاديين، لتقديم اقتراحات “موضوعية وواقعية ودون مجاملات”، لخلق مؤسسات منتجة، والحفاظ على القدرة الشرائية للعمال، حيث رحب اقتصاديون بالمبادرة، والتي ستقوّم سياستنا الاقتصادية بعد عقود من الفوضى.

اعتبر مدير مخبر تطوير المؤسسة الاقتصادية في الجزائر، وأستاذ الاقتصاد، عبد الرحمان عية لـ”الشروق”، أن مبادرة رئيس الجمهورية، لإنشاء لجنة حماية مناصب الشغل والقدرة الإنتاجية، “منطقية، واقتصادية بامتياز، بعيدة عن التنظير السياسي الذي تعودنا عليه”.

وبخصوص، إقرار الوزير الأول أن التقويم والإنعاش الاجتماعي والاقتصادي، لن يتجسدا إلا من طرف مؤسسات متوازنة وقدرة شرائية كافية لدعم الديناميكية الاقتصادية، مع وجود مؤسسات منتجة وتنافسية، وأخرى تسعى لجمع الثروات على حساب الاستثمار والمصلحة العامة، اعتبر محدثنا، أن كثيرا من المؤسسات الاقتصادية في الجزائر هي “اتكالية، تعودت على أن تغرف من المال العام، لزيادة ثروة أصحابها”، محملاً السياسة الاقتصادية للنظام السابق خلق وتشجيع هذا النوع من المؤسسات.

ويرى أستاذ الاقتصاد، أن المؤسسة الاقتصادية الحقيقية، هي التي تتحمل تكاليف الإنتاج والكتلة الأُجريّة ودفع ضرائبها، ولكننا في الجزائر، خلقنا مؤسسات “تقتات” من الحكومة، اغلبها ينشط في قطاع البناء والأشغال العمومية، فظهرت مؤسسات أو امبراطوريات كالتي امتلكها طحكوت وحداد، والتي كان من الممكن أن نشكل منها آلاف المؤسسات المصغرة يسيرها شباب، على حد قوله.

ويؤكد محدثنا، ان السياسة الاقتصادية للنظام السابق، مارست “التمييز بين المؤسسات، والتي احتكر بعضها الصفقات العمومية، واستفادت من الامتياز الضريبي، ومسح الديون، فكانت مؤسسات بدون هدف”.

يلزمنا بين 300 و350 ألف منصب شغل سنويا للقضاء على البطالة

من جهته، تمنى الخبير الإقتصادي، عبد الرحمان مبتول في تصريح لـ”الشروق”، أن يختلف لقاء الأمس والمتعلق أساسا بالتحضير للثلاثية المقبلة المقررة بين 15 و16 أوت الجاري “عن ثلاثيات العقود الماضية”.

وقال مبتول “من 1995 إلى 2009 وأنا أشارك في لقاءات الثلاثية مع مختلف الحكومات، ولا حلول اقتصادية حقيقية، وبقيت 98 بالمائة من مداخيل العملة الصعبة تؤمّنها سوناطراك”.

ودعا محدثنا الحكومة الجديدة للابتعاد عن شعارات الثلاثيات الماضية، وإيجاد حلول ميدانية، كما استغرب مبتول، مطالب بعض المؤسسات بمسح ضرائبها، وأكد “نحن الموظفون من سيدفع الضرائب الملغاة عن المؤسسات، فيما يتمتع أصحابها”، وهو ما جعله يدعو إلى مسح الضرائب عن المؤسسات التي تخلق ثروة دائمة فقط، وليس تلك المستفيدة من “الريع”.

ويرى، بأن جائحة كورونا أنتجت أزمة اقتصادية عالمية، وعلى الجزائر إيجاد حلول واقعية “خاصة وان احتياجات الصرف الخارجي لن تتجاوز 40 مليار دولار نهاية 2020”.

والأزمة الاقتصادية، حسبه، سيتبعها انفجار اجتماعي لا قدر الله، “خاصة وأنه للقضاء على البطالة بالجزائر نحتاج توفير بين 300 و350 ألف منصب شغل سنويا، مع معدل نمو بين 8 و9 بالمائة سنويا”.

وختم الخبير كلامه بالدعوة إلى إيجاد حلول ميدانية للأزمة الاقتصادية “بدل التركيز على انتقاد النظام الاقتصادي السابق”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • L Arbitre

    هناك حلول واقعية إذا توفرت الإرادة السياسية لمحاربة الذهنية الريعية و الإدارة البيروقراطية التي أدمنت الفساد نتيجة لتوزيعها للريع و إذا توقف الكذب على الذات. فغلق منابع الريع سواء الخارجي ام الداخلي سيجبر الجميع على التخلي على نموذج راقدة و تمنجي و التوجه للعمل المنتج.فالجزائر قارة و في حاجة لأعادة بناء في كامل القطاعات و المجالات بما يجعلها في حاجة لكل سواعدها و بالتالي فهي قادرة على إمتصاص بطالتها و بطالة جيرانها. فعلى سبيل المثال لماذا نصدر بترول خام و نستورد بنزين و مازوت و زيوت. الأجدر ان نوقف تصدير الخام و نطور الصناعات البتروكيماوية و المنتجات المشتقة لكسب القيمة المضافة.

  • L Arbitre

    ألجزائر ليس لها إقتصاد خلاق للثروات. هي دولة ريعية بإمتياز تعتمد على إيرادات خارجية من بيع المحروقات. فئة قليلة جدا من الشعب تعمل في استخراج النفط و الغاز للتصدير و الدولة تلعب دور الموزع لهذه الإيرادات. فكل المؤسسات و الشركات عامة ام خاصة مهيكلة للظفر بحصة من الريع فقط. هذا النموذج خلق ذهنية جماعية لدى الشعب للكسب بدون أي مجهود . فالجميع يتموقع و يلعب الدور و ينتظر ما توزعه الدولة سواء كانت إعانة او راتب او ارباح او إيجارات. الحل سهل إذا توفرت الإرادة السياسية لوقف إهدار المال العام و الموارد الطبيعية و البشرية وإعادة الإعتبار للعمل المنتج. لا بديل للعمل المنتج الذي يخلق تنمية مستدامة.

  • وبشر الصابرين

    لم ولن نتخلص من الفوضى مادامت العنصرية والجهوية والمحسوبية هي السائدة في بلادنا , يكفي أن تعين مديرا على مؤسسة ما وبعد 6 أشهر ستجد جميع عمال تلك المؤسسة من الحارس الى نائب المدير من جهة معينة من الجزائر او الولاية دهنية بني عميس والقبلية هي السائدة في التوظيف ومنح الصفقات وكل شئ , جيراني مثلا من احدى مناطق الجزائر 5 أخوة ثلاثة منهم يشتغلون في السوناطراك والأخر في الميناء وأنا مند ولادتي بطال اي مسؤول يتقلد سلطة في البلدية او اي مؤسسة يدخل حبابو وولاد معارفو يرسمهم في وظائف ونحن نتفرج اردنا شراء محل تجاري من OPGI باموالنا وماطارتلناش لانها تباع بالمعريفة ولكتاف لم أرى بلدا متخلفا انانيا مثلنا

  • نمام

    لقد توقع الصندوق الدولي اننا نشهد ركودا خلال هذه السنة عجزا في الموازنة من بين الاعلى في المنطقة وان استبعد الرئيس اللجوء لصندوق الدولي لانه يمس بالسيادة ولذا فمعركتنا ما زالت والاحداث في ذروتها فعلينا ان نبحث عن سبل الخروج لا تبرير الهزيمة لسنا في موقف دفاع وكاننا متهمين فالحكومة ليست خصما ولا نحن ضدها بل علينا جميعا ان نكون متارصين دفاعا عن حياة وطن نعلم هشاشة اقتصادنا وقلة مناعته لامتصاص الازمات وما زال في طور البناء هويته ما زالت بعيدة تقلص الدخل عجز الميوانية التصخم تقلص العملة بطء الاستثمار البطالة المناقشة الحرة والسليمةو الجتهاد والشفافية والقصاء على الفساد وسياسة الريع خطوات اتطلاق

  • الطاهر عين الطيبة المدية

    الاقتصاد الجزائري من أهم مشاكله
    01 - ندرة المياه ( الاقتصاد و السكان بحاجة الي 50 مليار م3 سنويا )
    02 - خلل في التوزيع الديموغرافي ( الشمال الاراضي الخصبة تحتوي علي 85 % l من السكان .و المناطق الصناعية و العمرانية )
    03 - الشركات و المصانع الحالية ( غالبيتها تحتال علي دوفيز الريع و لا تخلق لا الثروة و لا القيمة المضافة )
    هي قريبة للنقابات المطلبية فمعظم مسييرها كانوا نقابيين خلال فترة القطاع العام في السبعينيات .
    04 - دور المسؤول التنفيذي ( الوالي الوزير المدير العام ....الخ ) هو البقاء في المكتب و الاعتماد علي حل مشاكل التسيير اليومي التقارير الكتابية 21*27 و عدم الخروج للميدان