-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مبارك كانت تنقصه… لحية؟

الشروق أونلاين
  • 3377
  • 14
مبارك كانت تنقصه… لحية؟

من الصدفة أن رؤساء مصر منذ أن ارتبطت حياتهم السياسية بمعاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني حملت أسماءهم نفحة “محمد” من محمد أنور السادات إلى محمد مرسي، مرورا بمحمد حسني مبارك، وليس من الصدفة أن تختلف التوجهات وتبقى معاهدة العار ثابتة يرفرف فيها علم الكيان الصهيوني في سماء بلاد الأزهر الشريف، والذين قالوا أن الإسلاميين ومنهم إخوان العالم بأسره قد دخلوا أهم اختبار في تاريخهم منذ أن بعث الراحل حسن البنا جماعة الإخوان عام 1928م كانوا يدركون أنه عند الامتحان سيُكرم المرء أو يُهان، وأن الذين رفضوا كل حجج القيادات الرأسمالية والاشتراكية والملكية سيرفضون أيضا أي حجج للإخوان في أهم اختبار في تاريخهم بعد أن منحتهم عاصمة الإخوان فرصة الحكم والقرار، وفرصة لا تعوّض ليحققوا ما كانوا يحلمون به وما كانوا يُنظرون له على مدار أكثر من أربعة وسبعين عاما.

فقد قال حسن البنا قبل وفاته عام 1949 أنه لو كان الحكم بيد الإخوان ما قامت دولة إسرائيل عام 1948، وقال حسن الهضيبي قبل وفاته في نوفمبر 1973 لو شارك الإخوان في حرب العبور في أكتوبر ما حدث التراجع وما حدثت نكبة 1967 وما تجرأت انجلترا وفرنسا على مساعدة الصهاينة في العدوان الثلاثي عام 1957، وقال عمر التلمساني في مذكراته التي رواها للصحفي نبيل المغربي أن جمال عبد الناصر لو سمح للإخوان بإنشاء فريق كرة لحصلوا على كأس العالم في زمن هيمنة البرازيل بقيادة بيلي، وورث بعده حامد أبو النصر ومصطفى مشهور ومأمون الهضيبي ومهدي عاكف ومحمد بديع صيحة “خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود”.

وعدم استغلال الفرصة قد يضع هذا التيار الذي قدم نفسه دائما كحل في مشكلة ثقة، كما حدث في الجزائر عندما كان أبو جرة سلطاني تُشد إليه الرحال نحو مسجد الفتح في قسنطينة، وهو يتحدث عن المدينة الفاضلة التي لن تتحقق إلا بالمشروع الإسلامي، وعندما تهيأت له ولحزبه الفرصة، وقاد وزارات وبلديات لم يقدم أحسن مما قدمته بقية الأحزاب والأشخاص، أو الشيخ جاب الله الذي كانت تُشد إليه الرحال من أقصى المدن نحو مسجد “الباتوار” بسكيكدة وهو يُقدم الحل الوحيد لصلاح البلاد والعباد، وعندما منحه بعض الشعب ثقتهم في بعض البلديات جاءت النتيجة عكس ما وعد لسنوات، أو كما حدث لشيوخ الحزب المحل الذين لم ينجحوا كغيرهم في البلديات وعجزوا عن تسيير أزمة البلاد كما عجزت الدولة طبعا، فتشابه رئيس البلدية الاسلامي مع الأفلاني إلا في الهيئة والهندام، وسارع الشيوخ لتقديم تبريرات وحجج كان الشعب دائما رافضا لها من أصحاب البدلات وربطات العنق.

عندما كان أنصار بشار الأسد يتحدثون عن وراثته القمع والصمت عن ضياع الجولان مثل أبيه الذي دك مساجد حماه، وكان أنصار ملوك الخليج يتحجّجون بصعوبة التحرك على تخوم قواعد أمريكا العسكرية، وكان أنصار عبد الناصر وبومدين وفريق الصمود والتصدي يتحججون بالإمبريالية، كانت حججهم ترمى على وجوههم، لأجل ذلك من الصعب الآن إيجاد أي تبرير مقنع لبقاء العلم الإسرائيلي والسفير الاسرائيلي في عاصمة الأزهر.

قديما قال خليفة حسن البنا الإمام حسن الهضيبي “أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم في أرضكم”، وهي المقولة التي قال عنها الراحل ناصر الدين الألباني “كأنها من وحي السماء”، وفعلا، فإن دولة العدل والعمل والعزة تقام أولا في القلوب… وليس في التنظير والندوات؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    (كل بساطة لأن مصر حاليا لها مايكفي من المشاكل الداخلية وليست لها القوة لمواجهة أي طارئ خارجي، سواء كان إقتصادي أو إعلامي أو لا قدر الله عسكري.) ...فلما تعنتر مرسي في قمة طهران الأخيرة و التهجم على بشار الأسد و دعوته للرحيل ؟؟؟ ما أحرق لسانه ؟؟؟ أم تقلي إنه مسايرة للأمريكان كي يرضوا عليه ؟؟؟؟ حقا و إن من الجهل ما يقتل.

  • fateh

    هو قصدو النظام القديم مثل النظام الجديد لم يقاطع اسرائيل إنما الاختلاف فقط أن مرسي عنده لحية ومبارك لا يملك لحية

  • نبيل

    تابع...عندما يرث الإسلاميون أو العلمانيون، الذين وصلوا أو سيصلون شرعيا للحكم، وضع كهذا، سيجدون أنفسهم مجبرين على التعامل بالمنطق والحنكة والمرونة اللازمة مع هذه التعهدات للوقاية من الاصطدام القاتل لهم ولشعوبهم. لا يمكن تخيل رئيس مصر الجديد ينقض معاهدة كامب ديفد في الوقت الراهن، بنفس البهلوانية التي عقدها بها أنور السادات، ولا يجب مطالبته بذلك، بكل بساطة لأن مصر حاليا لها مايكفي من المشاكل الداخلية وليست لها القوة لمواجهة أي طارئ خارجي، سواء كان إقتصادي أو إعلامي أو لا قدر الله عسكري.

  • نبيل

    أنا لست إسلامي، لكن الموضوعية في الحديث واجبة، وقول الحق نزاهة وشرف. الإسلاميين ورثوا واقع مزري عن أنظمة فاقدة للشرعية، إنتحل بعضها صفة الإشتراكي وإنتحل بعضعها الآخر صفة الرأسمالي التيولوجي بشماغته المكبلة في الصفر الأسود. هذه الأنظمة، زيادة على الواقع الإجتماعي المتشنج والفاسد، خلفت واقع إقليمي مختل ومخزي في حق شعوبها، فرضته التعهدات الدولية التي راحت تعقد أغلبها ليس خوفا من القوة الإقليمية، بل إرضاء لها وتفاديا لتدخلاتها بينها وبين شعوبها المغلوبة، ليتسنى لها الحفاظ على السلطان... يتبع

  • mourad-dz

    الى الاخ / محمد عبد الفتاح ـ (مصر) // الرد منك يدل على عدم تقبل النصيحة لم تكن شتيمة انها نصيحة اخى الكل يعلم ان المصرين كما ذكرت يمنون على خلق لله وكل من تعارضه يتهمك بانك تكره المصرين وكل من تنصحه لا يتقبل ويقول انا مصرى انت مين اضف الى ذالك تقديم العروبة على الاسلام فى كلامهم ومن لا يصدق يرى تعاليقهم اسف اخى لا انافقك ولا اداهنك هي حقيقة ومرة وهذا لا يعنى اننا معصومون ولا يوجد فينا عيوب كا جزائرين ولكن انا ذكرت ما كل الناس و المسلمين و العرب يشتكون منه منكم ويعتبرونه تكبر عفنا الله واياكم

  • رباح

    لايستقيم ان تعطي مثل تسيير البليدات بتسيير دولة زد الى ذلك ان البلديات التي فاز بها الاخوان او الاسلاميين على حسب قولك كانت خضزة فوق عشاء وان الدعم لم يكن يصلها من السلطة المركزية
    اخي الكريم اتطالبون الذولة المصرية التي لم تكن موجودة قبل كحم الدكتور مرسي بالمرة ان تكون في مستوى الدول الكبيرة اعطوها فرصة وانت ترى بأم عينك الانجازات تتوالى وان ما عمله مرسي وحكومته لم تقم به اي حكومة سبقت اصبروا سنة سنتين واقد صبرتم على الامبارك ثلاثون سنة ونيف وهل عجز ربنا سبحانه ان يخلق السماوات في يوم واحد حاشى

  • كوكو

    كما كان الإسلاميون على اختلاف اتجاهاتهم يبررون عدم حصول الحق وزهوق الباطل بعدم وجود رجاله،وعدم تواجدهم في مراكز القرار،ها أنت ذا تبرر أيضا حين تحملهم(بدون مبرر)بقاءالحال وعدم حصول التغيير المنشود و قد أمسكوا بزمام القرار في كم من دولة،فالكل يبرر و الكل يبحث عن أوزار الآخر،تريدون من الإسلاميين يا سي عبد الناصر أن يغيروا في أيام أو ربمافي سنوات ما أفسده غيرهم في عقود و قرون؟ أي منطق هذا الذي تفكر به يا عبد؟هل ظروف الأمس مثلها اليوم؟أثبت الإخوان المسلمون على مدى عقود أنهم أصحاب مشروع حضاري كبير...

  • محمد عبد الفتاح

    السلام عليكم اخي الكريم مراد انا كمسلم قبل ان اكون مصري اتقبل النصيحه .واقرب الناس لي هم اهل التقوي حتي لو كان امريكيا فما بالك لو كان جزائريا اخ وشقيق نحبكم في الله ولكن لا تنسي اخي هدانا الله واياك ان كل بلد فيه الخبيث والطيب ونحن نحسبكم ولا نزكيكم عند الله من الطيبين المخلصين ولا ننسي ابدا وقوفكم بجانبنا في الشده اكثر من مره حتي لو انكر التافهين والجهله ونتمني للجزائر وسائر البلاد الاسلاميه الخير اتمني لك التوفيق اخي الكريم ونفع بك اهلك وبلدك والمسلمين

  • mounir

    اخي العزيز ناصر:العربيةو المنطق يحبان ان نقول;مبارك كان ينقصه...لحية و لا نقول مبارك كانت تنقصه...لحية;لان الاشاره و الاحاله تختلفان.على راي الشروق و الشافعي راينا يحتمل الخطا و رايكم يحتمل الصواب

  • mounir

    هذه المقولة من وحي المسيح عيسى عليه السلام الذى احب ان تقام الكنيسة في القلب اولا

  • فاطمة85

    ابلغ ما في المقال: أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم في أرضكم"

  • MOURAD-DZ

    اعتقد ان خلاص مصر وخروجها من قوقعتها وعنجريتها وتكبرها وتقزيمها وحتقارها لغير المصري الحل هو عودتهم الى الله ليس كلام كما نرى بل فعل جل كلامهم نحن اخوه ولو تعاشرهم ترى عكس دالك تماما عودو الى ربكم ونزلو من برجكم العاجى الى اخوتكم لاننا نحبكم فالله فتقبلو منا النصيحة

  • Djaber

    مع احترامي لك اخي ناصر لم افهم هذا المقال وما علاقته بالعنوان

  • مسلم

    أضم صوتي إلى صوتك وأطالب الدكتور مرسي ومن ورائه جماعة الإخوان المسلمين بقطع العلاقات فوراً مع الكيان الصهيوني لئلا يكونوا ممن يقولون مالا يفعلون" ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون مالاتفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالاتفعلون"،أتخشى مصر أم الدنيا من خطوة كهذه ونحن الذين تفاءلنا خيراً بثورتها وبصعود التيار الإسلامي وظننا أنها سوف تكون بداية نهاية الكيان الصهيوني،فإذا بهم يفاجؤوننا بهذا التملق السياسي،لازلنا نتوسم خيراً فيهم فنرجو أن لايخذلونا ويخذلوا إخواننا الأبطال في أرض فلسطين الحبيبة.