-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جاسوس‭ ‬أوروبي‭ ‬اخترق‭ ‬الوفد‭ ‬الجزائري‭ ‬والتقط‭ ‬صورا‭ ‬لكل‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬أنطاليا

مبعوث الشروق يروي حقائق مثيرة عن رحلة الحرية: هكذا اخترق الموساد سفينة مرمرة التركية بصحفية مزيفة

الشروق أونلاين
  • 21127
  • 7
مبعوث الشروق يروي حقائق مثيرة عن رحلة الحرية: هكذا اخترق الموساد سفينة مرمرة التركية بصحفية مزيفة
مبعوث‭ ‬الشروق‭ ‬يروي‭ ‬حقائق‭ ‬مثيرة‭ ‬عن‭ ‬رحلة‭ ‬أسطول‭ ‬الحرية

تأكد، رسميا، بما لا يدع مجالا للشك، أن أسطول الحرية الذي تعرض لمجزرة في عرض البحار الإقليمية الدولية، تم اختراقه من طرف الموساد الإسرائيلي بطريقة غير مسبوقة، تكشف أن الإسرائيليين لا يتعاملون ببساطة مع مثل هذه الأحداث العالمية، التي تشكل لهم في كثير من المرات مأزقا كبيرا، من الجانب الأخلاقي والسياسي والقانوني.

بولاند يلدرييم، الرجل الأول والقوي في منظمة الإغاثة العالمية “اهاها” التركية، قال للشروق ساعات قبل بداية الهجوم “إن السلطات التركية ومنظمي رحلة الأسطول يعلمون جيدا أن الموساد موجود في كل مكان، بما في ذلك بين ظهراني السفينة” الأمر لم يشكل مفاجأة للبعض، بل إن المفاجأة مثلما قال الشيخ رائد صلاح، الذي كان مشاركا في الأسطول أيضا هو “في عدم وجود الموساد أصلا”!؟

 

من بين الوجوه التي أحاط بها الغموض حول طريقة مشاركتها في الأسطول، هي فتاة شقراء، طويلة القامة، قيل لنا إن اسمها سارة، تتكلم اللغة الانجليزية بطلاقة ولغتها العربية مفككة، أول مرة ظهرت في الأسطول كانت مع مسؤولة الإعلاميين، الفتاة التركية المسماة ألينا، حيث ظهرت وكأنها واحدة بين الصحفيين، رغم أنه كان من النادر جدا رؤيتها وسطهم أو في القاعة المخصصة لهم، هذه الجاسوسة المفترضة، والتي قال رئيس الوفد الجزائري عبد الرزاق مقري بالأمس إن شكوكا تدور حولها، تركز عملها تحديدا في القاعة الرياضية لمدينة أنطاليا التركية، حيث كانت تلتقط الصور لجميع المشاركين، وتحاور البعض منهم وتقترب أكثر من شاب فلسطيني يتشبه بشيغيفارا، شكلا ولباسا، يحمل الجنسية الإسرائيلية، اسمه أسامة، ظهر أن له دورا كبيرا في عملية التنسيق الإعلامي، ما بين المسؤولين الأتراك والفضائيات العالمية وتحديدا العربية.

 

ومما يؤكد الشكوك حول تورط هذه الفتاة التي قيل إنها تحمل جواز سفر بريطاني، هو أنها عوملت بطريقة “إنسانية جدا ولبقة فوق الحدود” من طرف جنود الاحتلال الإسرائيلي وأفراد الكومندوس، الذين احتلوا أسطول الحرية، كما أن بعض النساء أوردن في شهادات موثقة أن الفتاة خرجت عن جلدها الكاذب، وقامت بمساعدة الجنود الإسرائيليين في ضبط الأشخاص المؤثرين في الرحلة، وغير مستبعد أنها كانت المسؤولة عن إخبار الموساد بوجود زوجة قبطان السفينة وابنه الرضيع على متن مرمرة، من أجل تسهيل عملية إركاعه وإخضاعه للسيطرة!؟

 

وقصة ابن القبطان تبدو مثيرة للغاية، فالأتراك حرصوا منذ البداية على إحاطة المعلومات الشخصية المتعلقة بالمسؤولين عن الرحلة بكامل السرية، حيث تم التحفظ عن الأسرار الخاصة بالمسؤولين الكبار، وفي مقدمتهم بولاند يلدرييم، رئيس منظمة الاهاها، أما ثاني شخص مهم في الأسطول فهو القبطان الذي تم التحفظ أيضا على اسمه وهويته حتى اللحظات الأخيرة، وكان قليل الظهور على السفينة خوفا من اغتياله، فهو قبطان الرحلة، كما أن المعلومة الوحيدة التي قدمت لنا كصحفيين، مرافقين للأسطول، بخصوصه، اقتصرت على خبرته الكبيرة في المناورات الحربية البحرية، وهو ما ظهر جليا حين كان الكومندوس الإسرائيلي يهاجم السفينة وهي ترفض التوقف، بل زادت في سرعتها بطريقة غريبة، وكأن القبطان يريد المضي بها إلى غزة وهي تحت الضرب والقصف والاعتداء والقتل!

 

لكن ما لا لم يكن في الحسبان، هو أن الإسرائيليين كانوا يحملون في جعبتهم سرا كبيرا، حيث تم التوصل إلى زوجة قائد الرحلة، وكشف نقطة الضعف الكبيرة في وجوده، المتمثلة في ابنه الرضيع البالغ من العمر عاما واحدا.

 

المرة الأولى التي سمعنا فيها بوجود رضيع يبلغ من العمر سنة واحدة، كانت في الندوة الصحفية التي عقدها بولاتد يلدرييم، يوما واحدا قبل الهجوم، برفقة البرلمانيتين الألمانيتين، حيث قال بولاند متسائلا: “لا أعرف سببا واحدا يجعل إسرائيل تغامر بمهاجمة سفينة من المدنيين، تتراوح أعمارهم ما بين السنة الواحدة والثمانين عاما”، إسرائيل سجلت المعلومة وسعت إلى إحداث المفاجأة.

 

بعد الإنزال العسكري الأول والذي كان فاشلا، ثم الثاني والثالث الذي استعمل فيه الرصاص الحي، تفاجأ الجميع بجلب زوجة القبطان، بإيعاز من الجاسوسة المفترضة التي كشفت هويتها للكومندوس، وتم مخاطبة القبطان بمكبر الصوت وبلغة انجليزية: “اختر بين الوصول إلى غزة أو قتل طفلك الرضيع أمام عينيك”  الاختيار كان صعبا، ويكشف عن استعمال الكيان الصهيوني لكل الأساليب حتى البشعة منها، في سبيل استخراج المعلومة، ولو كان ذلك بقتل الأطفال وسفك دماء الأبرياء!!؟

 

القبطان سلم نفسه بسرعة، لأنه يعرف جرأة الإسرائيليين في قتل الأطفال، كما تم جلبه نحو القاعة الصغيرة التي توجد في الطابق الثاني، وتقع بها مكبرات الصوت، من أجل أن يقولوا لجميع الركاب، إن الأسطول وقع بين أيدي الإسرائيليين، وعلى الكل تسليم أنفسهم دون مقاومة.

 

ولكن هذا المخطط الذي يحمل أصابع الموساد، وساهمت فيه صحفية مزيفة، لم يخل من المساعدة، حيث كان على متن السفينة أيضا شخص أوروبي، يعتقد أنه ألماني أو فرنسي، في الأربعينيات من العمر، يضع “نظارتين”، أثار الانتباه منذ اليوم الأول الذي التحق فيه بالقاعة الرياضية الكبيرة في أنطاليا، حيث أخذ بالتقاط صور لكل الوفود، ويتحين أي فرصة من أجل الجلوس بينهم لالتقاط صور مثيرة للاستغراب، بما في ذلك الوفد الجزائري الذي قام هذا الجاسوس المفترض بالتقاط صور تفصيلية له أثناء جلوسه في قاعة أنطاليا، كما سأل أكثر من شخص، بما فيهم صحفيا الشروق في القاعة عن القيادي عبد الرزاق مقري، وعن الأشخاص المؤثرين في الوفد الجزائري، حتى زوجة الوزير السابق أبو جرة سلطاني، التي شاع خبر أهميتها بين الوفود، بعد أيام قليلة من ركوب السفينة، تم السؤال عنها، بشكل جعل من مسألة وصول الجواسيس إليها أمر سهلا.

 

ومهما يكن الأمر، فانه من الصعب جدا معرفة كل ما وقع داخل سفينة مرمرة، أو الأشخاص الذين اخترقوها، وهوياتهم وأيضا جنسياتهم وأدوارهم، لكن الأكيد أن الموساد اخترق الأسطول منذ بدايته، وفي كل محطة مر بها، وهو ما سهل من عملية اختراقه، في حين تمكن الأتراك من حفظ كثير من الأسرار التي ساهمت في إحداث الفارق، وكسب المعركة الإعلامية في نهاية المطاف.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • خيرالدين

    لك الله يا غزة و الله أكبر

  • كوثر

    يحيا الرجال الاحرار

  • بسكرة ماشي

    هذا ليس بالامر المستغرب هذه هي الطريقة التي يستعملها الغرب اقصد المخابرات
    وتذكرنا هذه الحادثة بما يسمى الدروع البشارية التى توجهت الى العراق بايام قبل قصفه وغزوه هذه الدروع البشارية التي كان نصفها من المخابرات الامريكية والمساد وو ووو وكل واحد منهم كان منوط له عملية خاصة كان فيهم خبراء عسكريون مهندسون خبراء في الاكترونيك متبرعون وووو
    1مجموعة تتكفل بتحديد الاهداف الهامة وتصورها بواصطة كمبيوتر محمول فيه كامرة صغيرة في الضهر لاتضهر للعيان حتى لونها ليس زجاجي لونها من لون الكمبيوتر وهو مبرمج ليتحكم فيه من الطائر b52 العملاقة ولايتحكم فيه الشخص الذي يحمله حتى لا يجلبالانضار ويكتشف والكمبيوتر يعمل حتى وهو مغلق الشاشة
    2فرقة المتبرعون تقوم بتوزيع او التبرع باجهزة اكترونية للمواطنين العراقيين
    مثل الهواتف النقالة واجهزة الحسوب والراديو المحمول وكل ماهو محمول بغرض التنصت في جميع شوارع العراق وهذه الاجهزة لديها قدرة هائلة على التقاط الاصواة في محيط حي كامل وبي الدقة وتم توزيعها في العاصمة بغداد
    اي انهم كانو يستمعون الى كل كلام القيادة والضباط وووو
    واما باقي الاجهزة المستعملة فهي لي تشويش الاتصلاة وفيها حتى التى تقوم بتعطيل بطرياة منصة السواريخ وكل الاجهزة الاكترونية معاد الاجهزةالتى ذكرتها
    اما المجموعة الاخرة فكانت مكلفة بخطف او اغتيال الشهيد صدام حسين وقد حاولو ان يلتقو به بحجة ان ناشطي السلام والدروع البشارية يريدون مقابلت الرائيس
    ولاكن لم يستقبلهم وستقبلهم عوضا عنه عزة الدوري وفشلت مهمت هذه المجموعة
    وفي الختام هذه حقائق واشياء لبد لنا ان نتعلم منها
    ربمى يستمعون حتى لما نقوله في المنام حذاري من كل اجنبي وحذاري من المؤسسات المستثمرة في اي مجال كانت فلا تستغرب فقد اصبحت اسرار الناس والدول تسرق من الحسوب وهو نائم لا يشتغل يكفيهم ان يكون موصول بالكهرباء فقط

  • hocin

    walah had bani sohyon w hadi a3malhom alahoma 3alayka bihim ameeeeen

  • ابن باديس

    شروق اين الصور ارجوك ان لا تطيل علينا بها وان لا ياثروا عليك لعدم نشرها لانه دليل ادانة .

  • عبد الله أمين

    شيء طبيعي من قبل الصهاينة،، و رغم هذا و ذاك حققنا الأهم فالله أكبر و لله الحمد ....

    و لكن أفيدونا عن كيفية التسجيل في القافلة الثانية

  • أحمد

    مشكورين الأخوة بالجزائر ...والشهامة و الرجولة ليست جديدة عليهم ..
    كما الخسة و النذالة ليست جديدة على الكلاب اليهود ....
    و لكن حذاري يا شروق من التهويل او خلق روايات حتي لا تضييع الحقوق و التضحيات .. حال تكذيب اي رواية تذكر...
    لا اظن ان الاسرائليين من الغباء حتي يهددون قبطان السفينة امام الركاب بقتل ابنة ..؟؟؟ لا يوجد يهود بهذة الدرجة من الغباء