“متابعات قضائية ضد الموزعين محتكري الأدوية المفقودة”
اتهم جمال ولد عباس وزير الصحة والسكن وإصلاح المستشفيات “بارونات” سوق الدواء من موزعين ومستوردين من افتعال أزمة ندرة الأدوية وفبركتها من فترة إلى أخرى قصد الضغط على الحكومة في تسيير سوق الدواء معلنا الحرب على جميع مهددي الأمن الدوائي للبلاد، مؤكدا إلغاء جميع القوانين المؤطرة لإنشاء الوكالة الوطنية للأدوية وإعادة هيكلتها، مشيرا إلى توفير مليون وحدة إضافية من الأنسولين مباشرة بعد إتمام إجراءات جمركتها.
- أكد أمس، جمال ولد عباس وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أن ندرة الأدوية “مفبركة” ومفتعلة من قبل موزعين يحاولون احتكار سوق الدواء في الجزائر والتلاعب بأحد المنتجات الحساسة لضرب الأمن الدوائي للبلاد، معلنا عن إلغاء جميع القوانين والمراسيم المؤطرة لإنشاء الوكالة الوطنية للأدوية، قصد إعادة هيكلتها بصفة تسمح للوصاية والحكومة الجزائرية بالتحكم أكثر في سوق الدواء وتحريره من “اللوبيات” المفتعلة لأزمات الندرة المتكررة لأغراض تجارية ضيقة.
-
كما جدد الوزير استحالة تطبيق التعليمة التي أصدرها الوزير الأول الملزمة للمتعاملين المحليين بتوزيع الأدوية التي ينتجوها بأنفسهم دفعة واحد وبصفة آنية وإنما عبر مراحل وبصفة تدريجية قصد السماح للمنتجين التمكن من عملية التوزيع لعدم تأثير ذلك سلبا على وفرة الأدوية، وذكر ذات المتحدث أنه تم استيراد مليون وحدة أنسولين موجودة الآن على مستوى الميناء تتم لعملية الجمركة وذلك بطلب من شركة “صيدال” إثر استشراف دراساتها الإستباقية تسجيل اضطرابات في توزيع الأنسولين.
-
وقررت وزارة الصحة اتخاذ إجراءات جديدة في ضبط سوق الدواء بدءا بإيفاد صيادلة على مستوى المطارات والموانئ في إطار فرض رقابة على جميع الأدوية التي تصل إلى الجزائر بفواتير مضخمة ودون ترخيص، خاصة وأنها السبب الرئيسي في الندرة الذي تحركه حسب وزير الصحة مخابر أجنبية ولوبيات لا يمكن التصدي لها دفعة واحدة، موضحا بأن مصالحه اكتشفت منذ مدة قصيرة “تلاعبات” عدد من المتعاملين الذين يقومون باستيراد أدوية ويضعون عليها أسعارا خيالية، في حين أنها مصنعة محليا أو موجودة في السوق تحت تسميات أخرى ما استدعى تكوين صيادلة مختصين دورهم التحقق من تصريحات مستوردي الأدوية.
-
ومن جانب آخر، ربطت وزارة الصحة بالتنسيق مع نظيرتها للبريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال5 مستشفيات جامعية كبرى من بينها مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة بـ12 مؤسسة استشفائية في 12 ولاية جنوبية، من شأنه أن يخفف من معاناة سكان الجنوب في التنقل إلى الشمال للبحث عن مستشفى أو طبيب أخصائي للعلاج من جانب ويُقلل الضغط على المستشفيات الكبرى في الشمال من جانب آخر، حيث انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بربط مستشفى باب الوادي بمستشفى الأغواط كمرحلة تجريبية قيادية، على أن يعمم تدريجيا نظام الطب عن بعد القائم على فحص المرضى في الجنوب وضمان متابعتهم العلاجية من قبل أخصائيين وبروفيسورات في مستشفيات الشمال عن بعد.