متعاملون يشتكون من نقص المواد الأولية بسبب رخص الإستيراد
يواجه العديد من المتعاملين صعوبات كبيرة في تسويق المنتوج بسبب تراجع القدرة الشرائية من جهة، وارتفاع الأسعار بفعل الأزمة المالية التي عصفت بالبلد، فيما يعتبر صناعيون أن إقرار رخص الاستيراد لم ينعش كثيرا السوق الوطنية، بل أدى إلى رفع الأسعار جراء نقص المواد الأولية.
ويرى عديد المتعاملين والعارضين بمعرض الجزائر الدولي، أن إجراءات الحكومة لتقليص الاستيراد، أثرت كثيرا عليهم، ما تسبب في ارتفاع أسعار مواد منتجات محليا جراء نقص المادة الأولية، فيما اعتبر آخرون أن الجزائريين لا يزالون يفضلون المنتجات المستوردة على المحلية بفعل عدم الثقة في المنتوج المحلي.
“الشروق” وخلال جولة استطلاعية بقصر المعارض، لاحظت تهافتا للمواطنين والمتعاملين على هذا المعرض في يومه الأول، رغبة من البعض في إبرام اتفاقيات مع مؤسسات منتجة أو من طرف شباب يسعون لتجسيد مشاريع استثمارية..
وانتقد العديد من المتعاملين وممثلي مختلف المؤسسة والشركات الصناعية القرار بشأن إعداد قائمة موسعة من المواد الممنوعة من الاستيراد، واصفين القرار بغير المدروس، والذي لم يقدم برأيهم أشياء ملموسة منذ تطبيقه.
وفي ذات الصدد، يعتبر ممثل مؤسسة لإنتاج المواد البلاستيكية، أن قرار منح الاستيراد اثر على أسعار المواد المنتجة على مستواهم، ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار المنتجات، ويرجع ذلك برأيه إلى النقص في استيراد المواد الأولية وبالتالي ارتفاع أسعارها ما أدى بالضرورة إقرار زيادات فيها.
وأضاف المتحدث لـ”الشروق” أن المشكل يكمن في نقص المؤسسات التي بإمكانها تغطية الطلب، وهو ما خلق حسبه نوعا من اختلال التوازن بين العرض والطلب ببعض المنتجات، في وقت اعترف بتراجع الطلب على منتجات أخرى، بفعل تراجع القدرة الشرائية وتوجه الجزائريين نحو اقتناء مواد على حساب أخرى.
ودعا متعامل آخر الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد، لاسيما أنها تضمنت عددا كبيرا من المواد الأولية، ما تسبب في إفلاس بعض المصانع، ونقصا في تموين الكثير منها، مؤكدا أن هذا القرار لابد له من إعادة نظر واسعة من اجل اتخاذ قرارات أكثر جدية حسبهم.