مجاني يفكر في الاعتزال بعد “كان” الغابون
قضى المدرب الوطني، البلجيكي، جورج ليكنس، على أحلام الدولي كارل مجاني للتفكير في مشاركة أخرى في نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد إبعاده من قائمة الخضر في “كان” الغابون، دفعوه من خلالها للتفكير في الاعتزال دوليا، وهذا بالنظر لصعوبة مشاركته في الدورة المقبلة المقررة بعد عامين في الكاميرون ببلوغه الـ35 عاما في 2019.
وتبقى مسألة عودة مجاني إلى صفوف الخضر بعد “كان” الغابون للمشاركة في المواعيد المهمة التي تنتظر زملاءه في تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا مرتبط بالمردود الذي ستقدمه العناصر الشابة التي يراهن عليها المدرب ليكنس من أجل التألق في الدورة المقبلة، والتي قد تكون مستقبل دفاع الخضر خاصة لاعب رين الفرنسي رامي بن سبعيني ومدافع اتحاد العاصمة محمد بن يحيى.
ويذكرنا السيناريو الذي يعيشه لاعب نادي ليغانيس الاسباني كارل مجاني مع المنتخب الوطني وهو في سن الـ 32، بالنهايات المؤسفة لمشوار عديد الأسماء التي برزت لسنوات طويلة مع الخضر، وقدّمت خدمات كثيرة لكرة القدم الجزائرية، وهذا على غرار كل من علي فرقاني، لخضر بلومي، كريم زياني ولاعبين آخرين كثيرين.
ومن ينسى الطريقة الفظة التي تم من خلالها إرغام قائد محاربي الصحراء بملحمة خيخون في مونديال 1982، علي فرقاني،عن الاعتزال وهو في سن 34 وهذا بعد مشوار طويل وحافل لعب فيه 64 مباراة دولية مع المنتخب الوطني بين 1973و 1986، وفي الأخير تم حذف اسمه من القائمة النهائية التي خاضت كأس العالم 86 بالمكسيك.
كما لم يلق صاحب الكرة الذهبية الإفريقية لسنة 1981 لخضر بلومي المعاملة الذي كان يستحقها من قبل مسؤولي المنتخب الوطني، الذين حرموه من المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالجزائر سنة 1990، وأبعدوه من هذه الدورة التي كان يطمح من خلالها معانقة التاج الإفريقي وإثراء سجله الشخصي بعد التأهل مرتين إلى مونديال 82و86، وتحقيق أجمل نهاية كان يتصورها لمشواره الكروي الطويل مع الخضر بين 1978و 1989، خاض خلاله 100 مباراة دولية مع المنتخب الوطني، لكن القائمين على شؤون المنتخب آنذاك أرادوا عكس ذلك ودفعوه إلأى باب الخروج في سن الـ 31 وهو مازال قادرا على العطاء.
في ذات السياق، يعتبر كريم زياني أحسن مثال يمكن تقديمه في هذا الموضوع من جيل أم درمان الذهبي، للدور الكبير الذي لعبه لإعادة كرة القدم الجزائرية إلى المحافل الدولية من خلال قيادته المنتخب الوطني للتأهل إلى مونديال 2010 بجنوب إفريقيا بعد ربع قرن من الانتظار، وبنفس الطريقة تقريبا تم التضحية به ودفعه إلى الخروج من المنتخب الوطني بعد 62 مباراة دولية بين 2003و 2012، بقرار بسيط اتخذه المدرب الوطني الأسبق وحيد خاليلوزيتش الذي دفعه لإنهاء مشواره الدولي وهو في سن 28.