مجرمون يختارون ألقابا غريبة لإخفاء الهوية وإرهاب المجتمع
ألقاب غريبة وأسماء لحيوانات وأخرى لأبطال رسوم متحركة تلك التي اختارها المجرمون للتخفي والهروب من أجهزة الأمن والتنصل من المسؤولية الجزائية أمام العدالة وأغلبيتهم متورطون في قضايا مخدرات وتهريب وعصابات محترفين في الاعتداء على المواطنين، فمنهم من لقب نفسه بالقبر، الحنش، بوكيمون وآخر بالقلة.
الإطاحة بالمكنى “القبر” الذي زرع الرعب في أولاد فايت
ألقت مصالح الأمن القبض على عصابة أشرار احترفت الاعتداء على المواطنين بالسلاح الأبيض وسرقة ممتلكاتهم بأولاد فايت، المتكونة من شاب في العقد الثاني من العمر وقريبه القاصر البالغ 16 سنة والملقب “القبر”، حيث باشر الأمن في تحرياته إثر إيداع عدة شكاوى من طرف مواطنين تعرضوا للتهديد بالأسلحة، وسلب ممتلكاتهم المتمثلة في مبالغ مالية، هواتف نقالة، وأحيلا على القضاء، حيث اعترف المكنى “القبر” أن قريبه الراشد من سلم له سكين وحرضه على السرقة.
القبض على المكنى “قلة” يروّج المخدرات بالشراڤة
مثل شاب المكنى “القلة” أمام محكمة الشراڤة بتهمة المتاجرة في المخدرات، حيث التمس وكيل الجمهورية ضده الحبس 10 سنوات ومليون دج غرامة، وحسب ما دار في جلسة المحاكمة فإن الملابسات بدأت عندما وردت معلومات إلى مصالح الأمن تفيد وجود شاب يروّج المخدرات بحي كالمة بالشراڤة، وألقي القبض عليه متلبسا بحوزته على 70 غراما من القنب الهندي مهيأة للبيع و4 أقراص من نوع “ريفوتريل”، وقد اعترف المتهم قلة بجرم الحيازة والاستهلاك فيما أنكر البيع والمتاجرة فيها، مفندا تصريحات عشيقته حيث أرجعها على رفضه الزواج منها.
“الحنش” حاول الاعتداء على شرطي والاستيلاء على دراجته
نظرت محكمة الشراڤة في قضية حمل سلاح محظور من الصنف السادس، تكوين جماعة أشرار لغرض الأعداد لجناية، ومحاولة السرقة المقترنة بظروف التشديد، بالإضافة إلى رفض الامتثال لإنذار التوقف، تورط فيها 6 منحرفين راح ضحيتهم شرطي ببوشاوي، هذا الأخير الذي صرح أنه عندما كان على متن دراجته النارية في طريقه إلى عمله حاول المتهمون الذين كانوا على متن سيارة، الاعتداء عليه وسرقة دراجته، حيث تحدث سائق السيارة معه وطلب منه التوقف لتزويده بالزيت، لتراوده الشكوك نحوهم وعندما أكمل سيره طارده وكاد أن يسقطه أرضا، وتمكن الوصول إلى أقرب حاجز أمني، حيث أبلغهم بالرقم التسلسلي للسيارة، وتم القبض عليهم.
القاصر “بوكيمون” يهدد بالسكين ويسرق مواطني زرالدة
تورط القاصر”ع.م” المكنى “معجونة” رفقة شابين بالغين في قضية التحطيم العمدي لملك الغير المتبوع بالسرقة، وهي الملابسات التي بدأت عندما تقدم الضحية الذي أكد أن المتهم القاصر هدّده بسيف وقام شريكاه بسرقة هاتفه النقال ومحفظة نقوده، بعدها قاما بتحطيم الزجاج الأمامي والخلفي وزجاج أبواب الجهة اليمنى للسيارة، وخلال التحقيق مع المتهمين أنكروا صلتهم بالجريمة وأكدوا أن الشكوى كيدية، كون الضحية سبق وتشاجر مع أحدهم.
مختصة نفسانية “على الأولياء تفادي الأسماء المختصرة لأبنائهم لأنها تؤذي بناء الشخصية”
ترى الأستاذة سميرة فكراش رئيسة مركز البحوث والتطبيقات النفسانية أن بعض المجرمين يلجؤون إلى اسم أو كنية مستعارة بهدف النصب والاحتيال وإيذاء الآخر وتحقيق غاية بطرق ملتوية ونوايا سيئة. ورغبة في الحصول على ملكية الآخر لا يترك هويته الحقيقية ليسهل عليه ارتكاب جرائم مختلفة، حيث فسرت الأستاذة فكراش حالة هؤلاء أنهم يعانون من اضطرابات نفسية عميقة إلى طريق الانحراف والاعتداء على الآخرين، وهم على علم بالعقوبة التي تنتظرهم في حالة إلقاء القبض عليهم لهذا يختارون الطرق الملتوية للفرار من العقاب وربح الوقت أمام العدالة، وقالت الأستاذة إنه عادة ما يكون المجرمون الذين ينشطون بأسماء مستعارة ينتمون إلى عصابات تخطط لتضليل مصالح الأمن، ومن جهة أخرى أشارت إلى حالات أخرى لأشخاص تورطوا في قضايا بسبب تصغير أسمائهم المركبة منذ صغرهم، حيث في بعض الأوساط يلجؤون لاستعماله للهروب من العقاب بالحيلة ويتمسك الطفل به حتى مرحلة الدراسة في جميع الأطوار وحتى في الجامعة وهذا ما يجعله فريسة لذوي الأنفس الدنيئة لاستغلال الاسم المصغر في ارتكاب جرائم، وعليه نصحت المتحدثة الأولياء تفادي الأسماء المختصرة لأنها تؤذي بناء شخصية أبنائهم.
المحامي حسان براهيمي: “القانون لا يعاقب اتخاذ كنيات غريبة”
أكد المحامي حسان براهيمي أن القانون يعاقب على استعمال أسماء حقيقية لأشخاص آخرين ولا يعاقب على اتخاذ كنيات غريبة، لأن جنحة انتحال صفة تصل إلى 3 سنوات سجنا حسب نوعية العقوبة، وتستعمل خاصة عند محترفي الإجرام المنظم كالمخدرات والتهريب وغيرها حيث يتعامل أفراد العصابة فيما بينهم بأسماء مستعارة حيطة منهم في حالة القبض على أحدهم لا يتم التوصل لهويته الحقيقية، وهو ما يصعب عمل رجال التحقيق، والوصول إلى المجرم يكون غالبا بفضل ذكاء المتحرين وخبرتهم من خلال اتباع صفاته وأماكن إقامته. وفي نفس الموضوع تحدث الأستاذ براهيمي عن قضية استيراد المخدرات من طرف جماعة إجرامية حيث تم توقيف سيارة كان على متنها شخصان وأسفرت عملية التفتيش على حجز 40 كلغ من الكيف المعالج، حيث صرح كل من السائق ومرافقه أن مهمتهما نقل المخدرات فقط ولا يعرفان مصدرها، موضحين أن الشخص الذي سلمها لهم يدعة “البريكي” وإلى يومنا لم يتم القبض عليه وحوكم الموقوفان وأدينا بالسجن.