مجلة فرنسية تنبش مثل الخنازير في قاذورات “العشرية الحمراء”
دُفعت أسطورة ألعاب القوى الجزائرية حسيبة بولمرقة إلى استعادة شريط ذكريات سنوات التسعينيات، وقالت إن الإرهابيين أدرجوها ضمن قائمة الشخصيات الواجب اغتيالها.
وأوضحت بولمرقة في مقابلة إعلامية مع المجلة الفرنسية “جان أفريك”، الأربعاء: “تلقيت تهديدات بالقتل من طرف الإرهابيين، بسبب مُمارسة الرياضة واللباس الخاص بألعاب القوى. ولكن الدولة الجزائرية وفّرت لي الحماية، حيث كنت مُحاطة بحرس شخصي حتى عام 2007”.
وحاولت وسيلة الإعلام الفرنسي – بخُبث – دفع بولمرقة إلى تعداد مثالب مقوّمات الشعب الجزائري – وهُوّيته تحديدا – والتباري في جلد الذات. علما أن فرنسا كانت ومازالت تصنع وتُغذّي الإرهاب، وقد سعى “الإليزي” في التسعينيات إلى صبّ الزّيت على نار المجازر الإرهابية بالجزائر، كما حرّك النظام الفرنسي إعلامه المحلي بالمهماز للتفنّن في تشويه الحقائق خلال تلك الفترة (الموائد المستديرة، ونوعية الضيوف الذين ينتقيهم بدقهم، في برامج تلفزيونية مخصّصة عن الجزائر).
وينبغي على الرياضيين الجزائريين – لاسيما الرموز الذين شرّفوا الراية الوطنية – التفطّن لفِخاخ (مصيدة) الصحافة الفرنسية، خلال الظهور أمام وسائل إعلام تُمثل هذا البلد الإستعماري القديم والجديد (في ثوب آخر)، والإلتزام بـ “واجب التحفّظ” خاصة قُرب مثل هذا النوع من المحطّات.
وحصدت العدّاءة بولمرقة (48 سنة) امتياز أول رياضي وأول امرأة يمنح الجزائر ميدالية ذهبية في الأولمبياد، حيث افتكت المعدن النفيس في نسخة مدينة برشلونة الإسبانية 1992، ضمن سباق الـ 1500، وهي نفس الميدالية وفي التخصّص ذاته كانت قد حازتها عاما من قبل في بطولة العالم بمدينة طوكيو عاصمة اليابان، فضلا عن ذهبية سباق الـ 1500م في بطولة العالم بمدينة غوتبورغ السويدية عام 1995، وبرونزية نسخة مدينة شتوتغارت الألمانية عام 1993، وتتويجات أخرى. قبل أن تعتزل الرياضة عام 2000.
وتأسّفت الرياضية – التي وُلدت بقسنطينة عام 1968 – لكونها رغم تشريفها الراية الوطنية، إلّا أن الشركة التي كانت تُوظفها – بالموازاة مع ممارستها ألعاب القوى – قامت بفسخ عقدها مطلع التسعينيات (كانت تتغيّب بسبب التدريبات والمنافسات)، مُشيرة إلى أن هذا القرار أثّر على نفسيتها سلبا، وكدّر صفو الحياة الإجتماعية.
وعن النشاط الذي تُمارسه حاليا، قالت حسيبة بولمرقة إنها أطلقت شركة خاصة لها صلة بتوزيع الأدوية، حيث تُوظف 150 عاملا، أغلبهم من الجنس اللطيف، كما يوجد بينهم رياضيون سابقون. زيادة عن تمثيلها بالجزائر شركة اللباس والعتاد الرياضيين الإيطالية “ديادورا”.