مجلس الأمن: لماذا رفضت روسيا مشروع قرار لوقف إطلاق النار في السودان؟
رفضت روسيا يوم الإثنين مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى إنهاء فوري لإطلاق النار في السودان وحماية المدنيين والسماح بوصول آمن للمساعدات الإنسانية من دون قيود.
ووافق جميع أعضاء المجلس على مشروع القرار الذي أعدته كل من بريطانيا وسيراليون، باستثناء روسيا، التي رفعت حقّ “الفيتو” ضد المشروع. ما يحول دون اعتماده.
ويتضمن مشروع القرار دعوة الأطراف إلى “وقف الأعمال العدائية على الفور، والانخراط بحسن نية في حوار للاتفاق على خطوات للتهدئة، تنتهي بإقرار وقف عاجل لإطلاق النار”.
كما يحث القرار الطرفين على:
- التنفيذ الكامل للالتزامات التي تم التعهد بها عام 2023 لحماية المدنيين،
- ووقف العنف،
- والسماح بوصول المساعدات الانسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
- تجنب أي تدخل خارجي يثير الصراع وعدم الاستقرار،
- احترام الحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى دارفور.
لماذا رفضت روسيا مشروع القرار؟
وقد برّر مندوب روسيا في اجتماع مجلس الأمن، رفض بلاده مشروع القرار، بأنه لا يحترم مكانة الحكومة السودانية كسلطة شرعية في البلاد.
وقال مندوب روسيا في كلمته بعد التصويت على المشروع:
نتفق مع كل الأعضاء على أن الوضع في السودان في حاجة إلى حلّ سريع. لكن من الواضح أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي أن تقوم الأطراف المتحاربة بالاتفاق على وقف الاقتتال.
مضيفا:”دور المجلس هو مساعدتهم على تحقيق ذلك. من دون فرض ما يريده بعض أعضائه على السلطات الرسمية في البلاد، بنكهة استعمارية”.
متابعا يقول:”مشكلة مشروع القرار أن لديه فهما خاطئا حول من يتحمل المسؤولية على حماية المدنيين في السودان، ومن يجب أن يتخذ القرار بشأن نشر قوات لحفظ السلام هناك”.
قبل أن يردف:”الحكومة السودانية هي التي يجب أن تلعب هذا الدور بشكل حصري. لكن المملكة المتحدة أرادت حرمانها من هذا الحق، من خلال مشروع القرار”.
مندوب المملكة المتحدة: “الفيتو” الروسي ضد مشروع القرار “عار”
من جهته، انتقد مندوب المملكة المتحدة في الاجتماع، الموقف الروسي، ووصفه بأنه “عار يظهر حقيقة روسيا”، على حدّ تعبيره.
وقال المندوب البريطاني:”دولة واحدة وقفت معطلة عمل المجلس وحديثه بصوت واحد، دولة واحدة هي عدوة للسلام”.
قبل أن يخاطب مندوب روسيا قائلا:”أسأل ممثل الاتحاد الروسي الذي يجلس متصفحا هاتفه النقال، كم عدد المدنيين الذين يجب أن يقتلوا قبل أن تتصرف بلاده لوقف إطلاق النار في السودان”.