محاولة اختطاف السفير الجزائري بليبيا
أكدت مصادر مطلعة للشروق، أن السفير الجزائري بالعاصمة الليبية طرابلس، نجا فجر اليوم الجمعة من محاولة اختطاف استهدفته من طرف مسلحين مجهولين بمسكنه الكائن بحي قرقارس، وسط العاصمة الليبية طرابلس القريب من مقر السفارة.
وفور الحادث اتصل السفير الجزائري بالخارجية الجزائرية التي استعانت بطائرة عسكرية خاصة، انطلاقا من مطار بوفاريك بولاية البليدة، واستعادة السفير إلى ارض الوطن في حدود الساعة الثانية والنصف فجر الجمعة، رفقة الملحق العسكري بالسفارة الجزائرية ودبلوماسي آخر جزائري، بعد مساعدة من القوات الأمنية الليبية الرسمية، التي أمنت طريقهم إلى مطار طرابلس قبل عودتهم للجزائر.
وكانت الخارجية الجزائرية قد تلقت إشعارات، قبل نحو شهر بإمكانية استهداف البعثة الدبلوماسية الجزائرية بليبيا، من طرف المسلحين وفور الإشعار اتخذت المصالح المختصة إجراءات أمنية بالتنسيق مع الجانب الليبي، لتامين السفارة والبعثة الدبلوماسية حتى لا تكرر حادثة غاو بشمال مالي، أين اختطف تنظيم التوحيد والجهاد الدبلوماسيين الجزائريين السبعة.
وبحسب مصادر أمنية، فإن 3 جهات يمكنها أن تقف وراء استهداف الدبلوماسيين الجزائريين في طرابلس، وهم تنظيم القاعدة الذي يتواجد بشكل مكثف في الأراضي الليبية للانتقام من فشله جراء شدة الخناق الذي يضربه الجيش الجزائري على الحدود الليبية، وإحباط مختلف عمليات التسلل وتهريب الأسلحة، وكذا لمقايضتهم بمتشددين موقوفين في الجزائر من المتورطين في حادثة تيقنتورين، أو جماعة مافيوية تنشط بليبيا بحثا عن الأموال وطلب الفدية، إضافة إلى جماعات متشددة مرتبطة بأجهزة الحكم الجديد في ليبيا للانتقام من موقف الجزائر غير المشجع للتغيير في ليبيا، بعد سقوط نظام القذافي.
وتشهد ليبيا استهداف غير مسبوق للبعثات الدبلوماسية بعد حادثة اختطاف السفير الأردني والدبلوماسي التونسي، مما جعل عديد الدول تقدم على سحب دبلوماسييها من ليبيا إلى غاية استقرار الأوضاع كما فر طاقم السفارة العراقية إلى الأراضي التونسية بعد تعرضه لحادث مماثل.
وتعد هذه المرة الثانية التي يتعرض فيها دبلوماسيون جزائريون لمحاولة الاختطاف، بعد تلك التي شهدتها مالي بعد سيطرة تنظيم القاعدة على الشمال سنة 2012.
كما تأتي الحادثة في وقت يقوم فيه وزير الخارجية الجزائري بزيارة لدول الساحل، لبحث التعاون الأمني وتعزيز روابط التعاون في ظل التوتر الذي تشهده دول الساحل بفعل تنامي نشاط الجماعات المتشددة المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.