-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يخاطرون بحياتهم برمي أنفسهم أمام السيارات

محتالون يفبركون حوادث مرور لابتزاز السائقين

الشروق أونلاين
  • 11677
  • 1
محتالون يفبركون حوادث مرور لابتزاز السائقين
الأرشيف
احتيال بشتى الطرق

أصبح سائقو السيارات في مختلف شوارع وأحياء العاصمة يقعون فريسة سهلة لبعض المواطنين والذين يختارون ضحيتهم بعناية، ويكونون في الغالب من أصحاب رخص السياقة حديثة العلامة “80” أو من الجنس اللطيف، فيدَّعون إصابتهم في حادث مرور ليكون هذا الحادث الوهمي بوَّابة لعبورهم إلى عالم المال والربح السريع حتى إن البعض منهم لم يعد له من مهنة سوى إلقاء نفسه أمام السيارات وابتزاز السائقين مقابل عدم متابعتهم قضائياً.

ابتكربعض الشبان البطالين حيلاً جديدة تدرّ عليهم المال دون تنقل أو بذل جهود، فما عليهم سوى إلقاء أنفسهم أمام السيارات أو استغلال حادث مرور لابتزاز السائق وجني مبالغ معتبرة تغطي مصاريفهم لشهر أو أكثر حسب الفريسة المصطادة.

  وعلى الرغم من أن هذه الطريقة  تحمل الكثير من المغامرة وتجعلهم عرضة للخطر، إلا أنهم في سبيل تأمين مصروفهم اليومي يقبلون على ذلك، وإن كانت هذه الحيلة في بادئ الأمر تنطلي على السائقات، إلا أنهن مؤخرا تفطنَّ لهم. حيث تقول إحدى السائقات والتي تحصلت مؤخرا على رخصة سياقة: “كنت أقود سيارتي في الطريق المؤدي إلى المحمدية عندما ظهرت أمامي فجأة شابة، دستُ على الفرامل إلا أنها وقعتْ على الأرض، نزلتُ من السيارة مذعورة وساعدتها على النهوض فقامت بشكل عادي باستثناء بعض آلام الصدمة ثم عرضت عليها نقلها إلى المستشفى لكنها رفضت فمنحتها رقم هاتفي، إلا أنني فوجئت بها بعد فترة وجيزة تتصل بي وتطلب مني أن أدفع لها ثمن السكانير بـ 7000 دج، تكاليف العلاج والدواء حوالي 3000 دج، وهددتني في حال عدم منحها المال فستودع شكوى لدى الضبطية القضائية“. وكادت الحيلة أن تنطلي عليها لولا أن نصحها بعض أصدقائها والمقربين منها بمطالبة الضحية المزعومة بوصولات وشهادات طبية بتاريخ الحادثة تثبت صحة ادعاءاتها ومن يومها لم تعاود الاتصال بها مجددا.

حالة محدثتنا السابقة ليست هي الوحيدة، بل هناك العديد من السائقين والذين راحوا ضحايا لحوادث مرور مشابهة.. تسرد لنا السيدةزبيدة، تقيم في حي بوزريعة، ومصابة بمرض السكري، حادثة وقعت لابنتها الصغرى وهي في طريقها لنقلها إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى بني مسوس، وكان أحد الشباب ظهر أمامنا فجأة من الجانب الآخر للطريق دون أية مقدمات وألقى بنفسه أمام السيارة، ولأن ابنتي كانت مرتبكة ساعتها نظرا إلى وضعيتي الصحية ولم تكن تحمل معها رخصة، طلبت من الشاب الصعود معنا لنقله إلى المستشفى أو التنقل إلى مركز الشرطة من أجل التبليغ عن الحادثة، لكنه اعترض مدَّعيا أنه سليم ولا يعاني من أية أوجاع فقط مجرد رضوض وكدمات بعد سقوطه، فأخذت رقمه الهاتفي. وبعد مغادرتي للمستشفى اتصلنا به للاطمئنان على صحته فبدأ يحدِّثنا ويهددنا باللجوء إلى القضاء في حال عدم منحنا له مبلغ 17 ألف دينار ثمن الفحوص الطبية التي أجراها.. ولحسن الحظ أن زوجي وبعد الاتصال بمعارفه أخبروه أن بعض الضحايا يلجؤون إلى ابتزاز السائقين بهذه الطريقة.

 

ويجمع من تحدثنا إليهم أن هذا النوع من المبتزين يختارون بعناية ضحاياهم من النساء اللواتي يفتقدن الخبرة في القيادة. يحكي لناجمالأنه شاهد في العديد من المرات عندما كان يقود سيارته في الطريق السريع داخل العاصمة وخارجها، شبانا من مختلف الفئات العمرية بل وحتى كبار السن يلقون أنفسهم أمام السيارات وبعد أن يتجاوزوا الصدمة يساومون السائق على مبالغ مالية، وهناك من يتصيَّدون أصحاب السيارات الفارهة وعندما ينقلونهم إلى المستشفى يسرقون كل ما تقع عليه أعيُنهم من هواتف نقالة فاخرة أو محافظ وحاملات نقود. وإن اختلفت الأساليب المتبعة من قبل هؤلاء المبتزين إلا أن رغبتهم في الوصول إلى ثروة مادية تتغلب على مخاوفهم وضميرهم الإنساني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الطيب

    اللهم اهدهم......