محتجون يهتفون ”الشعب يريد إسقاط النظام” في العاصمة الأردنية
شارك نحو 2000 محتج في مظاهرة بوسط العاصمة الأردنية عمان، أمس الجمعة، احتجاجا على رفع أسعار الوقود مرددين ”الشعب يريد إسقاط النظام”، في ثالث يوم من المظاهرات بالمملكة.
وقال مراسل ”رويترز” إن الاحتجاج كان قرب المسجد الحسيني الرئيسي وكان سلميا، وإن كبار مسؤولي جماعة الإخوان المسلمين، وهي أكبر جماعة معارضة في البلاد، لم يشاركوا فيه.
وأسفرت أعمال شغب تفجرت في الأردن ردا على رفع أسعار الوقود عن سقوط قتيل من المحتجين ليكون أول ضحية، حيث كان مئات المحتجين قد خرجوا إلى الشوارع يوم الأربعاء، بعد أن قررت الحكومة رفع أسعار البنزين واسطوانات الغاز ووقود التدفئة، وسد المتظاهرون الطرق وأشعلوا النار في مبان حكومية ونهبوا متاجر في معان والطفيلة والكرك.
ويردد المتظاهرون في بعض الأحيان هتافات ضد الملك عبد الله، لكن لا يبدو أن هناك حماسا يذكر للثورة إذ ينظر إلى الملك باعتباره ضامنا للاستقرار وتوازن المصالح بين العشائر إلى الشرق من نهر الأردن، وغالبية المواطنين ذوي الأصل الفلسطيني.
لكن رفع الأسعار الذي أعلن يوم الثلاثاء، والذي يهدف إلى ضمان الحصول على قرض بقيمة ملياري دولار من صندوق النقد الدولي، يمكن أن يعزز شعبية المعارضة الإسلامية التي شجعها نجاح نظرائها في مصر وتونس، حيث حذرت السلطات الإسلاميين من استغلال التوتر الذي سببه رفع الأسعار. وقال رئيس الوزراء عبد الله النسور، إن رفع الدعم الكثيف الذي يكلف البلاد ملياري دولار على الأقل سنويا حتمي لتفادي انهيار اقتصادي، بسبب تضخم العجز في موازنة الدولة والانخفاض الكبير في المساعدات الأجنبية.