“محرقة غزة” نقطة تحول مهمة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني
يرى المؤرخ الجزائري محمد القورصو في تصريح للشروق، ان الحرب الأخيرة للإسرائيليين على قطاع غزة هي نقطة انعطاف كبيرة في تاريخ الصراع في المنطقة، لأن “محرقة غزة” كسبت الرأي العام الدولي بعيدا عن السلطات السياسية، وكسبت حتى الرأي العام الإسرائيلي، وشبه ذات المتحدث ما يحدث في غزة بما وقع من تدمير للمداشر الجزائرية بقنابل “النابالم” إبان الاستعمار الفرنسي، وهو ثمن للحقيقة التي غيرت الرأي العالمي ورأي حتى أبناء فرنسا في مفهوم الثورة.
وأشار القورصو، إلى أن مسألة “المحرقة” التي نفذها الألمان ضد الصهاينة وظفت في الوقت الراهن وخلال الحرب على غزة كـ“بعبع” إسرائيلي يخوف ويرهب أوروبا وأمريكا فأصبح، حسب الدكتور القورصو كل من يقف إلى جانب القضية الفلسطينية هو معاد للصهيونية، وبالتالي فإن إسرائيل ترتكب مجازر في حق الغزاويين بمباركة من أوروبا وأمريكا وفوق ذلك يطالب بان كيمون أن تكف كتائب القسام على رد العدوان على الصهاينة.
وقال الباحث في التاريخ محمد القورصو، إن الضغط السياسي والدبلوماسي والمالي العسكري الذي يمارسه اللوبي الصهيوني في أوروبا وغير أوروبا، جعل التنظيمات السياسية مرتبطة بمسألة البقاء للحكم السياسي في فرنسا وأمريكا والمانيا وغيرها، وتزامن ذلك مع تحضير الرئيس الفرنسي هولاند للعهدة الثانية والرئيس الأمريكي لعهدة أخرى لحزبه، وبقاء السلطة الحاكمة في هذه الدول مرتبط بتقديم تنازلات للوبي الصهيوني بينها الأسلحة الفتاكة والنووية.
وأكد القورصو، أن الحكام العرب مكنوا الكيان الصهيوني من القيام بهذه المجازر من خلال الصمت المطبق، ومن خلال مساندة بعضهم لهذا الكيان باسم ما يسمى بـ“الإرهاب” الذي تكونه المنظمات مثل حماس، ودعا الحكومة أن لا تنس أنها وصفت كذلك بـ“الإرهاب” من منظور الكيان الاستعماري الفرنسي. وما تقوم به حماس حسبه، هو تحمل لعبء المقاومة وهي تنظيم من التنظيمات الفلسطينية بالدرجة الأولى تقاوم من اجل رفع الحصار على غزة وتحرير فلسطين، لأن حماس هي الفاعل القوي الآن فيما يسمى فلسطين المحتلة.