محلات تبيع الأقلام بـ 15 مليونا ..الحزام بـ7 ملايين والساعة بـ 100 مليون
يبدو أن موجة التقشف التي لم تكف جميع أطياف المجتمع عن ترديدها من سلطة، تجار ومواطنين، واحتلت عن جدارة واستحقاق قائمة العبارات الأكثر تداولا في 2015، لم تمس طبقة أخرى فهناك محلات تجارية موجهة لبقية من “المواطنين فوق العادة” لا تعترف بالأزمة ولا التقشف، فبضاعتها المعروضة بقدر ميزانية أسرة كاملة أو حصيلة جمع مرتب موظف بسيط لسنة كاملة.
بداية جولتنا كانت بالمحل التجاري المجاور للجامعة المركزية والذي تعرض في واجهته أفخم الإكسسوارات لأشهر الماركات العالمية، فمن خلال نظرة على واجهة المحل وجدنا مجموعة من الأقلام الفخمة لماركات مختلفة منها “مون بلون” حيث يتراوح سعر القلم الواحد مابين 50 و150 ألف دينار جزائري، وهناك مجموعة فخمة عبارة عن طقم يحتوي على قلمين أو قلم وهدية إضافية يتراوح سعره مابين 100 إلى 200 ألف دينار جزائري، ولم تتوقف الأسعار الصادمة عند هذا الحد حيث تعرض حزام بنطلون من الماركة الشهيرة “هيرمس” بقيمة 69 ألف دينار، وحافظة نقود بـ 57 ألف دينار ناهيك عن أسعار الساعات الفخمة والتي تصل إلى 100 مليون سنتيم، حتى أزرار الأطقم تصل إلى 45 ألف دينار. فالمحل مثلما هو ظاهر للعيان لطبقة معينة لم تمسهم “الأزمة الاقتصادية” التي تضرب البلاد وهم خارج إطار دائرة “التقشف” التي يتخبط فيها المواطنون منذ انهيار أسعار البترول وتراجع قيمة الدولار .
وتصادف وجودنا أمام المحل بمرور مجموعة من الشباب كانوا بصدد البحث عن هدية لصديقهم وقد دلوهم على المحل الفخم، لكنهم لم يتوقعوا هذه الأسعار الصادمة فلو ادخروا مثلما قالوا لنا مرتباتهم لسنة كاملة لما تمكنوا من جمع قيمة شراء قلم واحد.
ولعل سياسة التقشف لم تمس عديد المحلات مثلما لاحظناه في جولتنا في شوارع الجزائر الوسطى، فأحد محلات بيع الحقائب يعرض حقائب نسوية بأسعار تفوق 17 ألف دينار وأخرى للرجال من الماركة الشهيرة “فارتيكس” بـ 10 آلاف دينار، ناهيك عن حافظات النقود والتي يبلغ سعر أقل واحد 5 آلاف دينار فما فوق.
حيث أكد لنا صاحب المحل أن زبائنهم يحرصون على شراء الماركة والجودة، مشيرا أن هذه الماركات يتم جلبها من الخارج لهذا سعرها مرتفع كما أنها مصنوعة من الجلد الحقيقي على عكس نظيرتها الصينية.