-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشرطة تتدخل لتفريق المتهافتين على الدقيق بسطيف!

محلات تبيع السميد ليلا خوفا من وقوع شجارات بين المواطنين

الشروق أونلاين
  • 3386
  • 5
محلات تبيع السميد ليلا خوفا من وقوع شجارات بين المواطنين
أرشيف

يعيش سكان ولاية ميلة، هذه الأيام على وقع حالة من الخوف والهلع بسبب فيروس كورونا، حيث أصبح الحصول على كيس من السميد أمرا في غاية الصعوبة، عبر تراب الولاية ومنهم من يتنقل عبر العديد من البلديات للظفر بكيس سميد لكن من دون جدوى.

يحدث هذا بعد أن أغلقت أغلب محلات بيع السميد أبوابها وامتد الغلق ليشمل عشرات المحلات التجارية الكبرى، بعدما نفد من رفوفها كل شيء، في انتظار إعادة التموين مجددا عند وصول السلع من المصانع، قال تجار إنهم يبيعون السميد ليلا حتى لا تقع مشادة عنيفة كما حدث في جيجل وأودت بحياة شاب، قضى خلال تدافع على اقتناء المواد الغذائية.

هذه الحالة خلفت اضطرابات وتذبذبا في ميزانية العائلات، خاصة بعد إقدام بعض التجار على رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى الندرة المسجلة في الكمامات والقفازات بالصيدليات، موازاة مع ارتفاع أسعارها بشكل خيالي رغم التطيمنات التي رافقت الندرة من الجهات المعنية كوزارة التجارة وغيرها، إلا أنها على أرض الواقع غير موجودة فالسميد أصبح مشكلا حقيقيا، بعد أن أصبح يوزع ليلا خوفا من نشوب مشادة بين المواطنين رغم أن المطاحن تشتغل ليلا ونهارا.

إلى ذلك أصدر والي ميلة الثلاثاء، قرارا يمنع فيه كل النشاطات ذات الطابع الجماهيري للمواطنين وغلق جميع الأسواق باستثناء سوق الجملة للخضر والفواكه بشلغوم العيد.

وما زاد من مخاوف المواطنين قيام الجهات المعنية مساء الإثنين، بإجلاء 3 أشخاص يقطنون ببلدية احمد راشدي كانوا بفرنسا وعادوا إلى الجزائر مؤخرا من أجل إخضاعهم للتحاليل المخبرية لمعرفة إن كانوا حاملين لفيروس كورونا من عدمه، وهي المخاوف التي زادت من قلق المواطنين الذين سارعوا عقب الحادثة إلى وضع الكمامات والقفازات خوفا من انتقال وانتشار الفيروس، وأصبحت الشوارع والمقاهي شبه فارغة إلا للضرورة القصوى، مطالبين الجهات المعنية بتعقيم الطرق والأماكن العمومية لضمان سلامة الساكنة.

حمولات شاحنات اختفت في دقائق
الشرطة تتدخل لتفريق المتهافتين على الدقيق بسطيف!

تدخلت الشرطة، الثلاثاء، لتفريق المتهافتين على الدقيق بحي طنجة بسطيف الذي شهد فوضى عارمة، وتدافعا رهيبا من أجل الظفر بكيس دقيق تحول إلى عملة نادرة. هذا الحي معروف في سطيف بباعة الدقيق ومشتقاته والذين كانوا بالأمس القريب يشتكون من تكدس بضاعتهم، لكن منذ انتشار كورونا تغير الوضع خاصة بعد رفع شعار ألزموا بيوتكم الذي فهمه الناس بضرورة التهافت على المواد الغذائية وفي مقدمتها الدقيق الذي يسد الرمق بالنسبة للجزائريين وهو الغذاء الذي يسمح لهم بالتمسك بالحياة ويبقى في متناول عامة الناس.

ولذلك الوضع لم يكن عاديا بحي طنجة أين توافد الناس على باعة السميد بطريقة مفزعة حيث كانت البداية بطوابير أمام المحلات، لكن سرعان ما تحول المشهد إلى موجة من التزاحم فاختلط البائع بالشاري والحامل بالمحمول، وازداد التهافت مع انتشار خبر ندرة هذه المادة الحيوية وبلغ الأمر حد الشجار فحلت اللكمات بين بعض المتنافسين من أجل الفوز بكيس الدقيق، الأمر الذي دفع برجال الأمن إلى التدخل لتفريق المتهافتين وتنظيم الطوابير التي عادت إلى طبيعتها لكنها لم تدم طويلا بعد نفاد مخزون الدقيق الذي تم نسفه من طرف المستهلكين فلم يعد يهمهم الكيس الكبير أو الصغير ولا تهمهم العلامة، فحتى النوعية غير المطلوبة والتي ظلت لأشهر مكدسة تم تحريرها من المخازن وحولت كالبريد السريع إلى المخازن المنزلية.

ورغم توافد الشاحنات الكبيرة على المكان وتفريغها لكميات كبيرة إلا أنها لم تكف الناس الذين ظلوا يطالبون بالمزيد. فيقول أحد الشيوخ لقد ذكرونا بعام المجاعة بينما يعلق آخر لقد قالوا لهم كورونا وهم فهموها “كولونا” وكأن الناس لم تعرف من الوباء إلا البطن والطعام، بينما يتساءل آخر كم يلزم الواحد من دقيق ومواد غذائية ليضمن الحياة وهل يمكن ضمانها بهذا الشكل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • عبد السلام

    والله شيء مؤسف التجار في الجزائر قد وجدو ظالتهم وأصبحو يتلاعبون بعواطف المواطن . أسعار المواد الغذائية إلتاهبت وفاقت عن حدها ومواد التطهير إنقطعت نهائيا ونحن نرى عندا الدول التي مسها هذا الوباء كل شيء متوفر ويسير على مايرام وخاصة مواد التطهير في هذه الدول تسلم للمواطن مجانا . والله شيء مؤسف مايحدث في هذا البلد وأقول للتجار من هذا المنبر المحترم لقد زدتم الطين بلة وأشعلتم نار الفتنةفي هذا البلد .؟

  • علي الجزائري

    وكانه الجراد حين يهجم على المحاصيل فياكل منها القليل ويتلف الباقي
    ولا يترك شيء
    ولو وقعت الحرب ستقتلون بعضكم يا الجيعانين

    كما ان الحكومة تتحمل مسؤولية عدم تنظيم السوق وقطاع التجارة لليوم تحكمه كل شيء
    كمال رزيق صرعتنا بخطاباتك وصراخاتك امام الشاشات ولكن لم نرى اي تغيير على الميدان

    متى تبداون بتقنين الاسعار للمواد الاستهلاكية وفرض نظام مراقبة صارم
    احد اسباب استمرار الفساد والنهب بالبلاد هم هؤلاء الجوعى المساكين من يفكرون بانفسهم دون غيرهم

  • توهامي كتاب

    المهم سيموتون انشاء الله بكورونا و توزع علينا الدولة ما ادخوروه و خزنوه ... المؤمن يكثر من الذكر و الصلاه و المسامحة مع التسامح و يدعو الله حسن الخاتمة أما المزيف فقد أعمى الله بصيرته فهمه هو طول العيش و ملآ البطن ... اللهم استر كل مؤمن و احسن خاتمته ...

  • وليد سيدهم

    هذا مازال ما مسناش لمرض خلاص مقارنة بعدد السكان ومساحة البلاد تخيل لو يمسنا المرض صح كيفاه سلاكها

  • توهامي كتاب

    ذكرتموني في بداية أيام الحراك شهر فيفري 2019 و نادوا بالعصيان المدني فهرعوا الى محلات الدقيق و نسفوها و بعد أشهر و الله وجدنا أكياس الدقيق المسوس و البطاطا مرمية أمام صناديق الزبالة، عن علي أنه قال: «يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود » هذا مروي عن علي رضي الله عنه وأرضاه