“محمد شيكر”.. ميلاد مبكر لموهبة كبيرة في سماء الشعبي
المدية لم تشارك في مهرجان الأندلسي منذ 1982 ومطالب بمعهد للتكوين الموسيقي
ربما صار من العادي جدا أن نرى الشباب وحتى الأطفال يبرزون في الموسيقي في سن مبكرة جدا، خاصة في عصر الوسائط الاجتماعية التي صارت توفر كل الإمكانيات لتفجير المواهب في سن مبكرة، لكن من النادر جدا أن نرى طفلا ينجذب للفن الشعبي أو فن الكبار، كما يقال.. هذه حالة محمد شيكر ذي 15 ربيعا، شاب مولع بالشيخ بن خلوف وأعمر العشاب ورزوق الدغفالي وغيرهم من أعمدة الفن الشعبي.
يقول محمد إنه وجد في محيطه العائلي ومدينته، المدية، بيئة مناسبة لتنمية موهبته في الشعبي. فقد وفرت عائلته كل الأسباب التي تمكن محمد من الذهاب بعيدا في صقل موهبته والانطلاق في عالم الفن، خاصة وأنه مجتهد في دراسته. ويقول أستاذه مصطفى بن لكحل الذي يشرف على متابعته، إن محمد شاب ذكي وبإمكانه الذهاب بعيدا جدا في ممارسة الفن الشعبي.
ويضيف الأستاذ الذي رافقه محمد إلى مقر “الشروق”، أنه اكتشف موهبته الكبيرة عندما جاءه إلى الورشة فتقرب منه ليكتشف شابا مولعا بكبار المشايخ وفن القول، فأخذ على عاتقه مسؤولية مرافقته وتسطير برنامج لرسم طريق آمن نحو مستقبل واعد، خاصة وأن الأستاذ وجد كل الدعم من عائلة محمد التي آمنت بموهبته وعملت على توفير كل ما يلزم لذلك، كما أن محمد كان يمتلك القاعدة التي تمكنه من بناء أسس متينة لمشواره الفني القادم.
يواجه محمد مثل غيره من كثير شباب المدية عدم الاهتمام وتهميش المواهب حيث يقول الأستاذ مصطفى بن لكحل إن المدية لم تشارك في مهرجان الأندلسي منذ 1982 ولا تتوفر على معهد في التكوين الموسيقي.
وأشار المتحدث أنهم يحاولون تجاوز النقص المسجل في هذا الجانب بتنظيم حفلات في البيوت والقعدات العائلية من أجل توفير جو العمل ومساعدة الشباب خاصة المولعين بهذا الفن على ممارسته وأدائه.
كما دعا الأستاذ مصطفى بن لكحل إلى الاهتمام أكثر بناس الشعبي وإعطاء الممارسين لهذا الفن المكانة التي يستحقونها خاصة وأن المدينة إحدى الحواضر التي تتوفر على مخزون مهم جدا وكم هائل من المواهب التي بإمكانها رفع راية هذا الفن عاليا في المحافل الدولية.