محمد فراج للشروق العربي: فيلم الست يعتبر علامة مهمة في تاريخ السينما المصرية
استطاع لفت أنظار الجمهور بموهبته، وحقق نجاحا كبيرا على مستوى السينما والدارما، في الأكشن والتراجيدي والكوميدي، إنه سيد القشاش في فيلم القشاش، وسليمان المسلمي في فيلم المصلحة، وعلي بحر في مسلسل أهو ده اللي صار، وحسين أبو مصعب في مسلسل العائدون، وجمال الصواف في الغرفة 207، والشيخ مؤنس في لعبة نيوتن.. أداؤه المتصاعد وإبداعه في مشاهد الغضب والحزن، القوة والضعف، ما يميزه عن أبناء جيله، إنه الفنان محمد فراج، الذي يفتح قلبه لمجلة الشروق العربي، يتحدث عن نجاحه بمسلسل ورد وشكولاته وفيلم الست.
الشروق: نبدأ لقاءنا بآخر أدوارك السينمائية وشخصية الشاعر الكبير أحمد رامي بفيلم الست.. كيف استقبلت آراء الجمهور وخاصة النقاد؟
_ قبل كل شيء، أشكر المخرج مروان حامد؛ لأنه وضع ثقته في واختارني لتقديم هذه الشخصية، وأتمنى أن أكون وفقت في تقديمها بالشكل الذي يعبر بصدق عن الشاعر الكبير أحمد رامي، كما كان ينتظره والحمد الله، آراء الجمهور طيبة. أما عن النقاد، فمن غير شك هناك السلبي والإيجابي.. وهذا طبعي.
الشروق: ولكن هناك فرق بين النقد والهجوم.. يقاطع ويرد
دعنا نتحدث عن نجاح العمل.. الفيلم يحقق إيرادات كبيرة، ويعتبر علامة مهمة في تاريخ السينما المصرية، وعملاً مؤثراً في مشوار كل من شارك في صناعته، وحالة الجدل التي حصلت كانت شيئا متوقَّعا على فيلم مهم مثل هذا. منى زكي قدمت شخصية أم كلثوم، ومروان حامد المخرج، وأحمد مراد الكاتب… فطبيعي جدًا، أن يكون في حالة تراقب شديدة.
الشروق: وماذا عن آراء بعض الفنانين كمحمد صبحي وكمال أبو راية وغيرهم؟
_ لا تعليق..
الشروق: ما الذي جذبك إلى الدور؟
_ أكثر ما جذبني في شخصية الشاعر أحمد رامي، بفيلم الست، عمق الفكرة، وصدق المعالجة الدرامية، واحترام عقل المشاهد.. التجربة كلها كانت قائمة على التعاون، سواء في التحضير أم التنفيذ، والمخرج أتاح للممثلين مساحات كبيرة، لاستكشاف الشخصيات وبنائها من الداخل إلى الخارج. فريق العمل دخل في ورش مكثفة، قبل التصوير، شملت القراءة الجماعية للنصوص، ومناقشات حول الخلفيات النفسية لكل شخصية، وهو ما ساعد على خلق حالة من الانسجام العام، ومهد الطريق لأداء تمثيلي أكثر صدقا.

_ “الست” ليس مجرد فيلم بل تجربة وجدانية لها أثر في حياتي الشخصية
_ أريد أن أثبت لنفسي أنني قادر على تجسيد جميع الألوان
الشروق: كيف كانت كواليس التصوير والأجواء؟
_ سعادتي بأجواء التصوير لا توصف، فقد كانت هادئة والكواليس جميلة، وتوافرت ظروف مهنية مثالية تساعد على الإبداع، من طاقم إنتاج متعاون، ومخرج يملك حسا إنسانيا وفنيا عاليا، ومجموعة من الممثلين الذين يتعاملون مع العمل بروح جماعية. “الست” ليس مجرد فيلم، بل تجربة وجدانية لها أثر في حياتي الشخصية، والحمد لله وصلت رسائل العمل إلى الجمهور، لأن التفاصيل كانت صادقة.
الشروق: بعيدا عن السينما، كيف تصف مشاركتك في مسلسل “ورد وشيكولاته”؟
_ مشاركتي في هذا المسلسل تمثل بالنسبة إلي محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي الفنية، فالعمل يتناول قصة إنسانية تمس تفاصيل الحياة اليومية، وتخوض في عمق النفس البشرية، بعيدا عن القوالب التقليدية.
الشروق: في رأيك.. هل يمكن أن يقع الفنان تحت تأثير شخصية قدمها ولا يستطيع الخروج منها؟
_ أرى أن الممثل يمكن أن يقع تحت تأثير شخصية معينة قدمها، ولكن في النهاية يستطيع الخروج منها، والجمهور هو من يحدد إذا تقبله أم لا، والذي أسعى له أن أصبح شبه الشخصية التي أقدمها قدر الإمكان، لأنني أريد أن أثبت لنفسي أنني قادر على تجسيد جميع الألوان، خاصة أنني لا أحب النمطية، بجانب أنني أريد أن أثبت للصناعة والصُناع والجمهور أنني قادر على تجسيد أي دور، وفي النهاية الحياة اختبارات، والنجاح ليس مضمونا ولكنه مرغوب، وليست جميع الآراء من أشخاص موثوقين، ولا يجب أن تكون جميعها متشابهة، وفي النهاية نحن نعمل من أجل الجمهور.
الشروق: للعام الثاني على التوالي يترشح فيلم لك للمشاركة بالأوسكار.. كيف استقبلت ذلك وما تأثيره عليك فنيًا؟
_ بالتأكيد أحمد الله أولًا على كل شيء، أهم شيء في العمل، أن تقدمه بصدق، أنا عندما أقوم بعملي في مرحلة التحضيرات أو تصوير الفيلم، بعد ذلك أكون في غاية التركيز في الخطوة التي أقوم بها، بالطبع ينتابني التفكير في مستقبل العمل الذي سيخرج للنور. لكن، بشكل أكبر، أكون في تركيزي في المرحلة والمنطقة، التي أقف فيها في هذه اللحظة، ودائمًا أحب أن أقدم أعمالًا يحبها الجمهور ويستحقها.
أركز على تقديم أعمال خالية من الابتذال لأنني أرغب في مخاطبة كل الأعمار
الشروق: قدمت العديد من الأدوار والشخصيات المميزة.. ما هى طقوسك والإعداد الذي تقوم به لتقدم أي شخصية جديدة عليك؟
_ لا أخفى عليك، هي أمور كثيرة للغاية، من فكر وشرح وخطوات فشل ونجاح، وأيضًا صعود وهبوط ورحلة طويلة منذ قراءة تفاصيل الشخصية، في أي عمل فني أقدمه، رحلة بناء الشخصية وتجسيدها طويلة للغاية، تعطي الشخصية الكثير من قلبك وتغذيها وتتعايش معها، أحاول قدر الإمكان أن أجتهد في عملي، الذي أحبه للغاية وأحب دراسته بعمق وتقديمه بإتقان، على قدر المستطاع. وفي النهاية، النتيجة والتوفيق والنجاح من عند ربنا.
الشروق: إذن.. من وجهة نظرك، هل حققت كل ما تحلم به في مسيرتك الفنية حتى اللحظة الحالية؟
_ أعتقد أنني لا يزال أمامي الكثير جدًا لأقدمه، مازلت في البداية، وربنا يقدرني على أن أقدم أعمالًا فنية لها قيمة حقيقية يحبها الجمهور ويتعلق بها وتظل في ذاكرته.
الشروق: هل تحرص على وضع الخطوط الحمراء في ما يخص المعايير الأخلاقية؟ وما رأيك في التصنيف العمري للدراما؟
– المعايير الأخلاقية يجب أن تراعى بشكل أو بآخر في الدراما، حيث تصل هذه المسلسلات إلى أقاصي الصعيد والنجوع التي تتقيّد بالعادات والتقاليد.
أما في السينما، فالوضع مختلف نسبياً، وأنا مع التصنيف العمري للمسلسلات بشكل كامل، حيث يتوجّب على الأسرة أن تؤدي دورها تجاه ما يشاهده الأبناء، كل وفق سنّه.
الشروق: هل يعني ذلك أنك مقتنع بشعار السينما النظيفة الذي يرفعه بعض الممثلين؟
– أنا لا أفهم ما الفرق بين السينما النظيفة وغير النظيفة، ولا أهتم بالشعارات، لكنني أركز على تقديم أعمال فنية خالية من الابتذال لأنني أرغب في مخاطبة كل الأعمار والتوجهات الفكرية.
الشروق: في رأيك، هل للشهرة مساوئ؟
– لكل شيء مميزات وعيوب، ويجب أن نتعامل معه في مجمله، لذلك لا أجد عيوباً ضخمة للشهرة، لكن هناك بعض الأشياء، منها مثلاً الانتقاد أو الهجوم من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا على دور معين أو عمل فني ما، لم ينل إعجابهم، ويجب التعامل في مثل تلك الأمور بطريقة متوازنة وعدم الشعور بالانفعال أو الغضب، الأمر نفسه بالنسبة إلى الفضائح والشائعات التي أصبح كل إنسان معرضاً لها مع تطور التكنولوجيا والإنترنت وعدم وجود رقابة على أي شيء من خلالها.
الشروق: كيف تصف نفسك؟
– أحب أن أحلم، وأجتهد للوصول إلى تحقيق أحلامي، وأنظر دائماً إلى الجانب الإيجابي في حياتي، وهذا يعطيني دفعة إلى الأمام ويجعلني أسعى إلى الأفضل، وأعتقد أن هذا أكثر ما يميز شخصيتي.
الشروق: أيام تفصلنا عن أولى حلقات مسلسل لعبة جهنم، ماذا عن دورك بالمسلسل؟
_ باختصار، هو محمل بجرعة مكثفة من الغموض والإثارة والتشويق؛ التي تعد إحدى قصص مسلسل القصة كاملة، الذي يقدمه المخرج مجدي الهواري وسامح سند، ويعد العمل مأخوذاً عن أحداث حقيقية أتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.