-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محيرقات الرئاسيات!

جمال لعلامي
  • 2115
  • 0
محيرقات الرئاسيات!

تتسارع الأحداث السياسية، على الطريق السيار نحو رئاسيات 2014، ولعلّ السمة المشتركة بين أشطر السياسيين وأجيحهم، وسط أطياف الطبقة السياسية، هي الغموض والإبهام، وهذه الفوبيا التي دوّخت هؤلاء وأولئك، وأقعدت أغلبهم بالبيوت في ليلة شك لا تريد أن تنتهي، ومعها لا يُريد أن يظهر هلال الصوم أو الإفطار!

 الأكيد أن الكثير من المتنافسين والمطبّلين والطماعين والغمّاسين والانتهازيين، متخوّفون من أن ينطبق عليهم المثل القائل: “صام عام وافطر على جرانة”، ولهذا يفجّر المتخاصمون “محيرقات” بمعاقل بعضهم البعض!

مرض الرئيس بوتفليقة، هو الذي أخلط أوراق المقرّبين والموالين والخصوم، وليس صمته وإضرابه عن الإفصاح عن “نيته” أو “رغبته” في الترشح للعهدة الرابعة، ولذلك، داخ عمار سعداني، ولم يفهم أمثال غول وبن يونس وبن صالح إن كانوا يؤمّنون “خط الرجعة”، أم يُغامرون وكفاهم شرّ القتال؟

الغموض هو الذي دفع بلخادم أيضا إلى الاحتفاظ بتحركاته الإعلامية والسياسية، وجعله يُفاجئ سعداني على هامش تجمع القاعة البيضاوية، الذي كان أسرع تجمع في المسيرة الاستعراضية للأفلان!

الإبهام هو الذي ترك رئيس الحكومة السابق الأمين العام الأسبق للأفلان، ومرشح رئاسيات 2004، علي بن فليس، يؤجل ترشحه لموعد 2014، إلى غاية استدعاء الهيئة الناخبة، وانقشاع ولو خيط من الضباب الذي يحجب الرؤية وقد يتسبّب في الاصطدام!

عدم الوضوح، هو الذي مطـّط “استقالة” رئيس الحكومة الأسبق، ومرشح رئاسيات 2009، مولود حمروش، من الواجهة السياسية، في ظل مدّ وجزر، و”تخلاط وتخياط” كان الرجل قد أكد أن أحسن طريق لمواجهتهما هو الصمت الذي يبقى حكمة برأيه!

الضبابية الغريبة التي فشلت مصالح الأرصاد الانتخابية في تفسير أسبابها ولواحقها، هي التي جعلت الرئيس السابق، اليامين زروال، يعتذر لدعاة ترشحه، وينصحهم بالبحث عن “زعيم” من الجيل الجديد لمواصلة المسيرة وقيادة البلاد نحو التغيير السلمي والسليم!

السحب التي تخيّم على تسارع الأحداث البطيئة، هي كذلك التي تركت رئيس الحكومة السابق، أمين عام الأرندي سابقا، أحمد أويحيى، يلتزم الصمت، حتى وإن أربك منافسيه بعودته من موريتانيا، حيث كان “مراقبا” للانتخابات هناك، وهو الذي دعا يوما إلى ضرورة التفريق بين العدس واللوبيا، وقال: “ألـّي خانو سعدو يقول بيّا سحور”!

علامات الاستفهام، هي التي تقدم الوزير الأول، ومدير الحملة الانتخابية السابق، لبوتفليقة، عبد المالك سلال، كـ”بديل” مفترض أو مرشح محتمل، أو “رجل توافق”، لتجاوز “الانسداد” والخروج بأقلّ الأضرار.. فمن يكون المرشح “الأقلّ سوءا” يا ترى؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!