“مخابرات أجنبية تغذي الصراع الطائفي ومرسي سيكمل عهدته”
شهدت مصر مقتل 4 من الشيعة، وبطريقة بشعة، ما يجعل الصراع الطائفي على كف عفريت، من يقف وراء هذه الأحداث بين السنة والشيعة، وقبل ذلك بين المسلمين والمسحيين؟
في الحقيقة، البلد مفتوحة قبل وأثناء وبعد الثورة أمام أجهزة المخابرات الأجنبية الموجودة في مصر، والتي تغذي هذه الصراعات، وهي التي تقف وراء مقتل الشيعة، وليس للإسلاميين السنة في مصر أي دور في الحادثة .
بين التمرد والتجرد، أين تتجه الأوضاع في مصر بعد 30 جوان؟
الأوضاع في مصر بخير، وأنا أتصور أن يمر التاريخ المذكور بردا وسلاما على المصريين، قد يكون هناك خروج عن النص وإطار السلمية، لكن أجهزة الدولة تتكفل بمعالجة الأمر في حينه، والمعارضة تتحدث عن إسقاط النظام، وهي فكرة مرفوضة، فلا بد من احترام الشرعية الشعبية، والشعب المصري قادر على حماية إرادته بنفسه.
طرحتم في حزب الوسط عدة مبادرات للخروج من الأزمة، ما مدى تجاوب الأطراف معكم؟
نعم، هناك تجاوب كبير من بعض الأطراف سنكشف عنها في حينها قبلت بالحوار لحل المشكلات العالقة وتمرير الفرصة على المتربصين بمصر، وفي مقدمتهم فلول النظام مبارك، الذين يستعدون لتعويض ما فاتهم، وهم الذين اشتروا المولوتوف وأجروا بلطجية والشقق المحيطة بميدان التحرير لضرب استقرار مصر، ونشر الفوضى في البلد في 30 جوان، لكن العقلاء سيفوتون عليهم الفرصة، ومرسي سيستمر في حكمه ويكمل عهدته كاملة، وستواصل مصر بناء مؤسساتها الديمقراطية رغم تحفظاتنا عن الحكم، إلا انه لا بديل عن احترام الشرعية، فلو سقط مرسي اليوم لن يستقر حال البلد مستقبلا، وكل سيطالب بانتخابات مسبقة بعد كل استحقاق رئاسي،
بدأ العد العكسي لمظاهرات 30 جوان المطالبة بتنحي مرسي وانتخابات مبكرة، كيف ترون الحل الآن؟
نعكف حاليا على سلسلة لقاءات تشاورية مع رموز المعارضة لتقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج، ونوشك على الحل، لا يمكنني كشف ما توصلنا إليه الآن، لكني متفائل جدا بأن الحل قريب، ربما بتعديل حكومي كبير واختيار شخصية تحظى بالإجماع لرئاسة الوزراء بدلا من قنديل، وليس شرطا الجنزوري، لأن مصر ليس فيها إلا الجنزوري، بل مليئة بالكفاءات والشخصيات القادرة على تحمل المسؤولية.
هل تعتقد أن مرسي وجماعته قادرون على الصمود في وجه هذا الزحف والصخب من المعارضة والإعلام؟
القضية ليست محمد مرسي، بل قضية شرعية وإرادة شعب كاملة سيحافظ عليها ويحميها، والإعلام يبالغ كثيرا في الشحن، لأنه يخضع لسيطرة رموز النظام السابق في معظم القنوات والجرائد، لكن إرادة الشعب أقوى من ذلك وستنتصر الإرادة والسلمية على العنف والفوضى.