مخاوف من تأثر اللاعبين بـ”رحيل” غوركوف المبرمج
يتخوّف عديد المتتبعين من إمكانية تأثر اللاعبين بذهاب المدرب كريستيان غوركوف من المنتخب الوطني لكرة القدم، بالنظر للعلاقة المميزة التي أصبحت تربطهم به، وهو ما عكسه تضامنهم معه خلال المباراة الأولى أمام منتخب إثيوبيا، وتوجههم جميعا لمعانقته بعد تسجيل الهدف الأول من طرف فيغولي، وإعلانهم بعدها عن رغبتهم في بقائه.
وكان المدرب غوركوف، أكد في خرجته الإعلامية الأخيرة لـصحيفة التليغرام الفرنسية، على العلاقات الاستثنائية التي تربطه باللاعبين، والتي قال إنه لم يسبق له وعرفها طيلة مشواره التدريبي، في إشارة واضحة منه بأن قرار انسحابه من تدريب المنتخب الوطني لا علاقة له باللاعبين.
ويتخوّف عديد المتتبعين أن ينعكس تغيير المدرب على الأداء الفني للمنتخب الوطني، الذي قد يعود من جديد إلى نقطة الصفر، اعتبارا أن اللاعبين سيحتاجون إلى بعض الوقت للتأقلم مع طريقة المدرب الجديد، الذي سيكون بدوره بحاجة إلى نفس الوقت للتعرف على اللاعبين.
إلى ذلك، من الممكن جدا أن يتسبب ذهاب غوركوف من المنتخب الوطني بتدهور العلاقة ما بين رئيس الفاف واللاعبين، هو الذي كان قريبا جدا منهم سابقا ليشعر في الآونة الأخيرة بتراجع تأثيره فيهم لصالح التقني الفرنسي.
من جهة أخرى، وبالرغم من أن مغادرة المدرب كريستيان غوركوف للمنتخب الوطني لن تكون نهاية العالم بالنسبة للجزائريين، الذين قد يرحبون بذهابه، فإنها من دون شك، ستتسبب في الكثير من المتاعب لرئيس الفاف محمد روراوة، الذي كان يراهن على بقاء التقني الفرنسي من أجل الحفاظ على استقرار بيت الخضر، على الأقل إلى غاية المونديال القادم المقرر بروسيا سنة 2018.
وفيما ترجح بعض المصادر أن يحاول رئيس الفاف إقناع المدرب غوركوف بالبقاء ومواصلة عمله مع المنتخب الوطني، احتراما للعقد الذي يربطه بالفاف، استبعدت فيه مصادر أخرى تشبث روراوة بالتقني الفرنسي، سيما بعد إعلانه عدم توافقه مع السياسة المنتهجة من طرف الاتحاد الجزائري.
للإشارة، يعتبر غوركوف المدرب الأجنبي رقم 11 الذي أشرف على المنتخب الوطني، وهذا بعد كل من الفرنسي لوسيان لوديك (من نوفمبر 1966 إلى جانفي 1969)، الروماني فلانتين ماكري (من فيفري 1974 إلى جوان 1975)، الصربي زدرافكو رايكوف (من سبتمبر 1979 إلى ماي 1981)، الروسي إيفغيني روغوف أشرف مرتين على المنتخب الوطني (من جويلية 1981 إلى فيفري 1982 ومن سبتمبر 1986 إلى مارس 1988)، الروماني مارسال بيغوليا (من مارس إلى ديسمبر1998)، الروماني ميرسيا رادوليشكو(من سبتمبر 2000 إلى فيفري 2001)، البلجيكي جورج ليكنس (ما بين جانفي وجويلية 2003)، البلجيكي روبرت واسايج (ما بين ماي وسبتمبر 2004)، الفرنسي جون ميشال كافالي (من جانفي 2006 إلى أكتوبر 2007)، البوسني وحيد خليلوزيتش (من جويلية 2011 إلى جويلية 2014).