مخترع “بئر مدين” يناشد المسؤولين تبني اختراعه
يتعرض المخترعون في بدايتهم للتهميش والإقصاء ومع أن ما قدموه يكون أحيانا على قدر كبير من الأهمية، لكنهم لا يجدون آذانا صاغية فتوصد الأبواب في وجوههم، وهو حال المخترع طالبي بلال الذي كان يعتقد أن اختراعه لبئر بترولية مصغرة منتجة ومتخصصة بالصخرة البترولية ستحقق حلمه لينكسر بعدها على أرض الواقع.
كشف طالبي بلال متخرج من جامعة ورقلة، وينحدر من ولاية برج بوعريرج مهندس تطبيقي أشغال عمومية وحامل شهادة الدراسات التطبيقية الجامعية في المحروقات، وقد تمكن من انجاز بئر بترولية أطلق عليها تسمية “بئر مدين” نسبة للرئيس الراحل هواري بومدين، وهذا الجهاز يحاكي البئر البترولية لحساب الخصائص الفيزيائية “النفاذية والمسامية” للصخرة البترولية “الصخرة الأم”، وتعمل تحت ضغط 10 بار ليحصل على براءة اختراع من “المعهد الجزائري لحماية الملكية الصناعية” في جانفي 2013.
وعن دوافع اختراعه لها أكد طالبي بأن دراستهم تستدعي التنقل باستمرار للحقول النفطية وتكون الشركات مشغولة باكتشافاتها فلا تولي أهمية لاستقبال الطلبة والباحثين في المحروقات خلال قيامهم بالبحوث، لذا فكر في صنع هذا الجهاز كبديل عن التنقل إلى آبار النفط ولتفادي الأخطار الناجمة عن الضغط العالي للنفط المستخرَج من مختلف الحقول، لكون جهازه يعمل تحت ضغط منخفض يجبنهم الحوادث والحرائق المهولة التي تسبّب خسائرَ فادحة.
ومع أن ما أنجزه هام جدا أثار فضول شركات عالمية في عدة معارض متخصصة واقترحت عليه شركتا “شلومبيرجي” و”آنا داركو” الأمريكيتان تبنِّي اختراعه، وبعدما طرق كل أبواب المسؤولين ولم يحظ بتجاوبهم وتفاعلهم بدءا من والي ولاية برج بوعريريج، والذي راسله ولم يتلق ردا منه على حد قوله، في حين تم استقباله وبدون بروتوكولات من طرف عميد الشرطة مدير الأمن العمومي للولاية ففتح له كل الأبواب خصوصا بعد الاطلاع على ملفه منذ 2012، أمام تنصل جميع المؤسسات العمومية عن وعودهم ومهامهم وترنح الملف على مستوى المديرية العامة لـ”سوناطراك” لكنه لم يستقبل من طرف المدير العام للبحث العلمي حتى يصحح مساره في البحث والمشروع، الأمر الذي أنهى بسببه ما كان في الوكالة الوطنية لتثمين نتائج البحث العلمي، لذا يوجه المخترع طالبي نداء إلى المسؤولين على الصناعات العسكرية لتبني اختراعه.