مدارس مشلولة عشية الاختبارات.. وبن غبريط تتوعّد!
استجاب الأساتذة ومساعدو ومشرفو التربية إلى جانب العمال المهنيين، الثلاثاء، للإضراب الذي دعا إليه تكتل النقابات المستقلة في يومه الأول، إذ عرفت المدارس توقف بنسبة 65.31 بالمائة، ردا على رفض وزارة التربية الاستجابة لمطالبهم، وفي وقت طوق أعوان الأمن محيط المدارس لمنع خروج التلاميذ إلى الشارع، تلقى مفتشو التربية تعليمات بقطع الدورات التكوينية للنزول إلى المدارس لتدريس التلاميذ.
عرفت الحركة الاحتجاجية التي دعت إليها نقابات التكتل المستقلة استجابة بحيث قاموا بشل الدراسة عبر عديد المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة بنسبة قدرت ب65.31 بالمائة وطنيا-حسب أرقام التكتل – عقب انضمام مديري المؤسسات التربوية، ومساعدي ومشرفي التربية والعمال المهنيين للإضراب لمساندة زملائهم الأساتذة، حيث اضطرت إدارة المدارس إلى إبقاء التلاميذ الذين التحقوا بمؤسساتهم صبيحة الأمس بالفناء بصفة إجبارية، في حين استعانت الوزارة الوصية بعناصر من الشرطة والدرك لتطويق محيط المدارس لتجنب خروج التلاميذ إلى الشارع ومن ثمة تفادي الفوضى.
شلل تام بولايات تلمسان ووهران وبجاية وبومرداس
وقال التكتل النقابي على لسان رئيس النقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين، بوعلام عمورة، لـ”الشروق”، أنه رغم الضغوطات التي تعرض لها المضربون والتهديدات التي مورست عليهم إلا أن نسبة الاستجابة بلغت 65.31 بالمائة وطنيا، بحيث شلت الدراسة بولايات بومرداس وبجاية ووهران وتلمسان بنسبة عالية جدا تراوحت بين 70 و89 بالمائة، في حين استجاب العمال للإضراب بولايات عنابة وتيزي وزو والبويرة وسعيدة وغليزان والجزائر غرب والبليدة والشلف والجزائر غرب بنسبة تجاوزت 70 بالمائة، فيما تراوحت نسبة الاستجابة بباقي الولايات بين 40 و60 بالمائة.
تهديدات بالزبر من منحة المردودية للمضربين
وأشار محدثنا الى أن بعض مديري المؤسسات التربوية – غير المهيكلين نقابيا – قد هددوا المضربين باللجوء إلى الخصم من منحة المردودية سواء تعلق الأمر بالفريق التربوي أو الإداري، فيما تلقى مفتشو التربية للمواد تعليمات بضرورة قطع الدورات التكوينية المنظمة لفائدة المديرين الجدد الناجحين في مسابقات الترقية، للالتحاق بالمدارس والإشراف على تدريس التلاميذ بدل الأساتذة لمنع خروجهم للشارع، كما مارسوا الترهيب ضد المضربين أين طلبوا منهم تقديم نسخا عن بطاقة الانخراط ورقم الحساب الجاري.
وأضاف المتحدث أن قرار إبقاء التلاميذ بالمدارس ترتب عنه حدوث فوضى وتمرد التلاميذ لاسيما بولاية عين الدفلى، أين دخل التلاميذ في مناوشات سرعان ما تحولت إلى شجارات، أين تم تسجيل إصابة البعض منهم بجروح، فيما تم تخريب المنشآت التربوية، كما تم تسجيل مشاركة الأساتذة الجدد والمتعاقدين في الحركة الاحتجاجية في يومها الأول، لمساندة زملائهم المضربين.
بن غبريط “تستنفر” قواعدها لتكسير الإضراب في يومه الثاني
استدعت، وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، مديريها التنفيذيين بصفة طارئة للمشاركة في الندوة المرئية حول الإضراب الذي شنه تكتل النقابات المستقلة في يومه الأول، خاصة بعدما تم تسجيل تمرد التلاميذ بمؤسساتهم التربوية بعد قرار إجبارهم على البقاء بقاعات التدريس.
واستنفرت المسؤولة الأولى عن القطاع، كامل قواعدها للتحكم على الأقل في الحركة الاحتجاجية الوطنية في يومها الثاني والأخير، خاصة عقب تسجيل مصالحها المختصة لعدة تجاوزات وخروقات قد ميزت اليوم الأول للإضراب، بحيث أكدت التقارير الواردة من الولايات انضمام كل من مديري المؤسسات التربوية ومساعدي ومشرفي التربية والعمال المهنيين وحتى الأساتذة الجدد والمتعاقدين للحركة الأمر الذي أدى إلى توسع رقعة الاحتجاج عبر مختلف المؤسسات التربوية.
كما فاجأ تمرد التلاميذ ببعض الولايات الوزارة التي وجدت صعوبة كبيرة في التعامل بذكاء مع الوضع، على غرار ما حدث بولاية عين الدفلى بعدما دخلوا في مناوشات فيما بينهم لتتطور فجأة إلى شجارات عنيفة، مما أدى إلى إصابة البعض منهم بجروح متفاوتة الخطورة.
وسيعقد من جهته التكتل الذي يضم ست نقابات، اجتماعا طارئا عقب الإضراب لتقييمه من جهة ومن جهة للتحضير للخطوة المستقبلية، خاصة وأنه هدد في وقت سابق بالتصعيد إذا واصلت الوزارة الوصية الاستخفاف بمطالبهم المرفوعة ومشاكلهم المطروحة.