مدرب بوركينا فاسو تفوق على سعدان.. لكنه لم يحرم “الخضر” من مونديال 2010
عاد منتصف الشهر الفارط مدرب منتخب بوركينا فاسو، البلجيكي بول بوت، ليمثل أمام العدالة البلجيكية عن تهمة ترتيب نتائج مباريات في الدوري البلجيكي موسمي 2004/2005 و2005/2006، عندما كان مدربا لنادي لييرس البلجيكي، وهي القضية التي كلفته عقوبة الإقصاء مدى الحياة من قبل الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، قبل أن تخفض إلى ثلاث سنوات وينحصر منع التدريب في بلجيكا فقط بعد تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتبقى هذه القضية تلقي بظلالها على نجاحات المدرب البلجيكي مع منتخب بوركينا فاسو، وأياما قبل مواجهة “الخضر” في المباراة الفاصلة المؤهلة لمونديال البرازيل 2014.
وكان البوركينابيون أقاموا الدنيا ولم يقعدوها غداة الإعلان عن تعيين البلجيكي بول بوت مدربا لمنتخب الخيول شهر مارس 2012، خلفا للبرتغالي باولو دوارتي، حيث شنت وسائل الإعلام المحلية هجوما لاذعا على الاتحاد البوركينابي لكرة القدم، وقالت إن الأخير تعاقد مع “مدرب غشاش”، وأثارت من جديد تورطه في قضايا ترتيب نتائج مباريات الدوري البلجيكي بالتواطؤ مع رجل أعمال صيني يدعى زيونغ زي، متسائلة عن مدى “جدية” و”فائدة” هذا التعاقد والثقة التي يمكن وضعها في شخص مدرب نادي لييرس السابق، فضلا عن مصداقية اختياره ثالث أحسن مدرب في بلجيكا بالنظر للمعطيات المترتبة عن تورط بوت في قضية التلاعب بنتائج المباريات، خاصة أنه قرر مغادرة أوروبا بعد هذه الاتهامات، وتوجه إلى تدريب منتخب غامبيا قبل أن يحط ببوركينا فاسو، ويتحول من مدرب غشاش إلى “الساحر الأبيض” بعد نجاحه مع زملاء النجم جوناتان بترويبا، كما كان الحال في وقت سابق مع الفرنسي فيليب تروسيي.
لم أكن مخيرا.. واستجبت لأوامر “رؤسائي”
وحاول المدرب البلجيكي بول بوت مرارا الدفاع عن نفسه في هذه القضية، آخرها في كأس أمم إفريقيا الأخيرة عندما سلطت الأضواء عليه مجددا بعد قيادته لمنتخب الخيول إلى نهائي “كان 2013″، مؤكدا أنه لم يكن مخيرا في القرارات التي اتخذها في موسمي 2004/2005 و2005/2006، نافيا أن يكون قد رتب نتائج عدة مباريات، واعترف أمام القضاء بضلوعه في نتيجة لقاءين فقط، أمام كل من ستاندار دو لياج وغانك، اللذين خسرهما فريقه لييرس، بنتيجتي 4-1 و3-0 على التوالي أنذاك، وكانت تصريحات بوت الإعلامية تبتعد عن ذكر تورطه المباشر، حيث قال: “لم أرتب نتائج المباريات.. فريقي كان يمر بظروف مادية صعبة، لم يكن هناك أمل ولا أموال، وبالنسبة لي كنت مجبرا على تنفيذ أوامر مسؤولي الفريق..”، مضيفا: “الاتحاد البلجيكي كان يريد أن يجعل مني كبش فداء.. كان يريد تحويلي إلى لانس أرمسترونغ كرة القدم” في إشارة ضمنية إلى قضية تورط الدراج الأمريكي في أكبر قضية منشطات عرفتها رياضة الدراجات، وهو ما غطى فضائح أخرى لم تظهر للعلن.
المافيا هددتني بالقتل وعائلتي كانت في خطر
وفي محاولة لتبرير تورطه في القضية المثيرة للجدل في بلجيكا منذ سنة 2005، سرد بول بوت “مغامرته” في هذه الفضيحة، وقال: “المافيا هددتني بالقتل وعائلتي لم تكن في آمان..”، في إشارة ضمنية إلى “إجباره” على التورط في قضية التلاعب بنتائج مباريات الدوري البلجيكي، مضيفا: “الجميع يعرف ما يحدث في كرة القدم العالمية، هناك لاعبون كبار تورطوا في قضايا مماثلة، لكن الكثير منها بقيت مغلقة..”، وكانت الصحف البلجيكية تحدثت عن تورط مافيا آسيوية “صينية بالتحديد” في هذه القضية، وأشارت إلى علاقة بوت برجل أعمال صيني يدعى زيونغ زي، لم يظهر له أثر منذ “تفجير” الصحف البلجيكية للقضية، والتي رجحت فرضية قتله.
بوت تفوق على سعدان في “الطريق” إلى أم درمان
وكان البلجيكي بول بوت، واجه المنتخب الوطني في ثلاث مناسبات، اثنتين منها مع منتخب غامبيا في عهد المدرب رابح سعدان، في الدور الثاني في الطريق إلى مونديال 2010، وواحدة ودية مع منتخب الخيول في عهد خاليلوزيتش، وفاز بوت على منتخب سعدان بهدف دون رد في غامبيا قبل أن يخسر بملعب مصطفى تشاكر بنفس النتيجة، وهو ما يمنح المشجعين أملا كبيرا في تخطي عقبة زملاء أريستيد بانسي والتأهل إلى مونديال البرازيل 2014.