-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مدرِّبٌ إسباني لخلافة بيتكوفيتش؟

ياسين معلومي
  • 2622
  • 0
مدرِّبٌ إسباني لخلافة بيتكوفيتش؟

لا يزال الاتحاد الجزائري لكرة القدم يترقب ببالغ الاهتمام القرار النهائي للمدرِّب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بخصوص مواصلة مهامه على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر” أو الرحيل رسميا عقب المشاركة في مونديال 2026، وتأتي هذه الحالة من التريث في الوقت الذي تتردد فيه أنباء قوية حول اتجاه الهيئة الكروية نحو إجراء تغييرات شاملة في الطاقم الفني، بتنحية بعض الأسماء المساعِدة للناخب الوطني، وتشير المعطيات القادمة من بيت الاتحادية إلى أن بيتكوفيتش، من المقرر أن يعود إلى الجزائر يوم الخامس من شهر أوت القادم، وذلك في حال استقرار رأيه نهائيا على الاستمرار في منصبه وقيادة المرحلة المقبلة، أما في حال العكس، فإن الإدارة ستكون أمام حتمية طي هذه الصفحة نهائيا والبحث عن بديل جديد.

وفي كواليس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بدأ التفكير في خطة بديلة، إذ أنّه تحسبا لأي طارئ، وفي هذا السياق، باشرت الجهات المعنية اتصالات استباقية مع بعض المدربين الإسبان لدراسة سيرهم الذاتية وإمكانية خلافة بيتكوفيتش في الأيام القادمة. وقد جاء هذا التوجُّه نحو المدرسة الإسبانية بناءً على قناعة فنية راسخة تولّدت خلال المونديال الأخير، خاصة وأن المدارس التدريبية الإسبانية أثبتت تألقا لافتا وانضباطا تكتيكيا عاليا خلال نهائيات كأس العالم 2026، وهو النمط الكروي الذي تطمح الجماهير الجزائرية والمسؤولون إلى رؤيته متجسدا في أداء المنتخب الوطني مستقبلا، بما يتماشى مع القدرات الفنية للمواهب الصاعدة والنزعة الهجومية التي افتقدها الفريق في المحفل العالمي الأخير.

وبعيدا عن ما يحدث في الكواليس، يبقى الأهم في هذه المرحلة الحرجة هو مصلحة المنتخب الوطني، إذ تفرض الضرورة القصوى على الجميع، من جماهير وإعلام ومحيط رياضي، ضرورة الالتفاف والوقوف بحزم إلى جانب “محاربي الصحراء”، فالوقت لا يرحم والاستحقاقات الرسمية على الأبواب، إذ سيدخل رفقاء مازة أطوار التصفيات المؤهِّلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا شهر سبتمبر المقبل، وسيكون “الخُضر” على موعد مع مباراتين حاسمتين؛ الأولى ستُلعب على أرض الوطن وأمام جماهيرنا ضد منتخب زامبيا، بينما ستُلعب الثانية خارج الديار أمام منتخب بوروندي.

إن هذا الظرف الانتقالي الحساس يتطلب هدوءا تاما ودعما كبيرا، لتوفير أفضل ظروف التحضير الممكنة، حتى يتمكن المنتخب من تجاوز صدمة الخروج المبكر من المونديال واستعادة توازنه سريعا، ومصالحة أنصاره، والبداية بقوة في طريق التصفيات القارية لمحو آثار خيبة المونديال، وتأكيد قدرة الكرة الجزائرية على النهوض مجددا من بين ركام الإخفاقات نحو واجهة التتويجات والنجاحات المعهودة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!