مدلسي ينفي مضمون الفيديو ويورط نفسه
في أول رد فعل له على الضجة التي أحدثتها تصريحاته المثيرة أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، قال وزير الشؤون الخارجية، مراد مدلسي، إن ما نسب إليه ونشر عبر شبكة التواصل الاجتماعي (فايسبوك) بشأن “أوربية الجزائر”، غير صحيح.
- مدلسي وفي حوار خص به فضائية “روسيا اليوم”، أكد أن التسجيل الصوتي المنسوب له نزع من سياقه الزمني، الأمر الذي أثر على معناه، وقال: “هناك تركيب بالنسبة لهذا التصريح.. أنتم لم تقرأوا الفقرة الأخيرة من مداخلتي هو أن هذا الكلام كلام تاريخي محض”.
- وتروّج مقاطع فيديو على الفايسبوك، يقول فيها مدلسي: “ليس هناك من هو أكثر أوروبية من الجزائر، ولو كان للتاريخ منحى مختلف، لكنا اليوم بلداً كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي، ذلك أننا في اللحظة التي وقعت فيها معاهدة روما كنا مانزال فرنسيين”، غير أن الذي نسي أن يقوله مدلسي هو أن الجزائر يستحيل لها أن تكون فرنسية ولو أرادت، كما قال من فجروا حرب الاستقلال.
- وأدرج مدلسي الحملة التي يتعرض لها من قبل ناشطي “الفايسبوك” في خانة حرية التعبير، حيث يقول: “مواقف بعض الإخوان في الجزائر تدل على حرية التعبير في بلدنا. هذا شيء جميل جداً، وأسمحوا لي أن أؤكد على أن الذاكرة مهمة جداً ولا بد من ذكرها، ولكن من باب المصالح الجزائرية بمفهومها الواسع”.
- ولتنوير الرأي العام، عادت “الشروق” إلى النص الأصلي للفيديو الموجود على موقع الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان) على الأنترنيت، ووجدت أن ما هو متداول مطابق تماما لما نسب للرجل، بل إن تلك المقاطع لم تتضمن عبارة أخرى لا تقل غرابة، صدرت على لسان مدلسي وهو يلملم وثائقه ويضحك مخاطبا النائب هنري بلانيول، قال فيها إنه “سيغادر ليغزاغون (فرنسا) مضطرا للالتحاق ببروكسل..”، ومعروف أن كلمة لغزاغون عادة ما يستعملها الفرنسيون المقيمون بأقاليم ما وراء البحر التابعة للسيادة الفرنسية، مثل سكان لارينيون وكالديونيا الجديدة و ”غويانا الفرنسية”.
- كما عبر مدلسي عن أمله في أن تتجاوز العلاقات مع المغرب الصعوبات التي تعترض طريقها، وقال: “العلاقات الجزائرية المغربية تتجاوز بكثير الظروف التي تمر بها المنطقة، ونحن نأمل في أن نجد الحل لكل المشاكل مع المغرب حسب الظروف وحسب رغبتنا في انطلاقة متينة وواضحة جدا تعمل من أجل الشعبين والبلدين”، وقدّر بأن العلاقة بين الجزائر والرباط ”غير مرضية وغير كافية”، مشيرا إلى أن التحولات التي يعيشها الوطن العربي ساهمت في التقريب بين هذه الأنظمة.