مدير القناة الأولى اجتمع بنا وأكد لنا أن المسرح الإذاعي لن يغلق
نفى الممثل ابراهيم زروق ما رُوّج بخصوص نية القائمين على الإذاعة الوطنية غلق المسرح الإذاعي، وقال إن ما سربته بعض الأطراف قبل أيام حول تهديده بالانتحار أمام مبنى الإذاعة غير صحيح، مشيرا في حوار لـ”الشروق”، “أن الانتقادات التي وجهت للعمل الملحمي الذي أخرجه الكوريغرافي العالمي عبد الحليم كركلا في إطار الاحتفال بالخمسينية، لا مبرر لها، لأنه من حقه أن يترك بصمته في العمل”.
ما حقيقة ما رُوّج له قبل أيام حول تهديدك بالإنتحار؟
هذا كلام عار من الصحة، صحيح أن الخلافات موجودة في كل المؤسسات وليس في مؤسسة الإذاعة فحسب، ولكن لم يصدر مني أي تهديد للقيام بأي احتجاج أو أي شكل من أشكال التظاهر، وحتى وإن كانت هناك خلافات، فأعتقد أنه توجد طرق حضارية لحلها، ونحن كفنانين وموظفين في مؤسسة الإذاعة الوطنية لا تسمح لنا مسيرتنا بهذه السقطة.
وماذا عن حقيقة ما كتب عنك؟
مجرد إشاعة، فتربيتي الدينية وعقيدتي ومكانتي المهنية بالإضافة إلى أعمالي التلفزيونية، التي تشهد أنني شخص متزن، ولست متهور لا تسمح لي، وتشهد لي بأنني كنت مربيا ولست شخصا يروّج لفعل “الانتحار” أو لمثل هذه الأعمال المنبوذة التي حرّمها ديننا الحنيف.
وما حقيقة خبر غلق المسرح الإذاعي إذن؟
لا يوجد أي قرار أو تعليمة رسمية تؤكد خبر غلق المسرح الإذاعي، ولكن سمعنا كلاما في هذا السياق يقضي بغلق المسرح، اجتمعنا مع المدير العام للقناة الأولى شعبان لوناكل، وقال لنا إن ما حدث لا يتجاوز أن يكون سوء تفاهم، وقال إن الخبر الذي روّجت له بعض الأطراف يجهل مصدرها، لا أساس له من الصحة، لأنه لا يمكن الاستغناء عن خدمات فرقة المسرح للإذاعة الوطنية التي شرفت الجزائر في العديد من المحافل الدولية، بالإضافة إلى كونها جزء لا يتجزئ من واجهة الإذاعة، وقال إن الخبر لا أساس له من الصحة، والمهم أنه ليس من الممكن أن ننتهج سياسة لاقصاء الفنانين أو الحد من الإبداع، ولا أحد من الفرقة سيغادر مكانه، كما تحدث على ضرورة العمل والإنتاج خاصة بعد الركود الذي عرفه المسرح الإذاعي في السنوات الأخيرة.
وفي حال كانت المعلومة صحيحة؟
أؤكد أننا لن نسكت عن الأمر، لأننا لن نسمح بغلق هذا المعلم الفني، أعمل ممثلا في الإذاعة منذ سنة 1977، وانظممت سنة1991 إلى فرقة التمثيل في الإذاعة الوطنية حيث أعمل كموظف ولن أسمح بغلق المسرح الإذاعي.
كيف تقيّم واقع المسرح الإذاعي في بلادنا؟
المسرح الإذاعي يشهد عليه أرشيفه، وما قدم في الإذاعة الجزائرية على مدار سنوات شاهد على ذلك، ويكفي أن ما حصلت عليه فرقته في مختلف المناسبات الدولية من جوائز وتتويجات شرف الجزائر والإذاعة معا، فالمسرح الإذاعي في بلادنا عاش عصره الذهبي سنوات السبعينيات والثمانيات، ولكنه تراجع كثيرا في السنوات الأخيرة، بسبب قلة الإنتاج، فغالبية عناصر الفرقة حصلوا على التقاعد، ولا يوجد من يخلفهم وبقينا نحن ننتظر فرصة العمل في إطار التبادلات الإذاعية.
غبت مؤخرا عن شاشة التلفزيون ما خلفية ذلك؟
كنت منشغلا بأعمال أخرى، والحمد لله كانت هذه السنة الفرصة مواتية للعمل للمرة الثانية مع المخرج العالمي عبد الحليم كركلا في الاستعراض الذي عرض في إطار افتتاح العروض المخلدة بمرور خمسون سنة على استقلالنا.
في هذا السياق، تلقى العرض العديد من الانتقادات على خلفية أن العمل الملحمي “أبطال القدر“ الذي يؤرخ للجزائر يحمل صبغة لبنانية، ما رأيك؟
لا، لا أظن ذلك العمل الملحمي أبطال القدر كان عملا احترافيا بكل المقاييس، ويكفي أن الكوريغرافي العالمي عبد الحليم كركلا كان مصممه، ولكن من حق المخرج أن يترك بصمته في العمل، ولا ينبغي توجيه الانتقاد للعمل على هذا الأساس، هذا بالإضافة إلى الطاقات الفنية التي شاركت في العرض من مختلف الولايات الداخيلة، والتي ظهرت باحترافية عالية، كما أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان جد متأثرا بالعرض لدرجة أن عيناه أغرورقت بالدموع، ولم يتوقف عن القول “يعطيكم الصحة”، خاصة وأن العرض كرم كل الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم الجزائر في عهده.