مراكز وطنية لاستقبال الفتيات والنساء ضحايا العنف!
قررت الحكومة بموجب مرسوم تنفيذي وقعه الوزير الأول عبد المالك سلال على استحداث مراكز وطنية لاستقبال الفتيات والنساء ضحايا العنف، حيث تقوم المراكز على ضمان توفير الاستقبال لمن هن في وضع صعب وإيوائهن والتكفل الطبي والنفسي والاجتماعي بهن.
ووفق ما نص عليه المرسوم الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإنه يقبل في المراكز الفتيات والنساء الذين تتراوح أعمارهن بين 19 وأقل من 65 سنة لمدة سنة، واحدة قابلة للتجديد بناء على قرار المجلس الطبي والاجتماعي النفسي للمركز بعد رأي الوالي. غير أنها تستقبل خصوصا في الفترات الليلية ونهاية الأسبوع والأعياد الفتيات والنساء ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب بواسطة وثيقة الهوية أو من دونها لفترة مؤقتة لا تتجاوز أربعة أيام.
ونص المرسوم التنفيذي على أن يخضع مقرر القبول في المركز إلى تقديم ملف إداري يتضمن على الخصوص نسخة من وثيقة الهوية، وشهادة طبية يعدها طبيب المركز، إضافة إلى صورتين شمسيتين.
بالمقابل يجب على الفتيات والنساء ”المعنفات” زيادة على ذلك توقيع التزام باحترام النظام الداخلي للمركز. ويكلف المجلس الطبي والاجتماعي والنفسي على الخصوص باتخاذ قرار الاستقبال في المركز بعد القيام بتحقيق عن الحالات التي يتم استقبالها.
وينتظر أن يثير المرسوم جدلا واسعا وسط الطبقة السياسية خاصة من طرف الإسلاميين الذين غالبا ما يؤكدون أن مثل هذه القوانين تفكيكية للأسرة وتُناقض تقاليد وعادات المجتمع الجزائري، حيث لم تهدأ بعد حملة الانتقادات التي وجهت إلى قانون حماية المرأة من التحرش والعنف الجسدي الذين اعتبروه “مقبرة الطلاق في الجزائر”.
لكن بالمقابل تحاول جمعيات نسوية ممارسة الضغط على رئيس الغرفة العليا للبرلمان، طالبت مؤخرا لقاء عبد القادر بن صالح، لحثه على التعجيل ببرمجة قانون تجريم العنف ضد النساء المجمّد على مستوى المجلس، رغم مصادقة الغرفة الأولى للبرلمان عليه منذ مارس الماضي.
ويواجه النص معارضة شديدة من قبل أحزاب وجمعيات دينية ويجري الحديث حول خيار اللجوء للجنة متساوية الأعضاء التي تضم ممثلين عن الحكومة وغرفتي البرلمان للفصل في المواد غير المتفق عليها.