-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مرشـّحون بالشكارة!

جمال لعلامي
  • 1643
  • 0
مرشـّحون بالشكارة!

تهافت محموم على كرسي رئاسة الجمهورية، فقد سحب ما لا يقلّ عن 42 مترشحا افتراضيا، استمارات الترشح لرئاسيات 17 أفريل 2014. وإلى أن يثبت العكس، لم يُفصح عن القائمة الاسمية لهؤلاء، في انتظار اتضاح الرؤية وتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وبعدها ستتاح الفرصة للمتنافسين لعرض “بضاعتهم” في ما يعتقد البعض أنه “سوق” الانتخابات!

لقد قالها وزير المالية الأسبق، عبد اللطيف بن أشنهو، وقد يكون مخطئا أو مصيبا، أن المترشحين لرئاسة الدولة لا يقبلون النصيحة، وهم لا يملكون برامج اقتصادية!

المشكل ليس في البرامج الاقتصادية ولغة الأرقام والحصائل، وإنـّما المصيبة أن أغلب المترشحين لا يملكون برامج مجتمع أصلا، ومع ذلك يدخلون ماراطون الانتخابات المحلية والتشريعية وحتى الرئاسية بأياد خاوية وجيوب مثقوبة، وفي كثير من الحالات “شاتيين اللبن ومخبيين الطاس”!

نعم، من حقّ كل جزائري بالغ وعاقل، أن يترشح لـ “طابوري” المير بالبلدية أو المنتخب بالولاية أو مقعد النائب بالبرلمان أو كرسي رئيس الدولة، لكن من بإمكانه أن يفسّر هذه الصورة الهزلية والكاريكاتورية، التي يرسمها نوع من المترشحين و”المتحرّشين” الذين لا يمكنهم أن يجمعوا عشر التوقيعات المطلوبة، وقد لا تنتخبهم حتى زوجاتهم والمقربون منهم؟   

عندما يتهافت الخضار والتاجر المتجوّل والسائق والميكانيكي والحارس… على سحب استمارات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وهنا ليس المقصود بأيّ حال من الأحوال إهانة أيّ كان أو الإساءة إلى وظائف ومناصب، من باب أن “خدام الرجال سيدهم”، لكن أليس المطلوب أن يلبس كلّ واحد “السروال” الذي على مقاسه؟

إن ما يراه البعض تضييقا وحصارا وخنقا، يُقابله تتفيه وتسفيه للعمليات الانتخابية، من طرف طمّاعين وانتهازيين ووصوليين وغمّاسيين وباحثين عن الشهرة والنجومية التي لن تتحقق بالسياسة بقدر ما تتأتـّى بالأدوار البطولية في أفلام هوليود وسينما الإثارة وحتى الرعب والخيال!

  نعم، إن هزال الطبقة السياسية والدور البهلواني لأغلب الأحزاب وقيادات “المعارضة” التي تأكل الغلـة وتسبّ الملة، أو بمعنى آخر تهاجم وتتهم السلطة ثم تنام معها في محمية نادي الصنوبر وغيرها، هو من بين أهمّ الأسباب المباشرة التي حرّضت الأغلبية المسحوقة من الجزائريين على عدم الاهتمام بالمواعيد الانتخابية!

عندما تنجح الطبقة السياسية في انتقاء مرشحيها لعضوية المجالس “المخلية” والبرلمان بغرفتيه، بما يُقنع الناخبين ويثير شهيتهم للتوجه نحو صناديق الاقتراع، في هذه الحالة، قد تتمكن هذه الطبقة أخيرا من توفير “ضمانات” الولاء والوفاء والانتماء ولا تغرق في فنجان كلما عادت الرئاسيات!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!