-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مرض ثقافي واحد ولا علاج رغم توفر المال والرجال

بوعلام رمضاني
  • 1448
  • 0
مرض ثقافي واحد ولا علاج رغم توفر المال والرجال

لم أجد أفضل من الحديث السجاليالتي أجرته “الشروق” قبل أمس مع المفكر غالب بن شيخ كذوق أولي لإثارة شهية القراء والمثقفين وعلى رأسهم نور الدين بوكروح ومحمد الهادي الحسيني وحمزة يدوغي وعبد الرزاق قسوم وعبد القادر طالبي (كمعنيين موضوعيين أوائل ) بغرض مناقشة ابن الشيخ عباس الذي نقش بصمته الذهبية في تاريخ مسجد باريس إثر تحويله إلى منارة فكرية.

وبحسب الدكتور حسين رايس الذي رسم خريطة طريق للعميد رافعا التحدي الذي فرضه عليه بعد أن أوكل له مهمة إدارة مصلحة الشؤون الثقافية التي اندثرت، فقد كان مسجد الجزائر يومها قبلة كبار المفكرين من أمثال روجيه كارا تيتني وروجيه أرننديز وموريس بوكاي وفانسان مونتاي وروجيه غارودي ومحمد أركون، وكان أبرز هؤلاء جميعا هذا الأخير الذي دفن في الدار البيضاء وليس في مسقط رأسه الأمازيغي القح والعميق وحظي برعاية واحترام المرحوم والشخص الفذ الآخر مولود نايت بلقاسم وزير الشؤون الدينية الذي طواه النسيان. وبحسب رايس دائما، فإن دخول أركون أشهر مسجد جزائري في الخارج كان دليل تفتح الشيخ عباس الفكري وإيمانه بعقلانية إسلامية زرعها في ابنيه غالب وصهيب اللذين يعتبران زنديقين في نظر فقهاء الكثير من الفضائيات العربية وشبان سلفيين يمشون ملوكا مفتخرين بأحذية نايك تغطي على القميص وتجلب الانتباه أكثر من اللحية .

المسجد الذي هجره الديبلوماسيون والمفكرون الكبار والطلبة وعامة الناس الذين كانوا يحضرون ندوات ومناقشات تاريخية ومعارض كتب شهد على أهميتها الرئيس السابق شيراك، تحوّل إلى مصدر تنكيت الجالية الجزائرية والعربية المهاجرة بحسب غالب الذي أضاف يقول إنه أصبح يطلق عليه مسجد الدائرة الخامسة كما يقال عن مسجد السنة الواقع في الدائرة التاسعة عشرة والذي يديره باقتدار الدكتور العربي كشاط. المسجد الذي مازال الطبيب المريض والعجوز دليل بوبكر جاثما على صدره منذ ربع قرن تقريبا ـ بعد خلافته الراحل المتميز الدكتور الجراح تيجاني هدام والسفير السابق في المملكة السعودية ـ لم يعد وضعه يطاق مثله مثل المركز الثقافي الجزائري. لم يكرم المركزالطاهر وطار (بسبب الموقف الشخصي لياسمينة خضرا الذي وصفه بزارع الفتنة بين المعربين والمفرنسين ومحمد بن قطاف بدعوى نقص الإمكانات المالية) وأمره لم يعد يطاق أيضا لأنه مازال يقدم نشاطاته في قاعة شبه فارغة في غياب الشروط الموضوعية التي تسمح بالارتقاء إلى مستوى الرسالة التي أنشئ من أجلها. استنادا لأحد العارفين بشؤونه القديمة والجديدة فإن المدير الحالي إبراهيم حاسي قد تجاوز أيوب بصبره وصرف من جيبه لتجميل المكتب ويحلم دائما بتنفيذ مطالبه. أحلام مستغانمي قالت لي إنه ظريف وخفيف ولطيف ويكتب الشعر ويرسم ويترجم ويتحدث 7 لغات، وسبق أن صمّم بطاقات الدعوات حينما كان سفيرا في بيروت. “هذه شهادة أحلام ما شي بختة ولا حليمة”. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!